حمى الذهب العثماني

25 02 2009

137 224

323 425

حمى البحث عن الذهب التركي او العثماني، تسيطر على عقول العديديين منذ سنوات طويلة، هذه الحمى تدمر مواقع فلسطينية مهمة:

‏‏ تهدد حمى البحث عن الذهب التركي المفترض، المعالم الأثرية الفلسطينية، ووصل التهديد إلى معلم اثري هام هو برك سليمان، إلى الغرب من بيت لحم.

ويعمل الباحثون عن الذهب التركي، إلى جانب لصوص الآثار، الذين يستخدمون آلات للكشف عن المعادن، ويقصدون الخرب الأثرية حول المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، للتنقيب عن الآثار التي تجد طريقها إلى تجار إسرائيليين.

وأدت هذه الحمى، بمجهولين إلى تحطيم منشاة لا يعرف طبيعتها، تجاور البركة الثالثة الأخيرة من برك سليمان، وعلى الأرجح فانه تم استخدام جرافة ضخمة أو حافر آلي (باجر) لتحطيم هذه المنشاة، التي تبدو من الداخل اسطوانية، قصرت بعناية من مواد أعطتها لونا بنيا غامقا.

وقال مواطنون من قرية ارطاس القريبة من البرك، أن الشائعات تشير إلى أن الذين دمروا المنشاة، التي كانت مخفية عن الأنظار، عثروا فيها على جرة مليئة بالذهب التركي.

وأشار هؤلاء، إلى أن الاتجاه الان لدى عدد واسع من المنقبين غير الشرعيين عن الآثار، هو البحث عن الذهب التركي، الذين يعتقدون بان الجيش العثماني المتقهقر من فلسطين خلال الحرب العالمية الثانية خبأه في الأرض الفلسطينية، وهناك من يؤكد وجود خرائط جلبت من تركيا تظهر مواقع للذهب التركي المفترض.

وقال واحد من المشتبه بأنه من المنقبين غير الشرعيين، بان البحث عن الذهب هو أمر لا يتعارض مع القانون، وانه شخصيا وآخرين تم استدعائهم من قبل الجهات المسؤولة التي تلاحق المنقبين غير الشرعيين، ولكنهم نفوا تهمة التنقيب عن الآثار، وقالوا بأنهم يبحثون عن الذهب، باعتبار أن البحث عن المعدن الثمين لا يوقع الباحث تحت طائلة القانون، حسب أوهام وإشاعات تنتشر خصوصا في أوساط العاطلين عن العمل.

وعبر عدد من المهتمين بالتراث الثقافي والإرث الحضاري الفلسطيني، عن خشيتهم من أن تؤدي ما أسموها موجة الحمى الجديدة بحثا عن الذهب التركي إلى تدمير المزيد من المواقع الأثرية وإحداث إضرارا لا يمكن إصلاحها مثلما حدث أخيرا في برك سليمان.

واعتبرت هذه البرك، المستودع المائي، لمدينة القدس منذ أكثر من الفي عام، وحتى عام 1948، حيث أدى احتلال الجزء الغربي من القدس، إلى وضع نهاية لمشروع تزويد القدس بالمياه الذي بدا رومانيا، ثم حافظ عليه المسلمون، واسموا القنوات التي تزود القدس بالمياه قناة السبيل.

وكانت المياه تصل إلى هذه البرك الضخمة، عبر قنوات تسير نحو 40 كلم في الجبال والوديان من العيون المحيطة بمنطقة العروب، وكذلك عبر قنوات وأنفاق من منطقة وادي البيار، بالإضافة إلى العيون المحلية في منطقة البرك، وكلها تتجمع في بئر واحد قبل أن تصب في القنوات التي تحمل المياه بقوة الجاذبية عبر قنوات وأنفاق إلى مدينة القدس، وتصل إلى سبيل الكاس أمام المسجد الأقصى.

Advertisements




عطام وداعا..!

17 02 2009

124 214

حاولت، مع اخرين،  خلال الاعوام الماضية، تسليط الضوء على واحد من اخطر المشاريع الاستيطانية اليهودية جنوب القدس، ولكن دون جدوى، وحتى قبل ايام وزعت خبرا عن نشاط للمستوطنين في موقع (عطام) الكنعانية القديمة، الا ان احد لم ينتبه، حتى نشرت صحيفة هارتس الاسرائيلية يوم امس، خبرا عن نية حكومة الاحتلال بناء 2500 وحدة سكنية للمستوطنين في المنطقة التي سيصبح اسمها (جفعات عيطام).

هذا المشروع الخطير جدا ليس جديدا، والعمل مستمر فيه منذ نحو عامين على الاقل، وقبل ذلك بسنوات يتم التمهيد له ،ولكن النشر في هارتس، حيث يحظى الاعلام الاسرائيلي بمصداقية اكثر من الاعلام الفلسطيني، اعاد الاهتمام بالموضوع، وصرح ناطق باسم الرئيس الفلسطيني، بانه لا مفاوضات مع الاستيطان، وكنت سالت هذا الناطق نفسه، بعد تاسيس السلطة الفلسطينية، وبمناسبة مشروع استيطاني مشابه عن موقف السلطة فاجابني بان الاستيطان “يهدد العملية السلمية برمتها” ومع ذلك استمر الاسيتطان واستمرت العملية السلمية التي لا تنتهي، وتوقفت عن سؤال هذا الناطق، بعد ان قالت لي امه بانها لا تصدق تصريحات رجال السلطة.

المشروع الجديد سيحتل اهم واجمل التلال الاستراتيجية المطلة على القدس، وبيت لحم، وصحراء البحر الميت، وجبال مؤاب الاردنية، المثيرة للخيال بلونها الوردي الفاتح.

المشروع دمر وسيدمر اثارا تعود لاكثر من سبعة الاف عام تعود للكنعانيين، واليونان، والرومان، والمسلمين بحقبهم المختلفة، وقنوات المياه التي حملت الماء الى القدس، التي بناها الرومان، وتبناها المسلمون واسموها (قناة السبيل).

الاحتلال يصنع جغرافية جديدة للارض الفلسطينية، ويسرق الارض والاسماء، ويرتكب محرقة بحق الارض، بعد محرقة البشر في قطاع غزة.

الاقصى مهدد، والارض تتبخر، وعشرات الاف الاسرى والشهداء والجرحى، ولا شيء يتغير..!