مطران القدس

6 02 2009

38

عاد هيلاريون كبوتشي، الى فلسطين، التي ابعد عنها، بقرار من الاحتلال، رغم الاحتلال..

ولد كبوتشي في حلب عام 1922، واصبح مطران القدس لكنيسة الروم الكاثوليك، الكنيسة التي تفخر بعروبتها، في عام 1965، عمل مع حركة المقاومة الفلسطينية، وهرب اسلحة من لبنان، الى فلسطين، والقي القبض عليه في عام 1974، وحكم عليه بالسجن 12 عاما، امضى منها اربع سنوات، ثم تم نفيه خارج فلسطين.

ومن يومها يحاول كبوتشي العودة الى فلسطين، وشكلت سيرته الهاما، لمجموعة من الشباب الفلسطيني في الانتفاضة الاولى، فعلموا ضد الاحتلال تحت اسم (مجموعة المطران كبوتشي)، وفي الانتفاضة الثانية حاول التواصل مع الجماهير بكل السبل الممكنة، والقى خطابات، عبر الهاتف من منفاه في روما.

كان كبوتشي من ضمن ركاب سفينة الاخاء، لتي تحركت من طرابلس، الى غزة، فاعتقلتها قوات الاحتلال وركابها، وهكذا عاد كبوتشي الى فلسطين، مخفورا، ولكنه شم رائحة بحر اسدود، وبرتقال الساحل الفلسطيني.

عودة ميمونة يا مطراننا، ولو وانها كانت قاسية ومؤقتة.





الاحتلال دمر 27 من بيوت الله

21 01 2009

53

افترض ان دماء شهيد فلسطيني واحد، او وجود اسير واحد خلف القضبان، كفيلا لاتمام الوحدة الوطنية، ولكن للاسف هذا يمكن ان يحدث، ولكن ليس في فلسطين.

محرقة غزة كانت امرا مختلفا، ان لم تشكل ولادة وعي جديد، وحدا بين مرحلة واخرى، في الفرد الفلسطيني، والشعب الفلسطيني، والنخب الفلسطينية، فانه الجحيم.

**

أصدرت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية تقريراً موسعا، عن استهداف قوات الاحتلال للمساجد:

1. مسجد الشهيد عماد عقل: يقع في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في محافظة شمال قطاع غزة، أدى قصفه من قبل الطائرات الإسرائيلية في 28/12/2008 إلى انهيار منزل متاخم له، نتج عنه وفاة 5 خمس شقيقات من عائلة واحدة وإصابة عدد من المواطنين الذي يقطنون على مقربة منه.

2. مسجد السرايا: دُمر بشكل كامل في 28/12/2008 خلال القصف الجوي الإسرائيلي لمجمع السرايا الحكومي في وسط مدينة غزه.

3. استهدفت طائرات الإحتلال مسجد العباس وكذلك مركز شرطة العباس المجاور في مدينة غزة بتاريخ 28/12/2008 ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة في المسجد جراء القصف.

4. مسجد الشفاء (البورنو): تم قصفه من الجو بتاريخ 28/12/2008، وكان بداخله الكثير من المواطنين من ذوي المرضى توفي منهم أربعة.

5. مسجد أبو بكر الصديق: يقع في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، حيث أطلقت طائرات الاحتلال عدة صواريخ تجاه المسجد في 29/12/2008، ما أدى إلى تدميره كلياً.

6. بتاريخ 29/12/2008 قصفت الطائرات الإسرائيلية مسجد الشهيد عز الدين القسام في عبسان بخانيونس جنوب قطاع غزة.

7. بتاريخ 29/12/2008 تم قصف مسجد الرباط في رفح من قبل قوات الإحتلال ما أدى إلى وفاة 7 من السكان بينهم 3 اطفال.

8. قصفت الطائرات الحربية مسجد الأبرار قي مدينة رفح جنوب قطاع غزة بتاريخ 29/12/2008 ومرة أخرى بتاريخ 15/1/2009، حيث تم تدميره بشكل كامل وتسويته بالأرض.

9. بتاريخ 29/12/2008 قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مسجد رياض الصالحين شمال قطاع غزة ما أدى إلى وقوع أضرار بالغة.

10. في حوالي الساعة الثانية فجر يوم الثلاثاء، الموافق 30/12/2008، قصفت طائرات الاحتلال الحربية مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في مخيم البريج وسط قطاع غزة، ودمرته بالكامل.

11. مسجد أبو حنيفة النعمان: يقع في تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، حيث استهدف بأربعة صواريخ بتاريخ 31/12/2008، ما أدى إلى تدميره بشكل كامل وإصابة خمس نساء بجراح مختلفة وتضرّر عدد من المنازل المجاورة.

12. بتاريخ 1/1/2009 أطلقت قوات الإحتلال صاروخا أدى إلى تضرر مسجد خليل الرحمن في منطقة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس.

13. بتاريخ 2/1/2009 استهدف قصف إسرائيلي مسجد النصر الأثري في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة ما أدى إلى تدميره، يرجع بناء هذا المسجد إلى عام 736 م.

14. بتاريخ 2/1/2009 استهدفت الطائرات الإسرائيلية مسجد الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة.

15. بتاريخ 2/1/2009 قصفت القوات الإسرائيلية مسجد عمر بن عبد العزيز في بيت حانون ما أدى إلى ضرر كبير في مبانيه.

16. بتاريخ 3/1/2008 قصفت الطائرات الإسرائيلية النفاثة من طراز “أف 16” مسجد الشهيد إبراهيم المقادمة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، حيث ألقت عليه قنبلة كبيرة تزن 500 كغم أثناء أداء عشرات المصلين صلاة المغرب فيه، ما أسفر عن وقوع مجزرة، راح ضحيتها ست عشر 16 من المواطنين وعشرات الجرحى.

17. قصفت الطائرات الإسرائيلية في ساعات فجر 6/1/2009 مسجد حسن البنا بحي الزيتون شمالي قطاع غزة ودمرته بالكامل.

18. في التاسعة من مساء 7/1/2009 قصفت طائرات الاحتلال مسجد التقوى في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وأعادت قصفه بعد أربع ساعات ما أسفر عن وفاة أربعة من المواطنين الفلسطينين وإصابة آخرين.

19. في حوالي الساعة 11:50 من قبل ظهر يوم 7/1/2009 قصفت طائرات الاحتلال مسجد النور المحمدي، الكائن في شارع الجلاء في مدينة غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل ووفاة وجرح عدد من الفلسطينيين، وكذلك إلحاق أضرار في المنازل المجاورة.

20. بتاريخ 7/1/2009 في حوالي الساعة 2:00 فجراً، قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر شرطة بني سهيلا، شرق خان يونس، ما أدى إلى تدميره وإلحاق أضرار في عدد من المباني المجاورة، كان من ضمنها مسجد حمزة، دون وقوع إصابات.

21. بتاريخ 8/1/2009 أطلقت قوات الإحتلال قذائف مدفعية باتجاه منازل المواطنين ومسجد عباد الرحمن في قرية وادي السلقا.

 

22. بتاريخ 9/1/ 2009 دمرت قوات الإحتلال مسجد الرباط في خان يونس.

23. بتاريخ 10/1/2009 قصفت الطائرات الحربية مسجد الصفا في مخيم البريج، ما أدى إلى تدميره بشكل جزئي. وقد سقطت إحدى الشظايا على منزل مجاور يعود للمواطن محمد العسكري الأمر الذي أدى إلى إصابة زوجته هبة العسكري 28 عاما،ً وطفليه أيمن 6 أعوام، ومصعب 8 أعوام، بجروح.

24. بتاريخ 11/1/2009 عند الساعة 3:00 فجراً، قصفت طائرات الاحتلال من طراز اف 16 بعدة صواريخ مسجد دار الفضيلة.

25. مسجد بلال بن رباح في رفح جنوب غزة، دُمر بشكل كامل في الأسبوع الأول من الحرب على غزة.

26. بتاريخ 14/1/2009 قصفت قوات الإحتلال مسجد السلاطين في جباليا، ما أدى إلى وقوع أضرار فيه.

27. بتاريخ 28/12/2008 تضرر مسجد الاستقامة في مدينة رفح بشكل كبير جراء قصف محيطه بالطائرات.





الفرق بين رفض ورفض

20 01 2009

310

نعوم ليفني، ملازم في الجيش الاسرائيلي، هو واحد من قلة رفضوا الخدمة في قطاع غزة، اثناء المحرقة الاخيرة، وفضل السجن على ذلك.

لم اسمع خلال المحرقة، ان ضابطا عربيا، رفض الخدمة في جيشه، بعد ان ثبت ان لهذه الجيوش مهمات اخرى غير الدفاع عن الحدود، والامن القومي، والكرامة، والحرية، بل انها  تنزل الى الشوارع لقمع شعوبها، ولم اسمع ان محللا سياسيا، رفض، مؤقتا، الهجوم على المقاومة، او حتى على الشعب الفلسطيني، كرمال الدماء النازفة، ولم ار على شاشات الفضائيات سياسيا فلسطينيا، رفض مؤقتا، الطعن في الاطراف الاخرى، وبث خطاب وحدوي، ولم اسمع ان سياسيا رفض الاستمرار، في منصبه، واستقال، لاحساسه بالعجز.

لم تجف بعد دماء غزة، ومع ذلك سمعنا قذائف الكلام يتراشقها الجميع، حتى ان الناطق باسم احمد جبريل هاجم مسؤول الجبهة الشعبية، لرفضها الهدنة، رغم ان هذا الرفض يبدو رمزيا، وليس في محله، ولكن حلفاء الامس، لم يحتملوا بعضهم بعضا، وكانهم يقفون لبعضهم على النقرة.

الرفض في العالم العربي، لايعبر عنه سوى بالزعيق، دون اتخاذ اي خطوات عملية.

شكرا للرفض الاسرائيلي، وطز في الرفض العربي.





احتكار مفهوم الضحية..!

12 01 2009

26

قد يتفق معك اي اسرائيلي او يهودي يساري، في ادانة الاحتلال الاسرائيلي، ويمكن ان ينشط ضد الاحتلال، ويفعل ذلك بحماسة واخلاص، ولكنه سيرتعد غضبا لو شبهت ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، او اللبنانيين، او المصريين، بما حدث لليهود على يد النازية.

سيقول لك “ما يفعله الاحتلال الاسرائيلي ممارسات اجرامية وبشعة، ولكن ما فعله النازيون باليهود شيئا اخر”.

من خلال التجربة ايقنت ان احتكار مفهوم الضحية، هو احد مكونات العقل الجمعي اليهودي، والحديث عن ماساة تشبه محرقة اليهود ابان النازية، هو اعظم الشرك بالنسبة لليهودي، اي يهودي.

وكالة رويترز نشرت تقريرا جيدا لامست فيه هذا الموضوع:

ياد مردخاي (اسرائيل) – رويترز – يخيم شبح غيتو وارسو على الحدود الاسرائيلية مع قطاع غزة .
على تلة يقف تمثال الرجل الذي قاد قتال اليهود ضد النازية عام 1943 شاهدا على الدخان المتصاعد من المعركة في قطاع غزة حيث تلاحق الطائرات الهليكوبتر الاسرائيلية الفلسطينيين. ويطل تمثال مردخاي أنيليفيتس الذي لقي حتفه وهو يقاتل وليس في غرف الغاز مثل ملايين من اليهود على حدائق وحوض سباحة في الجمعية التعاونية “كيبوت” التي أطلق عليها يهود انتقلوا من بولندا الى فلسطين في الثلاثينيات فرارا من المحرقة النازية اسمه.
لكن هذه الذكريات ما زالت تخيم على كيبوتس ياد مردخاي الذي تربى به الماشية وينتج العسل والواقع على بعد ميل أو نحو ذلك الى الشمال من قطاع غزة. وقالت رايا باسي المتحدثة باسم الكيبوتس “من الصعب للغاية العيش بهذه الذكريات. التمثال وقصة الحرب يخيمان على الكيبوتس”.
ولكن الذكريات تخيم أيضا على الفلسطينيين المتكدسين بشكل مأساوي في قطاع غزة ومعظمم من نسل لاجئين فقدوا منازلهم فيما أصبحت اسرائيل في 14 مايو ايار 1948 ويتجمعون في مزارع شمالي الجدران والاسيجة التي أقامتها اسرائيل لمنع الهجمات التي يشنها نشطاء من غزة. وأكثر مكان تدوي فيه الذكريات هو كيبوتس ياد مردخاي حيث امتزجت الاسبوع الماضي أصوات الحياة الطبيعية من الماشية والطيور بأصوات نيران المدافع الرشاشة.
وبالنسبة للاسرائيليين هذا هو المكان الذي صد فيه عشرات المزارعين اليهود الذين كانوا يتخذون من أنيليفيتس مثلا أعلى الجيش المصري لمدة ستة أيام في ايار عام 1948 ونجحوا في كسب بعض الوقت وخففوا من هجوم عربي دون ذلك كان يمكن أن يصل الى تل أبيب. وما زال خزان ماء مدمر يقف بالقرب من تمثال أنيليفيتس كذكرى للمعركة.
وبالنسبة للفلسطينيين فان عام 1948 كان “نكبة” عندما سلمت قوى استعمارية غربية نصف بلادهم الى مهاجرين يهود من أوروبا ووقفت الى جانب الجيش الاسرائيلي وهو يوسع حدوده في حرب ضد قوات الدول العربية.
ويفسر كل جانب التاريخ بطريقته بشكل كثيرا ما يكون صادما للجانب الاخر. وتعقد مقارنات بين المقاتلين الفلسطينيين الذين يواجهون الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة منذ الاسبوعين المنصرمين ويهود غيتو وارسو الذين قاتلوا النازيين. ويزعم الاسرائيليون انهم يشنون هجومهم دفاعا عن النفس في حين يشعر العرب بغضب واحباط لان معظم الاسرائيليين لا يتفهمون وجهة نظرهم.
وفي قصة معركة ياد مردخاي يرى العديد من الاسرائيليين في كلمات أنيليفيتس ذاته “قلة في مواجهة الكثرة” الهاما بالنصر. وتقول باسي في اشارة الى مشاعر سكان ياد مردخاي اليوم البالغ عددهم 600 شخص “كلنا نشعر أننا ننتمي هنا… ولن نغادر ثانية”. وأشارت الى خطة الامم المتحدة بتقسيم فلسطين التي وضعت عام 1947 والتي كانت ستضع كيبوتس ياد مردخاي في داخل الدولة العربية المقترحة وأضافت “ولكن لحسن الحظ اندلعت الحرب” وبمساعدة المدافعين من ياد مردخاي تقدمت اسرائيل بحدودها صوب الجنوب على بعد بضعة أميال من مدينة غزة.
وفي نفس الحرب فر عشرات الآلاف خوفا من المنطقة المحيطة بغزة والتي سيطرت عليها القوات المصرية. وفي حرب 1967 احتلت اسرائيل ما أصبح يعرف بقطاع غزة وبحلول الوقت الذي انسحبت فيه اسرائيل من القطاع عام 2005 كان الفلسطينيون هناك الذين ما زالوا دون دولة قد بلغ تعدادهم 5ر1 مليون نسمة.
 وفي ياد مردخاي حيث ألحقت الصواريخ التي تطلقها حماس أضرارا في بعض الاحيان تتذكر باسي الاوقات قبل بضعة أعوام عندما كان تواجد العمال الفلسطينيون يوميا في الكيبوتس أمرا شائعا وتقول انها واخرون يشعرون “بحزن بالغ” من أجل المدنيين في غزة ولكن ليس حماس.
والان يتكدس الفلسطينيون وراء 50 كيلومترا من الجدران والاسيجة وظهورهم للبحر في حين يقاتل نشطاء حماس ببنادق وقنابل وصواريخ بدائية دبابات ومقاتلات اسرائيل التي يعتقد أنها الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك ترسانة نووية. وفي تظاهرات تندلع بشتى أنحاء العالم وعلى مواقع على الانترنت تعقد مقارنات بين اسرائيل اليوم والتاريخ اليهودي من أحد كرادلة الفاتيكان الذي وصف غزة “بمعسكر اعتقال” الى المدونين الذين يعتبرون غزة غيتو وارسو جديدا ومقاتلي غزة هم من يقومون بدور أنيليفيتس.
وكتب جوزيف مسعاد وهو أستاذ مساعد بجامعة كولومبيا في نيويورك في مدونة الاسبوع الماضي “انتفاضة غيتو غزة ستمثل أحدث فصل في فصول المقاومة الفلسطينية للاستعمار وأحدث فصل في فصول الوحشية الاٍسرائيلية الاستعمارية”. وتثير هذه المقارنات ضيق الاسرائيليين وقال أبراهام فوكسمان أحد الناجين من المحرقة ومدير الرابطة الاميركية لمناهضة التشهير “مقارنة اسرائيل بالنازيين تحريف معيب للغاية للتاريخ”.
وعلى الجانبين تخيم آلام الماضي على الحاضر وتلوح في الافق حول اٍسرائيل وقطاع غزة وما وراءهما مثلها مثل تمثال أنيليفيتس الذي يقف فوق التلة.





شهداء بالملايين..!

11 01 2009

25

ثمة نغمة، غير جديدة، ولكنها تعلو الان مع استمرار محرقة غزة، وتتلخص في الحديث على انه غير مهم حجم التضحيات التي يقدمها الفلسطينيون في غزة.

ولم اكن ارغب بالحديث عن ذلك لولا انني سمعته من مثقفين مرموقين، قال احدهم “ليس مهما ان يقتل مئات او الاف، الذي يريد ان يحرر ارضه عليه ان لا يعد ضحاياه”.

ويذكرني ذلك بهتاف عرفات “على الاقصى رايحين..شهداء بالملايين”، واعتقد ان دروس حركات التحرر الوطني، التي حققت النصر تشير الى ان شرط النصر الاساسي هو ان تكون خسائر الخصم اكبر بكثير من خسائر المقاومة، وجعل الاحتلال مكلفا.

وهناك امر اخر مهم، وهو ان القيادة التي تستحق الاحترام، هي تلك تستطيع تحقيق النصر باقل خسائر ممكنة.

سمعت نغمة “شهداء بالملايين” من مثقفين مقيمين في لندن، يتحدثون من محطة تبث من اوروبا، واظن ان هذه النغمة هي اكبر مؤشر على ان التعامل مع الفلسطينيين، ليس من قبل الساسة، بل من قبل المثقفين ايضا يتم باعتبارهم قطيعا، وليس بشرا، يساقون الى المقصلة ليكونوا قرابين لالهة الشر التي لم تشبع من دمائهم.

اي شهيد فلسطيني يسقط، ليس رقما، وانما انسانا له اصدقاء، وابناء، واحباب، ومشاعر، ومن المثير ان الذين يتحدثون عن “شهداء بالملايين” هم الذين كانوا اول الهاربين من فلسطين باختيارهم، لانهم رفضوا دفع اي ثمن، والان يطالبون شعبهم بالموت الجماعي، بدون اي ذرة خجل، او ذرة ضمير.





ما بعد غزة؟؟

9 01 2009

137

يحصد الفلسطينيون الان ثمار الاستسلام العربي والخيانة العربية منذ ثورتهم الكبرى عام 1936 حتى كامب ديفيد وما بعدها.

لم تشفع الدماء النازفة في غزة، في توحيد الصف الفلسطيني، ومن مراقبة ما يجري في الضفة الغربية، فان السلطة هنا لم تتسامح مع اي ظهور لحماس، واعلنت انها لن تفرج عن اي من معتقلي الحركة في سجونها.

التحركات الاحتجاجية في الضفة، وهي اجمالا غير كافية، ولم ترتقي الى مستوى الحدث (ولذلك اسباب كثيرة)، خلت من اي وجود لنشاطء من حماس.

ماذا يجري في غزة على صعيد “توحيد الصف” لا نعرف؟

الانقسام في الساحة الفلسطينية لم يعد مجرد اختلاف في وجهات نظر، السلطة في الضفة تحولت الى نظام امني بمقاسات معينة، وفي غزة مقاومة تعيش ظروفا بالغة التعقيد.

التدخلات العربية والغربية والاقليمية في الشان الفلسطيني، شديدة العمق والتعقيد، حتى ان دولا عالمية (كاميركا) مثلا اختارت فلسطين، لتخوض فيها صراعا ضد خصوم اقليميين.

لن تؤثر دماء شهداء غزة، بعد توقف شلال الدم، هذا اذا توقف ولو بشكل نسبي، في ضمائر سياسي فلسطين، وسيكون الفلسطينيون على موعد اخر من حفلات الردح الفضائية على مواضيع غريبة كولاية ابو مازن، او شرعية هذه الحكومة او تلك، بينما القضية الفلسطينية تتم تصفيتها، في استمرار للمؤامرة العربية-الغربية على شعب فلسطين.

لا يوجد في اخر النفق اي ضوء، ناس فلسطين المعاصرة ينقسمون الان الى ثلاثة اقسام:

*الاول: المتحزبون والفرقاء، المستفيدون من المال السياسي الوفير وغير المعروف المصدر.

*نخبة واسعة ارتبطت مصالحها مع المال الغربي السخي بلا حدود..

*جمهور يدفع الثمن اسرى وشهداء.

وبراي ان الحل الواقعي، هو ان يترك الذي يستطيع من القسم الاخير فلسطين، للاخرين، لصراعاتهم، ومشاكلهم، وخياناتهم وسرقاتهم، ويبحث عن افق اخر، فالدم حين ينزف بلا ثمن، وبدون تحقيق اية انجازات، يكون الامر بمثابة جريمة جديدة وخيانة اخرى، ومن غير المفيد تحميل العرب او غيرهم المسؤولية.

لا احد من العرب او غير العرب، سينصر الفلسطيني العادي، حتى بالكلام، وعلى كل رجل، وامراة، وشاب، وفتاة، ان يستخدم كل السبل المتوفرة له لحماية نفسه وابنائه واعزائه، حتى لو كان الحل بالبحث عن مكان اخر، لا يوجد فيه هذا الكم الهائل من المتاجرة بدماء البشر، اي مكان على وجه الارض، اشرف من وطن اكلة لحوم البشر هؤلاء من الفلسطينين والعرب والاسرائيليين.

تساءل مظفر النواب مرة شعرا:

وطن تحكمه الافخاذ الملكية

هذا وطن ام  مبغى؟

ماذا تراه سيقول عندما يصبح ما يسمى الوطن العربي، وطنا لاكلة لحوم البشر، واي بشر، انهم “الاخوة” و”الاشقاء”.

لماذ ينظر الفلسطيني الى العالم العربي؟ ليصح بريطانيا، او اميركيا، او تركيا، او ايرانيا، او حتى اسرائيليا، فهو بالصفة الاخيرة يستطيع الدخول والتجول بسيارته في معظم الدول العربية، مكرما معززا.





مسيحيون من اجل غزة

4 01 2009

1 21

6 7

كنيسة المهد، الاقدم، والاشهر، والاهم في العالم، شهدت اليوم قداسا وجنازا اعقبهما مسيرة من اجل ارواح شهداء غزة، ودعما لصمود شعبنا هناك.