الفرق بين رفض ورفض

20 01 2009

310

نعوم ليفني، ملازم في الجيش الاسرائيلي، هو واحد من قلة رفضوا الخدمة في قطاع غزة، اثناء المحرقة الاخيرة، وفضل السجن على ذلك.

لم اسمع خلال المحرقة، ان ضابطا عربيا، رفض الخدمة في جيشه، بعد ان ثبت ان لهذه الجيوش مهمات اخرى غير الدفاع عن الحدود، والامن القومي، والكرامة، والحرية، بل انها  تنزل الى الشوارع لقمع شعوبها، ولم اسمع ان محللا سياسيا، رفض، مؤقتا، الهجوم على المقاومة، او حتى على الشعب الفلسطيني، كرمال الدماء النازفة، ولم ار على شاشات الفضائيات سياسيا فلسطينيا، رفض مؤقتا، الطعن في الاطراف الاخرى، وبث خطاب وحدوي، ولم اسمع ان سياسيا رفض الاستمرار، في منصبه، واستقال، لاحساسه بالعجز.

لم تجف بعد دماء غزة، ومع ذلك سمعنا قذائف الكلام يتراشقها الجميع، حتى ان الناطق باسم احمد جبريل هاجم مسؤول الجبهة الشعبية، لرفضها الهدنة، رغم ان هذا الرفض يبدو رمزيا، وليس في محله، ولكن حلفاء الامس، لم يحتملوا بعضهم بعضا، وكانهم يقفون لبعضهم على النقرة.

الرفض في العالم العربي، لايعبر عنه سوى بالزعيق، دون اتخاذ اي خطوات عملية.

شكرا للرفض الاسرائيلي، وطز في الرفض العربي.

الإعلانات