وادي قمران

14 10 2008

 





منحدر وادي مكلك

5 10 2008

   

   

وادي مكلك ليس اجمل وديان صحراء البحر الميت

ولكنه الاعظم والاجهم والاخطر والاعمق, ورغم صفاته هذه التي يمكن ن تجلب له الشهرة الا انه غير معروف على المستوى الشعبي ويندر ذكره في الادبيات الجغرافية الفلسطينية القليلة اصلا.

في شهر شباط 2007 حاولت استكشاف هذا الوادي وانتهت المحاولة بنجاح قليل وضياع في صحراء البحر الميت وهنا اسجل امتناني لعرب الجهالين الذين قدموا لي كل مساعدة ممكنة.

وفي شهر اذار 2008 التففت حوله والتقيت به قريبا من معسكر للجيش الاسرائيلي في منطقة النبي موسى، ووجدت هذا المقطع من الوادي خطيرا جدا، وفي يوم الخميس 2-10-2008، لحقت الوادي في اخر مقطع له قبل مصبه في البحر الميت، وهو ما يطلق عليه الاسرائيليون (منحدر وادي اوج) حيث اصبح مكلك بالنسبة لهم اوج.

ورغم خطورة هذا المقطع النسبية، الا ان جماله مغريا، بالاضافة الى ان سلطة الحدائق الوطنية الاسرائيلية، عملت تجهيزات في الصخور تمكن النزول عن علو قد يصل الى عشرة امتار او 12 مترا، بالاضافة  الى وضع علامات وتوجيهات طوال هذا المقطع الذين يمكن ان يستمر السير فيه الى نحو 3 ساعات قبل ظهور سطح البحر الميت الازرق الاخاذ.

والاخطر من كل ذلك هو ان الموقع يوجد في منطقة مصنفة اسرائيليا كمناطق عسكرية،  ولكن هذا لا يحول بيني وبين كل موقع في بيداء البحر الميت.





مسح اثري لوادي الدرجة

23 06 2008

During February 2006 a survey was conducted in Nahal Darga, in southeast Jerusalem (Permit No. A-4731*; map ref. NIG 22220–320/62530–60; OIG 17220–320/12530–60), prior to the construction of the Har Homa (East) road. The survey, on behalf of the Antiquities Authority and with the financial support of the Ministry of Housing, was performed by Z. ‘Adawi, A. Eirikh-Rose and B. Tori.
In the surveyed area (0.05–0.10 × 1 km) east of Kh. Umm Tuba, north of Kh. Luqa and on the slope of Kh. Mazmuriya (Fig. 1), 56 sites that most likely belonged to these three ruins were documented. Among the features surveyed were stone quarries, agricultural installations, hewn caves (Sites 1, 4, 5, 11, 14, 23, 24, 28, 29, 39), natural caves, some of which were probably used as dwellings (7, 9, 12, 20, 54) and some for burial (17, 21), and cupmarks (2, 6, 8, 16, 36, 38). Walls that were apparently used as animal pens were discovered in the courtyards of two caves. At the bottom of the Kh. Mazmuriya slope, agricultural terraces  whose fieldstone walls have survived to a height of 2–3 courses (3, 15, 18, 19, 26, 27, 35, 42–53, 55, 56) and in one instance, the terrace wall was constructed on top of building remains (3) were surveyed. A system of dams (22) and fieldstone walls that probably belonged to buildings or watchtowers (1a–4a, 25, 41) was surveyed in the wadi between Kh. Luqa and Kh. Mazmuriya. A cross was carved on one of the stones (26; Fig. 2). Six rock-hewn winepresses (10, 30–33, 40) were also surveyed.
 
A few of the potsherds that were gathered in the survey dated to Iron II and the Roman and Early Islamic periods, but the vast majority were from the Byzantine period. A rich concentration of sherds in one of the sites probably indicates the existence of a pottery kiln (1a).
The dense concentration of installations of this nature bears witness to the extensive agricultural use of the region, particularly in the Byzantine and Early Islamic periods.




تهويد الانقاب الصحراوية والطرق الفلسطينية التاريخية

5 05 2008

النقب يعني الطريق، أو المسلك في الجبل، وجمعها انقاب، وهي الكلمة التي ما زال البدو يستخدمونها، للإشارة إلى تلك المسالك، التي يكاد لا يعرفها غيرهم، والمنتشرة في صحراء البحر الميت، وصحراء النقب. ومن الصعب، تحديد تاريخ معين لهذه الانقاب، إلا أن بعضها شقه الرومان، لربط القلاع المنتشرة في صحراء البحر الميت، بحواضر أخرى في إمبراطوريتهم المترامية، وأخرى تعود لفترة الأمويين الأحدث.
وتحمل هذه الانقاب أسماء أطلقها عليها السكان المحليون، ولكنهم يجدون الان ما ينافسهم، على هذه الانقاب، ويستحوذ عليها، وإعطائها أسماء عبرية جديدة.
وتم عبرنة هذه الأسماء، بعدة طرق، منها إعطاء أسماء عبرية خالصة، لبعض الانقاب، في حين تم تحريف الأسماء العربية للانقاب الأخرى، لتناسب اللسان العبري، والبعض الثالث أعطي أسماء توراتية.

ومن المثير مثلا أن نقب (الحمار) اصبح اسمه (ميخفار)، وهو طريق منحدر بشدة يربط بين وادي الدرجة ووادي حصاصة في منطقة البحر الميت، واصبح نقب (الحظيرة) بتسميته العبرية (حتسيرا)، ونقب (الحملة) تحول (معليه محمال)، ونقب (الدريجات) اصبح (درجوت) وهكذا مع باقي الانقاب.
وفي ظل غياب أي اهتمام بحثي فلسطيني بالانقاب، فان الباحثين الإسرائيليين المهتمين، يقدمون رؤى ذات طابع أيديولوجي لها، بربطها بالميثولوجيا اليهودية المتعلقة بصحراء البحر لميت، والأراضي الفلسطينية.
وهناك دلائل تشير، بان العرب استفادوا كثيرا من بعض الانقاب التي سبقت وجودهم في فلسطين، وبأنهم أضافوا إليها ووسعوها.
ومن بينها مثلا طريق كانت تربط القدس بدمشق، تخترق صحراء البحر الميت، ووجدت دلائل على اهتمام الحكام من بني أمية بها، حيث عثر على شواهد تحدد المسافة بين القدس ودمشق، وتحمل اسم الخليفة بعد الملك بن مروان، وكثير من هذه الشواهد وجدت طريقها إلى متاحف العالم المختلفة مثل متحف اللوفر في باريس.
ومن بين هذه الشواهد، بلاطة عثر عليها المنقبون في عام 1884م في (خان الحثرورة) وهو حصن خرب الان على الطريق بين القدس-أريحا كتب عليها “…وسلم أمر بعمارة هذا الطريق وصفه بالأميال عبد الله عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين رحمه الله عليه، من دمشق إلي هذا الميل تسعة وماية ميل..” وهذه البلاطة موجودة الان في متحف استنبول.
وكذلك عثر عام 1896م بالقرب من دير القلط، القريب من أريحا على بلاطة من رخام نقش عليها “أمر بعمارة هذا الطريق وصفه بالأميال عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين رحمه الله عليه من دمشق إلى هذا الميل سبعة أميال ومائة ميل..”.
ويوجد ما يشير بان العرب شقوا أو رمموا الطرق التي كانت تصل القدس بالمدن الأخرى، وهذا ما يتضح مثلا من حجر ابيض موجود الان في متحف اللوفر في باريس، عثر عليه المنقبون عام 1893م على طريق الرملة ونقش عليه “أمر بعمارة هذا الطريق وصفه بالأميال عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين رحمه الله عليه، من ايليا إلى هذا الميل ثمانية أميال”.
وفي عام 1902 عثر على حجر كلسي ابيض بالقرب من كنيسة أبو غوش على طريق الرملة كتب عليه “أمر بعمارة هذا الطريق وصفه بالأميال عبد الملك أمير المؤمنين رحمه الله عليه، من ايليا إلى هذا الميل سبعة أميال”.
ومنذ عام 1967 عملت إسرائيل، وضمن مشروع ضخم وطموح، على تحديد العديد من الانقاب، وإضافة مسالك عديدة، لغايات أثرية وسياحية وتهويدية، والان يوجد نحو 10 الاف كيلو متر في فلسطين التاريخية (المسماة سياسيا إسرائيل والضفة الغربية) تحمل علامات بالأزرق والأبيض والأحمر، وفقا لطبيعتها، وضعت على خرائط يحملها محبو الطبيعة والمغامرون في الصحراء.
وينظر المهتمون الإسرائيليون والأجانب، لهذا الأمر، باعتباره إنجازا كبيرا، في ظل حقيقة، أن طول البلاد من الشمال إلى الجنوب لا تتجاوز الـ 500 كلم.
ويعتبر السير في هذه المسالك، دائما مغامرة، ولكنها ليست دائما محمودة العواقب، نظرا لوعورة الكثير من المسالك وخطورتها، وتطلب السير فيها تسلق منحدرات، أو السير على حواف جروف صخرية، يمكن أن يؤدي وضع القدم في المكان الخطأ، إلى السقوط في وهاد لا قرار لها.
ولكن وجود علامات دالة، تشعر السائر، بنوع من الارتياح، وتساعده على سلوك الدرب الصحيح، وانه في النهاية سيصل إلى غايته.
وأدخلت السلطات الإسرائيلية المختصة، تضاريس عديدة ضمن هذه المسالك، مثل الوديان، والوهاد، والتلال، والجبال، والقلاع، وعيون الماء، وموائل الطيور، والحيوانات، والخرب الاثرية، والرجوم وغيرها.
وتم استخدام مقابض حديدية، وزرعها في بعض المنعطفات الخطرة، للمساعدة في إيجاد تواصل بين هذه المسالك، التي تقع معظمها في مناطق يمنع على الفلسطينيين الدخول إليها، أما لأنها مصنفة ضمن حدود الدولة العبرية، أو مناطق نفوذ المستوطنات، أو محددة كمناطق عسكرية مغلقة.
ورغم انه تم وضع قسم كبير من هذه المسالك على خرائط خاصة، إلا انه على ارض الواقع، تبقى التجربة العامل الأهم في التعرف على هذه المسالك.
وارتبط تحديد وفتح مسالك جديدة، بما يمكن تسميته تطبيقات للحلم الصهيوني، بغزو الصحراء، واستيطانها، مثلما حدث عام 1995، بافتتاح مسار في صحراء النقب، يقدر سالكيه يوميا بالعشرات الان، سيرا على الأقدام، أو بالمركبات التي تسير على جزء منه، أو بدرجات الصحراء الخاصة.
وفي مقابل ما تفعله إسرائيل لمواطنيها، فإنها عملت، ومنذ عام 1993، أي بعد تطبيق اتفاق أوسلو، وبخطة تبدو الان، بالنسبة للفلسطينيين جهنمية، بالقضاء على ما يمكن تسميته الشوارع التاريخية في الهضبة الفلسطينية الوسطى، المسماة سياسيا الضفة الغربية، وتم تطبيق هذه الخطة في قسم منه، باستغفال السلطة الفلسطينية ومفاوضيها، الذي يعتقد على نطاق واسع، بان خبرتهم في الخرائط ضعيفة.
وشقت إسرائيل طرقا ضخمة، أسمتها التفافية، لربط المستوطنات في الضفة الغربية ببعضها البعض وبإسرائيل، مصادرة بذلك مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، ومدمرة عشرات المواقع الأثرية، وعندما رفع المواطنون المتضررون، من هذه الشوارع، التماسات لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، بواسطة منظمات حقوقية، ردت هذه المحكمة الالتماسات، بدعوى موافقة السلطة الفلسطينية آنذاك على شق هذه الشوارع.
ولم يكن شق هذه الشوارع، إلا جزء من تطبيق خطة تدمير الشوارع الفلسطينية التاريخية، في عملية إسرائيلية ممنهجة، استهدفت كما يرى كثير من المراقبين، أيضا ما يسمونه “الحيز الذهن” للفلسطينيين، فلم يعد لهؤلاء تلك الشوارع الرئيسية، التي تراكمت عليها حضارات تعاقبت على فلسطين، وربطتها بعوالم وآفاق مع الخارج، مثل الشوارع التي ربطت القدس بمدن أخرى مثل: الخليل، ونابلس، وغزة، وأريحا، وبيت لحم، ورام الله، والتي كانت تعمل بانتظام حتى علام 1993، وقبل ذلك وضع الاحتلال، ومنذ أيامه الأولى، في حزيران (يونيو) 1967، حدا لشارع القدس-عمان-دمشق، وفي وقت اقدم من ذلك، ومع قيام الدولة العبرية، أصبحت الطرق والمنافذ البحرية والبرية وسكك الحديد، وكأنها لم تكن.
ونشأ جيل فلسطيني جديد، تم برمجة تفكيره وخياله، ضمن شوارع التفافية، بعيدة، ومتعبة، وقصية، ومعزولة عن تأثيرات الحواضر الأثرية والتاريخية، ومحطات السفر، وأشكال العمارة المتنوعة، وينابيع الماء، والأشجار، ورؤوس الجبال، والسفوح، والسهول، والوديان، والمقامات، والخانات، والقلاع، ومحطات الاستراحة، وكل ما ارتبط بذاكرة ثقافية جمعية تكونت عبر قرون طويلة.
وكل ذلك جعلت الفلسطيني الناشيء، لا يفكر إلا في حيز مكاني صغير، هو المكان الذي يسكن فيه، ويتضاءل كل يوم، بالاسيجة، والجدران، ومعه يضيق الحيز المكاني في ذهنه عندما يفكر أو يخطط للخروج، أو حتى عندما يحلم، اذا تمكن من الحلم في ظل وضع سياسي شديد التعقيد.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Reports/2008/5/327737.htm





اسرائيل تحاصر دير وادي القلط

29 04 2008

أحيا الأرثوذكس في فلسطين، عيد الفصح، وقبله سبت النور، وسط أجواء من الغضب، سببها إجراءات إسرائيلية وصفت بالانتقامية، في حين تواصل إسرائيل فرض حصاراً غير معلن على أحد اشهر الأديرة الأرثوذكسية في صحراء البحر الميت. ويقع هذا الدير في وادي القلط، وهو محمية طبيعية، تسطير عليها السلطات الإسرائيلية، وكان طوال قرون موطنا للنساك والرهبان الذين هربوا بعقائدهم من الاضطهاد الروماني إلى مغر وكهوف الوادي، وكذلك في عهود أخرى. ويعتقد أن الهاربين بعقيدتهم سكنوا هذا المكان منذ القرن الثالث الميلادي، واخذوا ببناء الأديرة بعد القرن الرابع وتبني الإمبراطورية الرومانية للمسيحية، دينا رسميا.

ويحمل الدير اسم السان جورج، وهو أحد ابرز معالم الوادي السياحية والأثرية، ولم يتمكن عدد كبير من السياح والمؤمنين المحليين من الوصول إلى الدير لإحياء عيد الفصح، بسبب ما يصفه الرهبان بالحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الدير المنحوت جزء منه في الصخور. وقال يعقوب الأطرش أحد العاملين في الدير لمراسلنا، بان سلطات الاحتلال تفرض حصارا على الدير منذ ستة اشهر، عندما تم وضع حاجزين عسكريين على الطريقين المؤديين إلى الدير، الأول من جهة أريحا، والثاني بالقرب من طريق القدس-أريحا.

وأضاف الأطرش “كان يصلنا يوميا المئات من السائحين، ولكن الان لا يصل أحد بسبب هذه الحواجز، وإذا أراد أحد الوصول إلى الدير، خصوصا إذا كان من السياح الأجانب الذين يأتون خصيصا لرؤية الدير التاريخي، فعلى الواحد منهم أن يقطع طرقا التفافية في الصحراء، فيصل منهكا”. ويشير الأطرش، إلى أن إحدى السائحات اصيبت بالإغماء بعد وصولها إلى الدير، بسبب الإرهاق من الطريق الطويلة.

ويعيش في الدير ألان رهبان من الروم الأرثوذكس، في أجواء من النسك، حيث لا توجد أية وسائل من أساليب التقدم الحديثة في الدير مثل الكهرباء، وكانت حياة الرهبان منتظمة حتى الحصار الاسرائيلي الاخير، وعصفت بالوادي والدير أحداثا كثيرة، وهو الوحيد الذي نجا من التدمير خلال العهود التي توالت على فلسطين، وخصوصا الغزو الفارسي عام 614م، وتوجد بقايا من الدير القديم المدمر.

وحسب الأطرش، فانه بعد احتجاج بطريركية الأرثوذكس، على الحاجزين، وعدت السلطات الإسرائيلية بان يكون الأمر مؤقتا، ولكنه استمر حتى الان.
ويعتقد كثيرون من المتابعين، بان حصار الدير التاريخي، يأتي، كجزء من ضغوط تمارسها الحكومة الإسرائيلية على البطريركية الأرثوذكسية، من اجل اخذ موافقتها على تسريب أراض جديدة إلى السلطات الإسرائيلية، وشراء صمتها على أراض تعود ملكيتها للبطريركية، وتستخدمها الحكومة الإسرائيلية الان مثل مبنى الكنيست الإسرائيلي المقام على ارض تابعة للبطريركية.

وتسيطر إسرائيل الان على عدد من الأديرة الأرثوذكسية في صحراء البحر الميت، وأهلتها كمواقع سياحية، وتشترط إعادتها للبطريركية، موافقة الأخيرة على بيع وتأجير أراض للإسرائيليين. ويتهم رعايا البطريركية العرب، الرئاسة الروحية اليونانية السابقة، بالتساوق مع الرغبات الإسرائيلية، وتسريب أراض إلى السلطات الإسرائيلية، ولكن وضع جماعات يهودية يدها على عقارات عربية أرثوذكسية في منطقة باب الخليل بالقدس، قبل أربع سنوات، أطاح بالبطريرك السابق، وسط تعهد من البطريرك الحالي، بالحفاظ على املاك الطائفة.

وتحاول السلطات الإسرائيلية، أن تقلل من أهمية الاحتجاجات الفلسطينية على إغلاق الطرق المؤدية إلى وادي القلط، الذي يمتد بطول 45 كلم.
واعتبرت أن وضع الحواجز هو جزء من خطة لتعويد زوار الوادي، على الوضع الجديد الذي ينتظره، حيث سيتم وضع سياج حوله، كجزء من الأسوار والجدران التي تبنيها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

ولكن قرار السلطات الإسرائيلية بوضع سياج، اصطدم بمعارضة منظمات البيئة الإسرائيلية، التي رأت بان وضع سياج، سيحول، دون وصول الحيوانات وربما الطيور، التي تعتبر منطقة الوادي موئلا مهما لها. وتمكنت جمعية حماية الطبيعة الإسرائيلية، التي تحالفت مع اللوبي من اجل البيئة في الكنيست، من اجل تغيير مخطط الحصار الإسرائيلي لحصار وادي القلط، وتم تجميد أعمال بناء السياج الأمني حول وادي القلط، ويؤكد خبراء جمعية حماية الطبيعة الإسرائيلية انه من الممكن نصب ما أسموها “أجهزة ردع إلكترونية” في المنطقة، مؤكدين انه ليست هناك أية ضرورة لإقامة عوائق قد تلحق أضرارا جسيمة بالبيئة.

وحصار الوادي، ومنع السياح من الوصول إلى الدير، لم يثر غضب جمعيات البيئة في إسرائيل أو أية جهات، بما فيها المفاوضين الفلسطينيين. ويرى الأطرش بالإجراءات الإسرائيلية، بأنها تعديا على حرية المؤمنين في التنقل، والوصول إلى أماكن العبادة، وهو ما ظهر خلال احتفالات عيد الفصح، التي تشكل مدينة القدس مركزا للاحتفالات بهذا العيد، لوجود كنيسة القيامة فيها، التي تحوي القبر المقدس.

ومنعت سلطات الاحتلال، الفلسطينيين المسيحيين من الوصول إلى القدس، يوم السبت الماضي، للاحتفال بسبت النور، في كنيسة القيامة، التي امتلأت بالحجاج الأجانب، بينما ظهر الفلسطينيون الذين تمكنوا من الوصول إلى الكنيسة، بينهم كأقلية. ويعتبر الاحتفال بالنور المقدس في كنيسة القيامة ذروة عد الفصح، ومنها ينطلق إلى المدن الأخرى، حيث تم استقبال هذا النور، في مدينتي رام الله وبيت لحم في احتفالات صاخبة، تعويضا من المحتفلين لحرمانهم من الوصول إلى القدس.

واصدر الأب عيسى مصلح، الناطق الرسمي باسم بطريركية الروم الأرثوذكس، بيانا عبر فيها عن استهجان البطريركية لتصرفات الجيش الإسرائيلي بحق المصلين المسيحيين خلال احتفالات يوم سبت النور. واعتبر مصلح، إن أسلوب تعامل أفراد الشرطة الإسرائيلية مع المصلين المتوجهين لكنيسة القيامة ودير الروم الأرثوذكس “قد فاق جميع الحدود، حيث تم منع ألاف المصلين من المرور في شوارع القدس كما تم الاعتداء على عدد من النسوة وكبار السن”.

ونقل مصلح، عن البطريرك ثيوفيلوس الثالث قوله أنه “يرفض هذه التصرفات التي تطال أبناء رعيته وإن الكنيسة الأرثوذكسية ستعمل بالتعاون مع باقي الكنائس في جهد موحد لمنع تكرار ما حصل اليوم ولضمان حرية العبادة للناس”. وأكد مصلح، على أن الصلاة حق للجميع و لا يملك أحد حق منع الآخر من التعبّد والمشاركة في الشعائر الدينية، وان بطريركية الروم الأرثوذكس وعلى رأسها البطريرك ثيوفيلوس الثالث لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه منع رعاياها من ممارسة حقهم الطبيعي في العبادة.

وكان ممثل المؤسسات الأرثوذكسية العربية بالقدس المحامي نبيل مشحور، اصدر بيانا انتقد فيها البطريركية، موافقة الأخيرة على إجراءات، اتخذتها السلطات الإسرائيلية للوصول إلى كنيسة القيامة خلال احتفالات سبت النور. واعتبر أن التعليمات الجديدة “حول كيفية الوصول إلى كنيسة القيامة للاحتفال بسبت النور المقدس تتعارض مع الستاتيكو (الوضع القائم) المتبع عبر مئات السنين وتتنافى مع أبسط حقوقنا الدينية في الوصول إلى أماكن العبادة المسيحية لممارسة شعائرنا الدينية”.

واضاف بان المؤسسات الأرثوذكسية العربية بالقدس “تؤكد على حقها القانوني المشروع في الوصول إلى كاتدرائية القديس يعقوب الأرثوذكسية دون مضايقات أو حواجز شرطية عبر الدرج الداخلي للكاتدرائية كما هو متبع منذ القدم”. ودعا المسؤولين في بطريركية الروم الأرثوذكس إلى “رفض الضغوط الممارسة التي يتعرض لها أبناء الرعية ووضع الحد نهائيا لحصار كنيسة القيامة المتنامي سنويا والذي أصبح أمرا لا يطاق”، مؤكدا “على حقنا الوصول الحر والآمن إلى مقدساتنا بحرية وأمن وسلام”. ولكن هذا الحق، لا يحترم، من قبل سلطات الاحتلال، كما يقول الفلسطينيون، الذين يئنون من ثقل الاجراءات الاسرائيلية المتزايدة على الارض.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/4/325801.htm





درب روماني الى البحر الميت

28 04 2008