شهيد الاستهتار الامني

7 11 2008

13 24

في زاوية تكاد تكون غير مرئية، في ميدان الساعة بمدينة رام الله تمكن شباب مخيم قدورة، المجاور للمدينة، من تثبيت لوحة لذكرى ابن المخيم احمد درويش نفيسة باعتباره “شهيد الاستهتار الامني”.

تسمرت امام البلاطة الحجرية، وانا اتساءل: لكم سبب على الفلسطيني ان يموت شهيدا؟

منذ ان اصدر الحاج امين قراراته باغتيال الخصوم، والفلسطيني يسقط برصاص الفلسطيني والعربي، وهناك صفات لا تعد للشهيد الفلسطيني الذي سقط بهكذا رصاص، من شهداء برنامج النقاط العشر، الى اتفاق عمان، الى حرب المخيمات “شهداء القرار الفلسطيني المستقل”، والى ..والى قائمة طويلة ليس اخرها شهداء “الاقتتال الداخلي”.

تساءلت ايضا اي عزاء يمكن ان يحمله المرء لوالدة احمد نفيسة؟ عندما يسقط فلسطيني برصاص الاحتلال، يكون ذلك مبررا وفي كثير من الاحيان مثار فخر، ولكن كيف يمكن ان تحتمل ام فلسطينية عندما يخبروها بان ابنها سقط مثلا نتيجة “الاستهتار الامني”.

الكارثة في فلسطين، ان غير الطبيعي يصبح طبيعيا، ويتحول هدف تحرير فلسطين ببساطة، الى هدف تمكين النخب الطالعة، من تحقيق مكاسب جديدة، مهما عظمت فانها سخيفة.

لو يدرون كنه فلسطين هذه؟ انهم لا يعرفون