زجاج من بانياس

11 07 2008

الإعلانات




راقص مجدو والهتها المجنحة

9 07 2008

  





سالومي- تمثال من البرونز

30 06 2008

Salome, Paul Manship, bronze, 1915





صباح الخير يا بيت جبرين

16 06 2008





السامرة الفينيقية ضحية مثالب المناهج البحثية العربية

9 06 2008

وضع الباحث المعروف فراس السواح كتابه (الحدث التوراتي والشرق الأدنى القديم) لمحاججة الدكتور كمال الصليبي صاحب نظرية (التوراة جاءت من جزيرة العرب).

ويذهب السواح بعيدا في نقده لنظرية الصليبي، معتمدا على نتائج الحفريات الأثرية في فلسطين، والكشوفات الأثرية في سوريا، والنقوش الفرعونية الآشورية.

ويحسب للسواح، الكثير، وكذلك للدكتور كمال الصليبي، ومن ذلك قدرتهما على الوصول إلى جمهور واسع من القراء، وجعله يهتم بقضايا عادة لا تشكل جزء من اهتمام الرأي العام العربي.

ولكن ما يحدث على صعيد دراسة المواضيع التي يتصدى لها كل من السواح والصليبي، أن الاثنين يتحدثان عن مواقع لم يزوراها، ولم ينقبا فيها، وان كان البعض سيقول بأنه ذلك غير مهم، فلا يمكن فهم الكتابة عن مكان لم يزره الباحث ويختبره، وإذا تم تفهم ذلك، فان من الصعب فهم التعصب والمحاججة وعبارات الحسم التي تميز كتاباتهما.

وفي كتابه الذي صدرت طبعته الرابعة في دمشق، ووصل الاراضي الفلسطينية، يبرز داب السواح، وسعيه لإثبات بطلان نظرية الصليبي، إلا انه وهو يفعل ذلك، يقع في أخطاء غير مبررة مردها تعصبه ضد نظرية الصليبي، واعتماده على نتائج أبحاث وكشوفات لم يكن هو شخصيا طرفا فيها، وإنما قرا عنها مثلما فعل الآخرون، واعتبرها الكلمة الأخيرة في مواضيع من الصعب الحسم فيها أبدا، خصوصا وان المعاول لم تتوقف عن الحفر في فلسطين.

وتبرز مثالب منهج السواح، بشكل مقلق، وهو يتحدث مثلا عن الأماكن التي تم فيها التنقيب الاثاري في فلسطين، لإثبات نظريته التي ينتصر فيها لبعض ما جاء في العهد القديم.

والمثل الأبرز على ذلك هو حديثه عن المدينة الفلسطينية سبسطية، شمال الضفة الغربية، التي لا يذكرها بهذا الاسم، وإنما باسمها التوراتي السامرة.

ويكتب السواح عن هذا الموقع الهام في سياق التاريخ الفلسطيني، والشرق الأدنى القديم، بحسم وبدون أن يهتز القلم بين يديه “وقد جاءت نتائج التنقيب الأثرى في موقع السامرة في اتفاق مع الرواية التوراتية، فمدينة السامرة، هي الموقع الوحيد في فلسطين الذي بني على التربة العذراء دون طبقات اثارية سابقة عليه”، وتأتى هذه الكلمات الحاسمة من باحث لم يقدر له زيارة أي موقع اثري في فلسطين، فضلا عن كل المواقع الأثرية في فلسطين، التي تشملها جملته الحاسمة، والتي لا تحصى، وما يوجد الان تحت سيطرة سلطة الآثار الإسرائيلية نحو 20 ألف موقع اثري، بالإضافة إلى آلاف المواقع التي لم تنقب حتى الان، وأخرى نقبت بشكل جزئي، وعدد آخر نقب عشوائيا ودمر من قبل لصوص الآثار الفلسطينيين وشركائهم التجار الإسرائيليين، مما يعقد الأمور بالنسبة لأي بحث يزعم انه صاحب الرأي الأخير في مواضيع تثير شغف القراء حول العالم، الذي ما زال الكتاب المقدس، الكتاب الأدبي الأكثر تأثيرا فيهم.

ويخالف السواح، الذي يعرف موقع سبسطية على الخارطة فقط، الشواهد التاريخية في المكان، وكذلك التنقيبات الأثرية وحتى نظريات علماء الآثار التوراتيين المتعصبين، وحتى ابعد من ذلك فانه وهو يحاول الانتصار للعهد القديم، فانه يعطي مثلا على السامرة، أي المملكة الإسرائيلية الشمالية التي اتخذت التوراة منها موقفا معاديا جدا، إلى درجة التقليل من شانها، على حساب مملكة يهوذا في مرتفعات القدس، رغم أن الاكتشافات الأثرية تغالط الرواية التوراتية وتنتصر للمملكة الشمالية، وساهم في ذلك، الشواهد من خارج الكتاب المقدس، مثل بعض النقوش التي عثر عليها سواء في العراق أو مصر، ولكن أهمها بلا جدال مسلة ميشع التي اكتشفت في قرية ذيبان قرب مدينة مادبا الأردنية، والتي تتحدث عن مآثر ملك مؤاب ميشع ومنها محاربته للملك الإسرائيلي عمري وابنه الذي لم تذكره المسلة ولكن يعتقد انه اخاب.

والسبب المعلن للعداء الذي يكنه محررو الكتاب المقدس لمملكة السامرة، هو وثنيتها وعدم التزامها بتعاليم الإله يهوه، ولكن الأمر ربما يكون ابعد من ذلك بكثير، ويمكن أن يكون زواج اخاب من ايزابل ابنة اثبعل ملك الصيدونيين (صيدا) الفينيقي، التي انتصرت وزوجها لعبادة آلهة بعل، مفتاحا لفهم التطرف العدائي تجاه السامرة.

وتعتبر ايزابل من أقوى الشخصيات النسائية المذكورة في التوراة، التي تشير إلى أن زوجها اخاب خاض حروبا شريرة، بتحريض منها، حيث يقول سفر الملوك “اخاب الذي باع نفسه لعمل الشر في عيني الرب الذي أغوته ايزابل امرأته”.

وتبرز شخصيتا اخاب وايزابل في العهد القديم، كاثنين من العصاة الذين ينتقم منهما يهوه، اله العهد القديم القاسي، بشكل دموي، لعصيانهما أوامره، وقصتهما في هذا الكتاب المقدس شديدة الدرامية، وفيها من تشفي محرري الكتاب المقدس الكثير.

ويقدم محررو الكتاب المقدس ايزابل على أنها امرأة قوية وعنيدة، جعلت الملك الإسرائيلي ينقاد خلفها ويعبد بعل، مما أثار غضب يهوه، الذي أرسل النبي إيليا إلى اخاب، لينبئه بقدوم قحط عقابا على خطيئته، واستمر القحط ثلاث سنوات.

ونجح إيليا، بتحدي اخاب وايزابل، وانتصر على “أنبياء الأوثان” عبدة بعل الذين جمعهم على جبل الكرمل، حيث أرسل يهوه، وفقا للعهد القديم، نارا التهمت الذبيحة الوثنية. وأمام هذا التدخل الإلهي، اختار الشعب عبادة الرب وقتل أنبياء بعل. وقد تنبأ إيليا لأخاب بمجيء المطر، الذي نزل بغزارة منهيا سنوات القحط، ولكن اخاب وزوجته لم يتعظا.

وتقدم ايزابل التي كان مصيرها القتل، مثل زوجها، كامرأة تقف وراء تحريض زوجها وإغوائه لارتكاب أي شيء من اجل توسيع مملكته. وهي صورة قد لا تخلو من شبهة تصفية حسابات مع حضارة ثرية وعميقة الجذور كالفينيقية.

وربما أهم ما كشفت عنه حفريات سبسطية، هو الطابع الفينيقي، لمدينة اخاب، والذي يعتقد انه كان بتأثيرات زوجته ايزابل، ومن بين هذه المكتشفات ألواحا من العاج، يعتقد أنها من بقايا قصر العاج الذي بناه اخاب، ويحلو لبعض الاثاريين نسبته للملك الفينيقي الذي بناه لابنته ايزابل وزوجها اخاب، ولكن أغلبية الاثاريين صنفوا هذه الألواح بكونها فينيقية.

وعادت ايزابل إلى الجدل من جديد في الأوساط المهتمة بعلم الآثار الكتابي، عندما أعلنت الباحثة الهولندية مارغو كوربيل، اكتشافها للختم الخاص بالأميرة الفينيقية الآثمة، وفقا للعهد القديم.

والحديث عن خاتم من العقيق، معروض في متحف إسرائيل منذ أربعين عامًا، دون أن ينجح الآثاريون الإسرائيليون المولعون، عادة بإحالة القطع الأثرية إلى التاريخ التوراتي، في تحديد هويته. حتى إعلان كورييل انه يعود لايزابل.

وتعتبر كوربيل، من المتخصصات في البحوث الكتابية، وتقول بان الخاتم مدار الحديث، هو ذو حجم غير عادي، ويتميز برموزه، وشكله، والفترة الزمنية التي يعود إليها. وتقول، بأنها من خلال دراستها للخاتم، والرموز الموجودة عليه، ومقارنة ذلك بقصة ايزابل التوراتية، فان الأمر المنطقي، بالنسبة لها، أن الخاتم يعود للأميرة الفينيقية.

ومثلما يحدث دائما، فان باحثين كثر شككوا في ما ذهبت إليه كوربيل، واخضعوا كل علامة على الختم إلى الفحص الدقيق، وخاضوا فيما بينهم نقاشا تفصيليا، وهو الأمر الطبيعي، في مثل هذه القضايا، حيث تستخدم كل الأساليب الحديثة، وما أكثرها، لدعم ما يتوصل إليه علم الآثار، وعدم الاكتفاء بمنظومات منطقية، هي اقرب إلى التدريب العقلي، والعصف الفكري، كما يقر الصليبي نفسه في أحد كتبه.

ربما يعجب القاريء، عندما يعلم كم من البحوث سودت حتى الان في مناقشة نظرية كوربيل، ساهم فيها باحثون من مختلف أنحاء العالم، مما يشير إلى أن الحسم في قضايا بحثية من هذا النوع ليس أمرا بالسهولة المتوقعة.

وفيما يتعلق بمدينة سبسطية، فان ما كشفت عنه الحفريات في سبسطية، تخالف الرواية التوراتية، ولم تظهر أنها كانت “تربة عذراء” كما يحسم السواح، فالشواهد الأثرية التي عثرت في المكان والتي تعود لعصور أبكر بكثير من العصر الحديدي الذي تنسب إليه المملكة الإسرائيلية الشمالية، التي هي بالمناسبة إحدى تجليات الحضارة الكنعانية، ومعظم مواطنيها من الارامين، اكثر مما تحصى، ويقر بذلك علماء الآثار الإسرائيليون المتعصبون لرواية التوراة، واكثر من هذا فان المكان ما زال يحتاج إلى مزيد من الحفريات.

ويقول الدكتور إبراهيم الفني الذي شارك في حفريات سبسطية “السامرة لم تكن دولة دينية، وما كشفت عنه الحفريات التي شاركت فيها، أن عمري، وهو قائد عسكري أصلا، بنى حصنا في سبسطية، على بناء سابق يعود إلى العصر البرونزي المتقدم، وعثرنا خلال الحفريات على أرضية معصرة تعود لعام 3300 قبل الميلاد، ووجدنا المبنى المقام عليها، ولما جمعنا الفخار وجدنا انه يعود للعصر البرونزي”.

ويضيف الفني في حوار مع مراسلنا “من خلال فحصنا وقراءتنا للأنماط المعمارية التي بنيت في عهد اخاب وجدنا أنها فينيقية، ويمكن الاستنتاج بان الفينيقيين هم من بنوا المدينة، بشكل يشبه ما عثر عليه في تل مقرن، وفي اوغاريت، وفي الزيب”.

ويعتقد الفني، بأنه لا توجد أية أهمية لأية دراسة، أو بحث، أو حتى خبر صحافي، دون عمل ميداني دؤوب، وهو أمر لم يرتقي له الكثيرون من الباحثين العرب.

ومثال ذلك باحث بارز مثل فراس السواح، الذي لو زار سبسطية، زيارة عابرة، لاكتشف كم هو الفرق كبيرا بين البحث المعتمد على العمل الميداني، والارتكاز إلى سلسلة مقاربات منطقية.

ويعتقد بعض المهتمين، بأنه فيما يتعلق بتاريخ الشرق الأدنى القديم، فان الأمر اكثر تعقيدا بكثير مما يطرح عادة في كتابات السواح أو الصليبي، وان كانا يتوجب تحيتهما على جهود كثيرة بذلوها، وكذلك على كل هذه الجرأة للكتابة عن أماكن لم يعرفوها إلا من الخرائط، ومن حسن حظهما انهما يكتبان لجمهور غير مدقق.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Culture/2008/6/338365.htm





أفروديت الغارقة في بحر عسقلان

7 06 2008

أسطورة أفروديت آلهة الحب والجمال الإغريقية، التي أصبحت فيونس لدى الرومان، نشأت في البحر الأبيض المتوسط، عندما انبثقت من زبد صدفة بحرية في جزيرة قبرص، وعادت لتظهر من جديد في هذا البحر، ولكن هذه المرة قريبا من مدينة عسقلان الفلسطينية الساحلية، التي تقع الان شمال دولة إسرائيل. وخلال دراسات استقصائية نفذتها سلطة الآثار الإسرائيلية في المنطقة الشمالية من شواطيء عسقلان، تم العثور على تمثال برونزي لافروديت، بالإضافة إلى تماثيل لاعمال فنية أخرى كانت مستقرة في قاع البحر طوال سنوات طويلة، من اهمها تمثال برونزي يمثل الذكورة الطاغية له علاقة بتكون اسطورة افروديت.

وعثر على افروديت البرونزية هذه التي ظهرت بشكل كامل، في حطام سفينة رومانية مساحتها 30 × 30 متر، متآكلة بفعل عوامل الزمن البحري كالرمال والعواصف وغيرها. وما تبقى من السفينة عبارة عن قطع خشبية وقطعتين من الأسلحة، ومسامير برونزية، مع شرائح استخدمت في بدن السفينة، وبكرات برونزية وغيرها من مواد استخدمت في بناء السفينة.

ولكن الأهم فيما عثر عليه ثلاثة تماثيل برونزية، الأول وهو الخاص بافروديت العارية، والثاني لرجل عاري ملتحي يمثل الإله بريبوس، والثالث تمثال يتعلق بتاليه الحيوان في أساطير الشرق القديم. وإذا كانت افروديت معروفة إلى حد كبير، فان الإله بريبوس، أو يرونس، اقل شهرة، ولكنه مرتبط بأسطورة افروديت، التي تتحدث عن إقدام كورنس على قطع العضو التناسلي ليورنس فسقط مع الدم والمني في البحر وتكون جراء ذلك الزبد (الرغوة) في صدفة، ومنه ولدت أفروديت.

وتظهر افروديت في التمثال البرونزي المصبوب، رافعة يدها اليسرى إلى الأعلى وكأنها تلوح بها، وواضعة ساقها اليسرى فوق ركبتها اليمنى، بينما تتحسس باطن قدمها اليسرى بيدها اليمنى. ويبلغ طول التمثال المثير للاهتمام 20 سم، وهو مصنوع من قطعة برونزية واحدة، ولم يتاثر بعوامل التعرية المائية فبقي صامدا يمجد اسطورة الالهة المنبثقة من امتزاج الدم بالمني، بماء البحر.

أما تمثال يرونس، وطوله 10 سم، فيظهر على شكل رجل عار يرتدي قبعة متطاولة، رافعا يده اليمنى إلى الأعلى، ومقدما رجله اليسرى إلى الأمام، قليلا عن رجله اليمنى. ويبدو وكأن يرونس في لحظة راقصة، مع انحناءة محيرة من رأسه، أما بالنسبة للرمز الأكبر في هذا النوع من التماثيل وهو العضو الذكري، فيبدو كما في باقي النماذج التي تقدم ليرونس اكبر من المعتاد ولكنه متدل إلى اسفل، بعكس تماثيل أخرى يبدو فيه عضو يرونس الذكرى منتصبا وكبيرا بشكل ملحوظ.

أما التمثال البرونزي الثالث المكتشف، فهو صغير جدا وطوله 1،9 سم، وله علاقة بتاليه الحيوانات الثديية لدى شعوب الشرق القديم، ويمثل قردا جالسا، يغطي فمه باثنين من أطرافه. ومن بين ما عثر عليه مسامير برونزية أطوالها 0،76 م، ليست عليها علامات طرق، مما يدل على أنها لم تستخدم قط، وربما تكون جزء من شحنة البضائع التي كانت على السفينة، وليست جزءا من السفينة نفسها.

ومن بين الأعمال الفنية المكتشفة جرس مع ثقب في جزئه الأعلى من اجل التعليق، وفتاحة زجاجات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأدوات الصغيرة التي كانت تستخدم في الصيد، بما فيها الخطافات، والإبر البرونزية المستخدمة لاصلاح شباك الصيد، والأثقال الخاصة بالشباك وغيرها. واستنادا إلى فحص المواد المكتشفة، من تماثيل، ومسامير، واعمال فنية، فانه يمكن الافتراض أن الحديث يدور عن سفينة تجارية رومانية غرقت ما بين القرنين الأول والثاني الميلاديين. وقد يكون سبب الغرق، هو جنوح السفينة نحو الأرض وتحطمها، بفعل عواصف مفاجئة، أو لعدم وجود مرسى طبيعي أو مرفأ. 

http://65.17.227.80/ElaphWeb/Reports/2008/6/337537.htm





فراس السواح والحدث التوراتي

26 05 2008

يحسب للباحث فراس السواح، الكثير، وكذلك للدكتور كمال الصليبي، ومن ذلك قدرتهما على الوصول الى جمهور واسع من القراء، وجعله يهتم بقضايا عادة لا تشكل جزء من اهتمام الراي العام العربي.

ولكن ما يحدث على صعيد دراسة المواضيع التي يتصدى لها كل من السواح والصليبي، ان الاثنين يتحدثان عن مواقع لم يزوراها، ولم ينقبا فيها، وان كان ذلك غير مهم، فلا يمكن فهم الكتابة عن مكان لم يزره الباحث، واذا تم تفهم ذلك، فان من الصعب فهم التعصب والمحاججة وعبارات الحسم التي تميز كتاباتهما.

قرات مؤخرا كتاب السواح (الحدث التوراتي والشرق الادنى القديم) وفيه يحاجج الصليبي صاحب نظرية (التوراة جاءت من جزيرة العرب).

ورغم اعجابي بداب السواح، وسعيه لاثبات بطلان نظرية الصليبي، الا انه اثار شفقتي وهو يتحدث عن الاماكن التي تم فيها التنقيب الاثاري في فلسطين، لاثبات نظريته.

لا اعتقد انه توجد اية اهمية لاية دراسة، او بحث، او حتى خبر صحافي، دون عمل ميداني دؤوب، وهو امر لم يرتقي له الباحثون العرب، ولا اظن انهم سيصلون اليه في وقت قريب.

ساشير فقط الى عبارة مستفزة وردت في كتاب السواح عن سبسطية (السامرة) يمكن للقاري ان يعجب لعبارات الحسم فيها “وقد جاءت نتائج التنقيب الاثري في موقع السامرة في اتفاق مع الرواية التوراتية، فمدينة السامرة، هي الموقع الوحيد في فلسطين الذي بني على التربة العذراء دون طبقات اثارية سابقة عليه”.

لو ان السواح زار المكان، زيارة عابرة، لاكتشف كم هول الجريمة التي ارتكبها بالبعد عن العمل الميداني، والارتكاز الى سلسلة مقاربات منطقية.

الامر اكثر تعقيدا بكثير مما يطرح عادة في كتابات السواح او الصليبي، وان كان يتوجب تحيتهما على امتلاكهما كل هذه الجراة للكتابة عن اماكن لم يعرفوها الا من الخرائط، ومن حسن حظهما انهما يكتبان لجمهور غير مدقق.