عمر الخيام في القدس

11 03 2009

13

عمر الخيام بيننا..يا مرحبا..يا مرحبا:

كشف باطن مدينة القدس، خلال الحفريات الاسرائيلية غير الشرعية فيها، هذه المرة، عن قدر من الفخار، نقشت عليه أبيات شعرية فارسية، تنسب لعمر الخيام (1040-1131م)، الشاعر والفلكي الفارسي الشهير.
وذكرت سلطة الآثار الإسرائيلية، في بيان أصدرته، انه تم العثور على قدر من الفخار، نقشت عليه أبيات حب فارسية، خلال حفريات أجرتها السلطة في مدينة القدس القديمة.
وقدرت الدكتورة رينا افنر، التي تدير الحفريات الأثرية باسم سلطة الآثار الإسرائيلية في بلدة القدس القديمة، تاريخ القطعة المكتشفة إلى العصور الوسطى (ما بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين).
وزججت القطعة الفخارية بألوان الفيروز، وازدانت بالزهور، والكتابة باللون الأسود، وحسب رفقة كوهين، من سلطة الآثار الإسرائيلية، فان الكتابة على القدر الفخاري هي بالفارسية، وعبارة عن أبيات من رباعيات عمر الخيام، التي اقترنت بالشاعر الفارسي الكبير.
وقالت كوهين بانه “من المؤكد أن الكتابات هي من شعر عمر الخيام، الذي برز في علم الفلك والرياضيات، وواحد من أشهر شعراء الفارسية في القرون الوسطى”.
وترجمت الدكتورة جوليا راباتوفيتش من الجامعة العبرية بالقدس، السطر المكتوب بالفارسية على رقبة القدر الفخاري المكتشف كما يلي “وكان في أحضان العاشق يتضرع”.
وسيتم نشر الكتابات على القدر الفخاري، من قبل الدكتور نيتسان اميتاي بريس، من جامعة بن غوريون في النقب في إطار التقرير النهائي عن أعمال الحفر، ونشرت سلطة الاثار الاسرائيلية ترجمة اولية بالانجليزية للاربعة ابيات نقشت على القدر.
ويعتقد بان الكتابة على القدر تقترب من رباعيتين للخيام، من ترجمة الشاعر احمد رامي:
(قلبي في صدري أسيرٌ سجين
تُخجلهُ عشرةُ ماءٍ وطين
وكم جرى عزمي بتحطيمه
فكانَ يَنهاني نداءُ اليقين
***
أولى بهذا القلب أن يخفقا
وفي ضرامِ الحب أن يُحرَقا
ما أضيعَ اليوم الَذي مَر بي
مِن غيرِ أن أهوى وأن أعشقا”
وظاهرة الأشعار الفارسية المكتوبة على الفخار، معروفة في أنحاء مختلفة في العالم، إلا أنها المرة الأولى التي يعثر فيها على هذا النوع من القدر الفخارية في فلسطين، مع الإشارة إلى انه يوجد بحوزة هواة القطع الأثرية، نقوش على النحاس لرباعيات الخيام، ولكنها لا تعود إلى عصور قديمة.
وبالنسبة للقدر المكتشف، يعتقد بأنه وصل إلى القدس، عن طريق التجار، أو ربما قدم هدية إلى شخص عاشق من القدس، في ذلك الزمن البعيد.
وتحظى رباعيات الخيام باهتمام في العالم العربي، وترجمت شعرا أكثر من مرة، وأشهرها ترجمة احمد رامي، التي تغنت بأبيات منها أم كلثوم، ويكن كثيرون من ذواقة الأدب احتراما لترجمة الرباعيات بقلم أحمد الصافي النجفي.

Advertisements




مصارع روماني قرب اسوار القدس

28 01 2009

114 224 316

أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية، عثورها، على تمثال من الرخام يعود للحقبة الرومانية في فلسطين، ويمثل رجلا ملتحيا، قد يكون لمصارع روماني

وقدرت سلطة الآثار عمر التمثال بنحو 1800 عام، وعثر عليه، في الحفريات التي تجريها السلطة خارج السور الجنوبي للقدس القديمة، فيما تطلق عليه مدينة داود، وتحديدا في المكان الذي كان يستخدم موقفا للسيارات.

وقالت سلطة الآثار الإسرائيلية في بيان لها، بان هذا التمثال هو الأول من نوعه الذي يكتشف في البلاد من الرخام.

ويبلغ طول التمثال ستة سنتيمترات، وعرضه أربعة سنتيمترات، ورغم صغره، إلا أن الدكتور دورون بن عامي ويانا تشيكيكوييتس، مديري الحفر في الموقع، أشارا إلى ما أسمياه غنى التمثال بالتفاصيل، ومهارة النحت.

ورأى الاثنان، بان لحية التمثال القصيرة المجعدة، وميل الرأس إلى اليمين، يشير إلى تأثير واضح للثقافة اليونانية، وقدرا أن التمثال يعود إلى فترة الإمبراطور هدريان، أو بعد ذلك بقليل، أي القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وهذه فترة بلغ فيها فن النحت الروماني ذروته.

واعتبرت سلطة الآثار الإسرائيلية في بيانها، أن الصفرة التي تظلل الرخام، تشير إلى الأصل الشرقي للمواد الخام، التي استخدمت في النحت، وربما يكون مصدرها أسيا الصغرى، إلا أن ذلك، بحاجة إلى التدقيق والتحقق.

وقدر خبراء سلطة الآثار الإسرائيلية، هوية صاحب التمثال، بأنه يعود لمصارع روماني، من أسلوب النحت، كالشعر القصير، والمنحنيات البارزة للإذنين، وشكل العينين، إلا أن سقوط قطع من الأنف والفم، حالت دون التعرف بشكل أكبر على تفاصيل هذا المصارع.

ويذكر بان المصارعة، هي إحدى أكثر الألعاب شعبية في الثقافة الرومانية القديمة، التي خلبت لب الجماهير الشعبية، والنخب، على حد سواء.

وحظيت المصارعة، باهتمام الأباطرة الرومان، الذين أغدقوا المنح على لاعبيهم المفضلين، مثل المصارع ميلانسوماس، الذي كان المصارع المفضل للإمبراطور تيطس.

وأوضح بن عامي و تشيكيكوييتس “حسب علمنا، لم يتم العثور على تمثال مشابه لهذا التمثال، سواء كان من الرخام، أو أي نوع من الحجارة، في الحفريات التي أجريت في البلاد، لذا فهو تمثال فريد من نوعه”.

وأضافا، بان عددا قليلا من التماثيل البرونزية المشابهة، كان عثر عليها في مواقع مختلفة من البلاد، وكذلك عثر على أعداد كبيرة في أماكن مختلفة في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية حيث الغالبية العظمى منها تعود إلى القرن الثالث الميلادي.

وأشارا إلى تمثال برونزي يمثل مصارعا، معروض في متحف الدولة في برلين، يشبه التمثال الرخامي الذي عثر عليه خارج أسوار القدس.

ووفقا للباحثين، فان الثقوب الصغيرة التي حفرت في مؤخرة عنق التمثال، استخدمت لتعليق التمثال، حيث كان من الدارج استخدام تماثيل برونزية تمثل وجود الرياضيين، والفلاسفة، والإلهة، كسلاسل للتعليق.

ولكن كيف وصل هذا التمثال إلى القدس؟ على هذا السؤال حاول بين عامي وتشيكيكوييتس الإجابة “يمكن الافتراض أن التمثال يعود لعائلة من التجار الذين جاءت أصلا من مكان ما في الجزء الشرقي من الإمبراطورية الرومانية، وتنقل من جيل إلى أخر، حتى وقت ما من القرنين الرابع أو الخامس، ووصل إلى مكان الحفريات الحالي، الذي تعرض لزلزال مدمر”.

 ويشار إلى انه في هذا المكان، الذي احتارت سلطة الآثار الإسرائيلية، في تحديد هويته، كما اتضح خلال الشهور الماضية، تم الكشف فيه عن الكثير مما اعتبر كنوزا أثرية، وأخرها قرط مميز من الذهب مرصع باللؤلؤ، و264 قطعة نقدية ذهبية بيزنطية.

ولا يعرف ماذا يخبيء هذا المكان ايضا، الذي استخدمه الإسرائيليون كموقف للسيارات، ويعتبرونه الان جزء مما يسمونه مدينة داود، في محاولة إيديولوجية، لتأويل تاريخ القدس.