المحرقة تشمل الطيور والنباتات

7 01 2009

12

أصدرت جمعية الحياة البرية في فلسطين، بيانا صحفيا اليوم حول الحرب الاجرامية التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد أهلنا في قطاع غزة والتي ذهب ضحيتها المئات من ألاطفال.

اعرب البيان عن خشيته ان “تؤثر الحرب الجارية حاليا على الطبيعة الفلسطينية من حيث تلوث هوائها نتيجة انتشار نتائج هذه الغيوم، وترابها ومياهها نتيجة ترسب المواد الكيماوية الصادرة عنها ايضا، حيث لم يبق من المياه العذبة في القطاع الا اليسر البسيط  منها حيث تعتبر معظم مياه القطاع ملوثة ومالحة أيضا”.

وقال البيان “بالاضافة الى ذلك هناك درجة حرارة المنطقة نتيجة هذا القصف البربري وخاصة ان الكرة الارضية بشكل عام حاليا تعاني من ارتفاع درجة الحرارة فقد تؤدي بالنهاية على ارتفاع درجة الحرارة المحلية، وتم مشاهدة الغيوم المتلبدة والملوثة من جراء تأثير الانفجارات التي تجري يوميا ضد المناطق الطبيعية والسكانية في قطاع غزة على مستوى عال وفي المناطق الغربية من سلسلة جبال القدس الغربية في مناظق رام الله ومحافظة بيت لحم/بيت جالا بشكل واضح مما يدلل على تأثر المنطقة بهذه الانفجارات التي تحدث لأول مرة منذ الاحتلال الاسرائيلي عام 1967 وحتى الان”.

واضاف ان “هذا التلوث سوف يؤثر على الحياة البرية وهجرة الطيور وخاصة ان موسم الهجرة الربيعية على الابواب والتي تأتينا خلاله أفواج الطيور بالملايين من افريقيا عائدة الى اوروبا موطنها الطبيعي عن طريق فلسطين والتي سوف تتأثر تأثرا كبيرا بهذه الانفجارات وقد تقوم بتغيير مسار خطها عن قطاع غزة وخاصة ان منطقة الحرب الدائرة بالقرب من مناطق وادي غزة، والمواصي في خان يونس هي مناطق مهمة جدا لهجرة الطيور المائية والتي تضم بعضها طيور مهددة عالميا بالانقراض”.

واشار البيان الى “عدم وجود مأوي آمن للحيوانات البيتية مثل القطط والكلاب والتي قد تصبح ضالة مما قد يتم انتشار الامراض بين الاهالي نتيجة تغذيتها على الجثث الادمية المنتشرة في الطرقات والشوارع وبين المناطق المأهولة بالسكان”.





اللقلق الأبيض يختار حياة التنسك في صحراء البحر الميت

11 05 2008

في صحراء البحر الميت، اختار طير مهاجر، غير داجن، أن يؤنس وحدة مجموعة من النساك الذين يعيشون في دير وادي القلط، وسط الصحراء.

والزائر لدير وادي القلط الان، يجد في باحة الدير طير يسير مختالا، نافشا ريشه، مستعرضا جماله، ومرحبا بالضيوف، وأليفا مع الزوار، رغم انه لا يعيش إلا بعيدا عن الناس، في الظروف العادية، ويأنف منهم، خصوصا وانه كثيرا ما يقع ضحية للصيد غير المشروع من قبل الكثير مما يذهلهم شكله.

يمتاز طير اللقلق الأبيض، والمعروف محليا باسم (أبو سعد)، يمتاز هذا الطير برجليه الرفيعتين النحيلتين، وتضرب الأمهات الفلسطينيات به المثل للإشارة إلى ضعف بنية أرجل الأطفال الصغار، قائلات بتبرم لأبنائهن “أرجلكم مثل أرجل أبو سعد” لحث الأبناء على الأكل والتغذية.

وعادة ما يكون ذو لونين: الأبيض والأسود، بالإضافة إلى منقاره الطويل الأحمر، وعينيه السوداويتين الحزينتين.
ويعتبر طائر اللقلق الأبيض من الطيور المهاجرة، التي تصل الى فلسطين، ويظهر في مجموعات، ولكن أحد هذه الطيور اختار أن يبقى بعيدا عن رفاقه، ويبدو انه كان يضمر شيئا في نفسه.

ويروي يعقوب الأطرش الذي يعمل في دير القلط، بأنه قبل فترة وجيزة، حضر إليه أحد البدو الذين يعيشون في المنطقة وقال له، ان شاهد طير اللقلق وحيدا في الوادي، ويبدو انه يحتاج لمساعدة.

وذهب الأطرش إلى حيث يوجد الطائر، فوجده في مكانه لا يحاول الهروب، مثلما تفعل طيور اللقلق الأبيض عادة، التي تطير بعيدا لدى اقتراب أي شخص منها.

ويقول الأطرش لـ ايلاف “عندما اقتربت اكثر من الطير، تحرك مستعرضا ريشه أمامي، بنوع من الحب، دون أن يحاول الهروب، وكأنه يقول لي اقترب مني”.

ويضيف “اقتربت منه، ولم يحرك ساكنا، فحملته إلى الدير، وتركته في الساحة لأرى ماذا سيفعل، وإذا كان سيقرر الطيران والهروب، ولكنه لم يفعل، فأخذت بإطعامه، بوضع الأكل في منقاره الطويل الجميل، وبدا يتجاوب معي”.

وبعد أن أطعم يعقوب، الطير الغريب المهاجر، وضعه على سور الدير، لكي يشجعه على العودة إلى الحرية، والجبال الشاهقة المحيطة بالدير، واخذ الطير، كما يقول يعقوب يسير متبخترا على السور، ثم طار إلى الجبال المقابلة إلى الدير.

ويتابع يعقوب قصته مع الطير “حط الطير على ارتفاع شاهق قبالة الدير، على بعد نحو 500 مترا، وأخذت أراقبه، ومكث في مكانه نحو ثلاث ساعات، ثم نزل إلى الوادي حيث الماء ليشرب، وبقي هناك، وكأنه ينتظرني، فذهبت إليه، وحملته واعدته من جديد إلى ساحة الدير”.

ووضع يعقوب على عنق الطير حلقة فيها معلومات عن المكان الذي وصله بالإضافة إلى اسم يعقوب، حتى إذا طار اللقلق عائدا إلى بلاده، ووقع في أيدي الباحثين، فسيعرفون المزيد من المعلومات عنه، والتي ستساعدهم في التعرف عليه اكثر، ودراسة أنماط حياته وهجرته.

وتعود الطير على تناول الأكل من يد يعقوب، واصبح أليفا جدا لا يخشى أي من زوار الدير، أو المقيمين فيه، وعددهم أربعة من النساك اليونان، بالإضافة إلى يعقوب واثنين من زملائه العرب.

ويسير اللقلق، في ساحة الدير مختالا، مبرزا جماله، ليستلفت اكبر قدر من الانتباه، خصوصا انتباه صديقه يعقوب، دون أن يعرف بان الجيش الإسرائيلي يفرض حصارا على الدير منذ عدة شهور، ووضع حواجز عسكرية على الطرق المؤدية إليه، مما قلل بدرجة كبيرة من أعداد السائحين الذين يصلون إليه من مختلف أنحاء العالم.

ويشعر يعقوب بفرح كبير لصداقة هذا الطير، وقاس جناحيه فوجدهما بطول مترين، ولا يعرف إلا ماذا سيكون مستقبل هذه الصداقة.ويقول يعقوب “الطير الان موجود في باحة الدير، ويستطيع الطيران والمغادرة متى شاء، وأي قرار سيتخذه، فإنني سأحترمه، وسأبقى اذكر هذا الصداقة دائما”.

ويعتبر طائر اللقلق، من الطيور المهاجرة، التي تعبر منطقة الشرق الأوسط، وتحط فيه في فصلي الشتاء والخريف، وتم تسجيله، في بعض الدول مثل الإمارات العربية المتحدة، في بداية الصيف أيضا.

ويصل إلى بلادنا من أوروبا الشرقية، عابرا إلى أفريقيا، ليمضي فصل شتاء دافئ هناك، بعيدا عن شتاء أوروبا القارس.

ويحظى هذا الطائر باهتمام كبير في موطنه الأصلي، وفي دولة مثل بلغاريا مثلا، ينظم سنويا مهرجان باسم (اللقلق الأبيض) في قرية مرامور القريبة من العاصمة صوفيا، ويشهد المهرجان فعاليات مرتبطة بالحفاظ على الرقعة الأخيرة الواقعة ضمن الشبكة الأوروبية للحفاظ على البيئة في محيط صوفيا، حيث تؤمها 43 نوعا من الطيور المدونة في الكتاب الأحمر للأنواع المهددة بالانقراض. ويهدف هذا المهرجان إلى خلق روح المسؤولية عند الجيل الصاعد من اجل العناية بالبيئة وحماية الكائنات المهددة بالانقراض.

ولان هذا الطير مهدد بالانقراض، وفقا لتقارير الأمم المتحدة، فان كثيرا من الدول، بدأت تتنبه لأهمية حمايته، وفي الصين مثلا، تم إدراج اللقلق الأبيض، على رأس قائمة الطيور المحمية.

وتدعم بعض الدول جهود العلماء لاقتفاء آثار هجرة اللقلق الأبيض، العابر للقارات، من اجل حمايته، من خلال دراسته، والوصول إلى افضل الطرق لوقف النقص الشديد في أعداده، نتيجة عوامل عديدة.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Entertainment/2008/5/329072.htm





طيور في مزرعة هندة

10 04 2008