عرب غير محترمين

3 05 2009

13

الناشرون العرب غير محترمين، مثل اغلب الاشياء العربية، هنا رسالة مفتوحة وصلتني من الاديبة المترجمة هالة صلاح الدين:

إلى أ. إبراهيم المعلم,

 

 مرسِلة هذا الخطاب هالة صلاح الدين حسين, محررة مجلة البوتقة http://albawtaka.com. اضطلعتُ مؤخراً بترجمة كتاب أملي في السلام بقلم السيدة جيهان السادات الصادر عن دار الشروق للنشر والطباعة:

http://www.shorouk.com/ar/book_details.asp?book_id=1477&cat_id=30&sub_cat_id=

والبادي لي – بما أن دعوة رسمية أو غير رسمية لم تُوَجَّه إليّ لحضور حفل توقيع “كتابي” المترجَم – أن دار الشروق لا تكِن احتراماً للمتعاملين معها من المترجمين سواء عن غفلة أو استهتار, وعليه يسعدني أن أعلن قطع علاقتي نهائياً بدار الشروق وكل ما له علاقة بتلك الدار. يمكنكَ الاحتفاظ بنسخي من الكتاب الذي لم أره بعد. سعيدة أن عقداً لا يربطني بهذا الكتاب, ومع ذلك أحذر وبشدة من إصدار طبعة ثانية من الكتاب أو إلحاق اسم آخر بنصي المترجَم. فعلى الرغم من عدم وجود عقد بيني وبين دار الشروق فيما يخص الكتاب المذكور أعلاه, سوف تكون تلك الفعلة انتهاكاً يضاف إلى عدم احترامك لمهنة الترجمة. الحق أنه لا يشرفني التعامل مع دار نشر لا تحافظ على حقوق المترجمين الأدبية. ولْتعلم أن المترجم فنان وليس مجرد ناقل, ولن يحدث أن يحل “جوجل” محله في أي وقت من الأوقات!

 

هالة صلاح الدين حسين,

محررة مجلة البوتقة

الإعلانات




مرنمو اوكلاهوما

3 05 2009

12 22

اتوا من اوكلاهوما الى فلسطين، فريق من الرجال المرنمين يزيد عددهم عن الـ 200، قدموا ترانيم مستوحاة من قصص الميلاد وحياة المسيح.

مدهش ان يبرز المكان الفلسطيني، في ترانيمهم الدينية، وموسيقاهم المتنوعة جدا، احيانا اسال عن المكان الفلسطيني في الادب الفلسطيني والعربي؟





ممن يخشى وزراء الثقافة العرب؟

25 03 2009

34 53 81

عندما وصل وزراء ثقافة عرب، في الاسبوع الماضي للمشاركة في اطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة 2009، استقبلتهم وزيرة الثقافة الفلسطينية السيدة ابو دقة في افخم الفنادق الفلسطينية، وبداوا يتمازحون حول الشجاعة، واي منهم اشجع من الاخر، في عدم الخوف والوصول الى فلسطين المحتلة، وتسابقوا في التعبير عن مقدار شجاعة كل واحد منهم.

اجريت لقاءات سريعة معهم، وعرفت الشي الذي يخافون منه، لم يكن الاحتلال، وانما هو ذلك:  ظل الله على ارضه، الذي لا يتحرك رعاياه الا بامره، سواء كانوا خفراء او وزراء، حينها حمدت الله (الذي لا يحمد على مكروه سواه)، بانني لست وزيرا لاحمل ظله على كتفي اينما حللت، واقول للصحافة بانني لا اتحرك الا بامره، وفرحت لانني مواطن يعيش تحت الاحتلال، ربما اكون اكثر حرية من مواطني الدول المستقلة، اذا كانت عربية.





الكوفية: مرقطة ام ملونة؟

15 02 2009

121213314

تكافح صديقتنا الباحثة في التراث الفلسطيني مها السقا ضد ظاهرة جديدة انتشرت في الاراضي الفلسطينية وفي العالم تتمثل بالكوفية الفلسطينية، متعددة الالوان، ومن بينها كوفية بالعلم الاسرائيلي، الخبر هنا:

أعلنت باحثة تراثية ما أسمته الحرب على الكوفيات الملونة، فيما قالت مصادر مطلعة لمراسلنا، بان أجهزة السلطة الفلسطينية، اتخذت موقفا من مروجي هذا النوع من الكوفيات الذي انتشر مؤخرا في الأراضي الفلسطينية.ونزلت الباحثة مها السقا، إلى أماكن بيع هذه الكوفيات، من اجل محاربتها، ووقف التعامل معها، لأنها تستهدف “تشويه كوفيتنا” كما قالت.وعمدت السقا، إلى الحديث مع باعة التذكارات السياحية في مدينة بيت لحم، للتوعية مما أسمته مخاطر الكوفيات الملونة، والتي يطلق عليها الباعة المحليون اسم (السلطة) إشارة إلى أنها خليط من الألوان.وقالت السقا لمراسلنا، بان اثنين من المصممين الإسرائيليين هما جابي بن حاييم، وموكي هرئيل طرحا في الأسواق، كوفية بلون العلم الإسرائيلي، وعليها نجمة داود، وبررا ذلك، بان إسرائيل هي جزء من الشرق الأوسط، ومن ثقافته.واضافت “ان ما فعله بن حاييم وهرئيل، ينطوي على خبث واضح، وعمل متعمد لتشويه تراثنا، فالكوفية رمز فلسطيني واضح وجلي، وليس لاسرائيل أي علاقة به”.وقدمت السقا،

وزميلتها فاتن المكركر، شرحا لمجموعات من السياح كانوا يستعدون لزيارة كنيسة المهد، حول الكوفية الفلسطينية وتاريخها، والتشويه المتعمد لها من قبل الإسرائيليين وجهات أخرى.وقالت السقا، بأنها طلبت من السلطة الوطنية اتخاذ موقف حازم من مروجي الكوفيات الملونة، حفاظا على تراثنا وتاريخا.وعلمت اقلامنا، بان أجهزة السلطة المعنية، طلبت من الباعة وقف التعامل مع الكوفيات الملونة، وعدم العمل على ترويجها.واعتبرت السقا، ان ترويج الكوفيات الملونة، هو سعي اسرائيلي جديد لتشويه التراث الفلسطيني، وسرقته، كما فعلت دولة الاحتلال بانتحال الاثواب الفلسطينية، خصوصا ثوب عروس بيت لحم المعروف باسم ثوب الملك، ووضعته في الموسوعة العالمية باسمها.وكان مركز التراث الفلسطيني الذي تديره السقا، فاز بالجائزة الاولى لمنظمة السياحة العالمية العام الماضي، التي هدفت لدعم هدف الامم المتحدة الانمائي لتعزيز دور النساء الرائدات في العمل السياحي.ومثلت اللوحة الفائزة، ازياء قرى ومدن فلسطين، باعتبار ان الزي الشعبي هو وثيقة وهوية لوجودنا في هذه المدينة او القرية، لان الفلسطينية كانت تكتب قصة قريتها من خلال الزخارف على ثوبها فتعكس البيئة المحيطة بها وكذلك معتقداتها والوضع الاجتماعي والاقتصادي.

http://www.aklaamuna.com/index.php?news=1

انت كيف ترى/ين الامر:





مشروع مختلف للترجمة

20 01 2009

39

(البوتقة) مجلة فصلية الكترونية، تعني بترجمة الادب الانجليزي، الى اللغة العربية، تقف خلفها امراة واحدة هي الاديبة هالة صلاح الدين حسين.

مشروع البوتقة، مشروع مدهش فعلا، تحرص محررة المجلة، على عدم ترجمة اي نص دون اخذ الاذن مسبقا من صاحبه او صاحبته، ولا توفق دائما في ذلك، وعموما فان هذا ياخذ منها وقتا.

ان حرص الاستاذة حسين، على حقوق النشر، لا شك انه مظهر حضاري مهم، تفتقده دورالنشر ووسائل الاعلام  العربية، اليمينية والتجارية واليسارية والمستقة.

احيانا يخيل لي بان شعوبنا لا تحتاج الى ايديولوجيات، بل الى نهضة تنقلها بسرعة صاروخ الى عالم اخر، تكون فيه الاخلاق الحضارية، مكونا اساسيا، وبعدها لتتاسس الاحزاب وتنتشر الايديولوجيات والصحف ودور النشر.

ان تكون انسانا، يعني ان تحترم ذاتك، وتحترم وقتك ووقت الاخر، ان تكون انسانا يعني ان تحترم حقوق الاخرين.

ان تكون انسانا يعني ان تكون حضاريا.

لقد قدمت الاستاذة انجازين مهمين للساحة الثقافية العربية، هما نقل النصوص الاجنبية واتاحتها مجانا، وحرصها على حقوق كاتبيها (رجالا، ونساءا).

http://albawtaka.com/





رائحة القرفة

16 01 2009

214

قرات رواية (رائحة القرفة) لسمر يزبك، متهيبا، بعد ان قدمت في الاعلام بانها تتحدث عن علاقة شاذة بين امراة دمشقية وخادمتها، خشية من الاصابة بخيبة امل، اذا كانت الرواية تشبه روايات اخرى صدرت في السنوات الاخيرة، وبنت شهرتها على موضوع الجنس، في حين ان جميع الكتاب الكبار الذين تناولوا موضوع الجنس، اشتهرت كتبهم لفنيتها العالية، مثل يوسف ادريس، ونجيب محفوظ.

الرواية  وصلت رام الله، ورايت نسخها مكدسة لدى صديقي بائع الكتب، وظننت انه طبع منها طبعة مزورة، للاستفادة من شهرتها، اخذت منه نسخة بدون حماس، وفي الطريق قرات الصفحات الاولى، فاعتقدت بانني امام واحدة من روايات (السلفية الجنسية) كما اسميها، مثل تلك الروايات التي انتشرت في العالم العربي في السنوات الاخيرة، والتي براي، لم تشكل اية اضافة في مسيرة الرواية العربية، وان حققت مبيعات كبيرة.

بعد ان انهيت رواية يزبك، وجدت كم هو من المؤسف التصنيف الذي وضعت فيها من قبل محرري الصفحات الثقافية، الذين يبدو انهم لا يقراون، ويكتفون بالمعلومات السمعية عن العمل الادبي.

رواية يزبك مهمة، لانها تتحدث عن عالم المهمشين في دمشق، الذي تنمو فيه الخادمات والعاهرات والعاطلين عن العمل، ونجحت الروائية الى حد كبير في وضعنا باجواء هؤلاء الناس المغلوبيين على امرهم، وبدت انها مطلعة عليه.

وحاولت يزبك ان تقدم، بالتوازي، عالم الارستقراطية التجارية الدمشقية، ولكن بدون نجاح كبير، اما العلاقة الشاذة بين الخادمة والسيدة الدمشقية، فبدت كانها، الى حد ما متكافئة، بين العالمين المتناقضين، بدلا من ان تكون اغتصابات متكررة من علية القوم، لسكان العالم السفلي، لذا فان يزبك جهدت لتبرير العلاقة، واستعانات بتهويمات الف ليلية (نسبة الى الف ليلة وليلة) مثل (البخور، والقصور، والروائح، والحمامات العامة)، وكذلك برسم صورة غبر مبررة لا فنيا ولا فيزيائيا للخادمة، التي تجهد طوال النهار، ثم في الليل، تجد القوة لتكون طرفا في علاقة محمومة تستمر طوال الليل، ثم، تذهب لغرفة سيد البيت، لتمارس معه الجنس المحموم ايضا، ويبدو ان يومها مكون من 48 ساعة، وتسكنها عدة نساء شبقات من عالم التراث الجنسي عند العرب، وهو بالمناسبة عالم فقير ومتخلف..

الرواية تنبيء عن موهبة لافتة، ولكن يبدو ان ظروف النشر، والمتلقي، في العالم العربي، تجعل كثيرات وكثيرين من الكتاب، يفضلون ركوب الموضة السائدة الان.





ليس لدى الاسبانيات أحذية وإنما أغان للحرية

26 12 2008

216

لو أراد العرب دليلا حيا على وجودهم لعدة قرون في أسبانيا، غير القصور الحجرية الفخمة، لما وجدوا أفضل من الفنانة (كريستينا دي فالي)، ذات الملامح الشرقية السمراء والتقاطيع الاندلسية.

و(فالي) مغنية معروفة في بلادها وللنطاقين باللغة الأسبانية وفي أنحاء مختلفة من العام، وبسبب مكانتها الفنية وشهرتها اختارتها الأمم المتحدة لتكون سفيرة للنوايا الحسنة لديها.

ولفالي، أيضا نشاط سياسي واجتماعي، فهي رئيسة مؤسسة الفنانات المناهضات للعنف في أسبانيا، وترأس الان وفدا مكون من نحو200 من الفنانين والكتاب والرسامين المعروفين في أسبانيا، وصل إلى فلسطين، في مهمة ثقافية-تضامنية مع الشعب الفلسطيني، بمناسبة عيد الميلاد المجيد وفقا للتقويم الغربي.

وقدمت كريستينا، على مسرح ساحة المهد عددا من أغانيها، التي قوبلت بتشجيع جمهور محلي وأجنبي انتظر وسط البرد القارس، صعودها على المسرح.

وكانت فقرة كريستينا الأبرز من الفقرات التي قدمتها المجموعة الاسبانية لجمهور عيد الميلاد، الذي استقبل المجموعة بحفاوة كبيرة.

وقدمت ممثلات اسبانيات، مقاطع من شعر محمود درويش خصوصا من قصيدته (أرى ما أريد)، مصحوبة بالنص العربي.

وعزفت فتيات من المجموعة على القرب، وهن يرتدن اللباس التقليدي لبلادهن، وكن عزفن ولأول مرة خلف البطريرك فؤاد الطوال، لدى دخوله إلى ساحة المهد، وعزفن يوم الثلاثاء أمام حاجز عسكري في البلدة القديمة بمدينة الخليل، تضامنا مع أهلها الذين يعانون من إجراءات الاحتلال والمستوطنين.

وتخلل العرض، بيان تلي بالعربية، يعبر عن موقف المجموعة من القضية الفلسطينية، ومن معاناة الشعب الفلسطيني خصوصا النساء.

وأعلنت المجموعة وقوفها مع شعبنا ضد الاحتلال، وفي إشارة إلى الحذاء الذي رشقه الصحافي العراقي منتظر الزيدي للرئيس الأميركي جورج بوش، أعلنت المجموعة في بيانها “ليس لدينا قنابل أو أسلحة أو أحذية إنما نملك صوتنا نرفعه عاليا تضامنا مع الشعب الفلسطيني”.

وهذه المرة الثانية التي تقدم فيها المجموعة عرضا فنيا كبيرا في ساحة المهد، ففي يوم 24-12-2006، قدمت المجموعة (سيمفونية النساء من اجل السلام في فلسطين)، شاركت فيه مغنيات شهيرات مثل كارمن باريس، وميرسيدس فيرر، ومارينا روسيل، وممثلات مثل بيس كالديرون، وماريا سان، وروت جابريلل وغيرهن، بالإضافة إلى كاتبات ورسامات، ومخرجين وفني إضاءة وآخرين، وتم التحضير لذلك العمل مدة 3 أشهر متواصلة.

ويكاد الوضع الفلسطيني لا يختلف كثيرا بين العرض الذي قدمته المجموعة عام 2006 وهذا العام، ففي المرة الأولى، كانت الأجواء ملبدة باقتتال بين حركتي فتح وحماس، وحينها قالت لي كريستينا “ما حدث في قطاع غزة من اقتتال آلم أعضاء الوفد، لأننا نعتبر أنفسنا جزءا من الشعب الفلسطيني، ولكنه لم يؤثر على قرار القدوم إلى فلسطين وتقديم العمل الفني الثقافي”.

 أما الان، فالاقتتال توسع، وأصبح انفصالا وانقطاعا، ولكنه لم يؤثر على بوصلة كريستينا ورفيقاتها ورفاقها الذين هتفوا من اجل “الشعب الفلسطيني ودعما لحقه في العودة إلى دياره التي هجر منها وإقامة دولته المستقلة”.

وقبل عامين حملت كريستينا ومجموعتها وثيقة سياسية أسمتها (خارطة الطريق النسائية من اجل السلام)، في مشاكسة لخارطة الطريق الأميركية، فالخارطة “الكريستينية” تدعو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود حزيران (يونيو) 1967، وإزالة المستوطنات وعودة اللاجئين، أما في هذا العام ففضلت المجموعة التعبير عن موقفها من خلال بيان مقتضب مليء بالدلالات ووضوح الموقف.

وكما حدث قبل عامين، اصعدت كريستينا ووفدها، إلى المسرح لترفع صوتها عاليا في سماء بيت لحم، منتصرة للحرية والجمال والعدل، في يوم مولد رسول المحبة والسلام.