شال البابا الفلسطيني

14 05 2009

2

غطيت زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لفلسطين عام 2000، وكذلك زيارة البابا بنديكيت الاخيرة التي اثارت ضجيجا كبيرا، الجميع اراد من البابا ان يكون  اي شيء الا نفسه، هنا تفصيل في زيارة البابا:

في زيارة  البابا لمخيم عايدة للاجئين، شمال بيت لحم، مساء امس، التي رأى فيها الجانب الفلسطيني دلالات عديدة، ارتدى البابا شالا مختلفا هذه المرة، قُدم له هدية من أهالي المخيم المحاصر بالجدران، والجيب الاستيطاني قبة راحيل.
وصممت الشال، الذي يطلق عليه البعض أيضا وصف (الكوفية) الباحثة في التراث الشعبي مها السقا، ويصل طول هذا الشال إلى متر ونصف، وهو محمل بالرموز، التي أراد مقدمو الشال، أن يوصلوا رسائلهم من خلالها إلى البابا ومن خلاله إلى العالم، عن طريق شخصية البابا ذات الطابع العالمي، وكذلك استثمارا للتغطية الصحافية الكبيرة والمكثفة لزيارة البابا، من قبل نحو 800 صحافي وإعلامي رافقوا البابا في زيارته التاريخية إلى بيت لحم.
وعن فكرة الشال وكيف أصبح حقيقة قالت السقا لمراسلنا “تحدث معي احد رجال الدين طالبا مني تصميم شال للبابا، وجاء إلي برفقة النائب عيسى قراقع، رئيس لجنة استقبال البابا في مخيم عايدة، وتم الاتفاق معي على تصميم الشال وفقا لرؤيتي، على أن يتضمن رمزا لمفتاح العودة، ولمفتاح الفاتيكان، ثم ترك الحرية لي لوضع ما أراه مناسبا من رموزعلى الشال”.
وساعد السقا في تصميم الشال، ابنها رائد العائد من الولايات المتحدة الأميركية بعد أن أنهى دراسته، وتم وضع التصاميم على الورق قبل التنفيذ، وتطريز الشال.
وقالت السقا وهي فرحة بان يرتدي البابا شالا من تصميم فلسطيني وبرموز فلسطينية “وضعنا على الشال نجمة بيت لحم الثمانية، والتي اعتبرها نجمة كنعانية وهي رمز لام الآلهة الكنعانية عناة، وهي قاسم مشترك في الأثواب الفلسطينية، من جميع المناطق، وان كانت تتخذ أشكالا عديدة، ثم مفتاح العودة، مع كلمة فلسطين بالانجليزية، وحوى داخله أيضا رموزا عديدة كالعلم الفلسطيني والكوفية الفلسطينية، وشجرة الزيتون وألوان العلم، وتحت مفتاح العودة وضعنا مجسما لقبة الصخرة، ومقابل مفتاح العودة، طرزنا مفتاح الفاتيكان، وتحته مجسما لكنيسة المهد وفي النهاية وضعنا زخارف، من التراث القديم، وفي وسطها النجمة الكنعانية التي كانت في المقدمة وفي النهاية”.
واشترت السقا القماش الذي حوى كل هذه الرموز، من تونس، حيث كانت تشارك في معرض الكتاب هناك، وهو من الحرير ولونه ابيض عاجي.
وعن سبب اختيار هذا اللون قالت السقا “هذا اللون الأبيض العاجي، والذي يسميه البعض البيج، اخترته لإبراز التطريز عليه، لو اخترنا اللون الأسود مثلا، لضاعت الألوان”.
وشارك في تصميم وانجاز الشال خمسة من الرجال والنساء، وحسب السقا فان النساء اللواتي طرزن الشال، عملن طوال أربعة أيام متواصلة ولساعات طويلة للالتزام بالوقت، وتم تقسيم الشال إلى قسمين وتسليم كل قسم لامرأة من اجل سرعة العمل.
وتشعر السقا الآن بالارتياح بعد انجاز الشال الذي قدم للبابا، وتقول “أهم ما في الشال هو أن الأفكار التي وضعت فيه كلها جديدة، وأبرزت ثراء تطريزنا الفلسطيني، واهم أمر فيه هو رمز مفتاح العودة، وتأكيد حق شعبنا بالعودة إلى دياره”.





الكوفية: مرقطة ام ملونة؟

15 02 2009

121213314

تكافح صديقتنا الباحثة في التراث الفلسطيني مها السقا ضد ظاهرة جديدة انتشرت في الاراضي الفلسطينية وفي العالم تتمثل بالكوفية الفلسطينية، متعددة الالوان، ومن بينها كوفية بالعلم الاسرائيلي، الخبر هنا:

أعلنت باحثة تراثية ما أسمته الحرب على الكوفيات الملونة، فيما قالت مصادر مطلعة لمراسلنا، بان أجهزة السلطة الفلسطينية، اتخذت موقفا من مروجي هذا النوع من الكوفيات الذي انتشر مؤخرا في الأراضي الفلسطينية.ونزلت الباحثة مها السقا، إلى أماكن بيع هذه الكوفيات، من اجل محاربتها، ووقف التعامل معها، لأنها تستهدف “تشويه كوفيتنا” كما قالت.وعمدت السقا، إلى الحديث مع باعة التذكارات السياحية في مدينة بيت لحم، للتوعية مما أسمته مخاطر الكوفيات الملونة، والتي يطلق عليها الباعة المحليون اسم (السلطة) إشارة إلى أنها خليط من الألوان.وقالت السقا لمراسلنا، بان اثنين من المصممين الإسرائيليين هما جابي بن حاييم، وموكي هرئيل طرحا في الأسواق، كوفية بلون العلم الإسرائيلي، وعليها نجمة داود، وبررا ذلك، بان إسرائيل هي جزء من الشرق الأوسط، ومن ثقافته.واضافت “ان ما فعله بن حاييم وهرئيل، ينطوي على خبث واضح، وعمل متعمد لتشويه تراثنا، فالكوفية رمز فلسطيني واضح وجلي، وليس لاسرائيل أي علاقة به”.وقدمت السقا،

وزميلتها فاتن المكركر، شرحا لمجموعات من السياح كانوا يستعدون لزيارة كنيسة المهد، حول الكوفية الفلسطينية وتاريخها، والتشويه المتعمد لها من قبل الإسرائيليين وجهات أخرى.وقالت السقا، بأنها طلبت من السلطة الوطنية اتخاذ موقف حازم من مروجي الكوفيات الملونة، حفاظا على تراثنا وتاريخا.وعلمت اقلامنا، بان أجهزة السلطة المعنية، طلبت من الباعة وقف التعامل مع الكوفيات الملونة، وعدم العمل على ترويجها.واعتبرت السقا، ان ترويج الكوفيات الملونة، هو سعي اسرائيلي جديد لتشويه التراث الفلسطيني، وسرقته، كما فعلت دولة الاحتلال بانتحال الاثواب الفلسطينية، خصوصا ثوب عروس بيت لحم المعروف باسم ثوب الملك، ووضعته في الموسوعة العالمية باسمها.وكان مركز التراث الفلسطيني الذي تديره السقا، فاز بالجائزة الاولى لمنظمة السياحة العالمية العام الماضي، التي هدفت لدعم هدف الامم المتحدة الانمائي لتعزيز دور النساء الرائدات في العمل السياحي.ومثلت اللوحة الفائزة، ازياء قرى ومدن فلسطين، باعتبار ان الزي الشعبي هو وثيقة وهوية لوجودنا في هذه المدينة او القرية، لان الفلسطينية كانت تكتب قصة قريتها من خلال الزخارف على ثوبها فتعكس البيئة المحيطة بها وكذلك معتقداتها والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

http://www.aklaamuna.com/index.php?news=1

انت كيف ترى/ين الامر:





لا تندهي يا مها

6 10 2008

كان بيني وبين الباحثة التراثية مها السقا، موعدا مؤجلا، للحديث عن الثوب الفلسطيني وتخلي موسوعة عالمية عن نسبته لاسرائيل، ولان الموضوع يمكن ان يحتمل التاجيل، اتفقنا ان نتواصل بعد عطلة العيد.

اتصلت بي مها اليوم، وقالت “يجب ان نكتب شيئا عن يوم التراث الفلسطيني، غدا يوم التراث الفلسطيني”، استغربت لانني اذكر بان يوم التراث في شهر تموز، وعندما وصلت متحفها التراثي، علمت بان وزيرا تولى حقيبة الثقافة في السلطة الفلسطينية قرر تغيير يوم التراث من يوم 1 تموز الى 7 تشرين الاول، لكي يكون خلال الدوام المدرسي، وتحتفل به المدارس.

المفاجاة ان وزارات السلطة الفلسطينية نائمة، ولا توجد برامج للاحتفاء بهذا اليوم، وهو ما ازعج الصديقة مها، التي سمعت منها الكثير، وبان الاحتفال بيوم التراث الفلسطيني في الضفة الغربية اصبح يتم في 7 تشرين الأول، إلا انه في قطاع غزة ما زال يصادف يوم 1 تموز، وكأنه لم يكن ينقص المتصارعين سببا جديدا للخلاف، رغم انني لا اعرف اذا كانت سلطة حماس في غزة احتفلت بيوم التراث ام لا.

والغريب انه لا يوجد أي مبرر لتغيير يوم التراث لفلسطيني، وفقا لمزج هذا الشخص او ذاك، قالت مها “لقد اعتمدنا الأول من تموز كيوم للتراث الفلسطيني، في بداية تأسيس أرشيف موسوعة التراث الفلسطيني في لبنان بتاريخ 1-7-1966، وبتاريخ 1-7-1981، تم في عمان الإعلان عن الأول من تموز من كل عام يوما سنويا للاحتفال بالتراث الفلسطيني، وذلك بمبادرة من موسوعة التراث، والاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، واللجنة التحضيرية للاحتفال بهذا اليوم، ترسيخا للهوية والوجود واحياء لحضارتنا العريقة الممتدة إلى آلاف السنين”.

وأضافت “هناك أسطورة تراثية تقول: أن أم الآلهة الكنعانية عناة، كانت تحب الإله تموز، ومن شدة حبها له حرقته ونثرت رماده، ولكن من شدة حبها له أيضا أعادت له الحياة”.

وتعتبر عاشقة التراث الفلسطيني بان يوم التراث هو “وقفة نستذكر ونمارس فيه تراثنا، ونبرز الجوانب العديدة المميزة لتراثنا المادي والثقافي، ونمارسه حتى يبقى ملكا لنا”، وبان “التراث يعتبر وثيقة امتلاك للأرض عبر التاريخ، أن الاهتمام بالتراث والحفاظ عليه يجسدان حركة يقظة وتحرر وبناء هوية، انه إحدى قنوات نضال الشعب الفلسطيني من اجل وطنه وثباته على أرضه”.

ارادت مها ان اوجه على لسانها مناشدات ونداءات لوزارات السلطة المعنية، مثل الثقافة، والتعليم، والسياحة، الاهتمام بالتراث، قلت لها وانا اودعها “لا تندهي..ما في حدا”.

وخرجت لاصطدم بالجدران الاسرائيلية التي لا تبعد كثيرا عن مركز التراث الثقافي الفلسطيني الذي تديره، واسرعت مبتعدا، ربما تجنبا لرصاصة قناص اسرائيلي طائشة في ليل الاحتلال المقيت والطويل، اكثر من اللازم.