ما زالوا يسرقون تاريخ فلسطين

27 08 2010

تبنى الاخباريون العرب، والدين الاسلامي، الرواية التوراتية لتاريخ فلسطين، ما شكل اغتيالا لهذا التاريخ، ومنذ عقود، ولاسباب قد تكون سياسية، يحاول باحثون عرب تصحيح ذلك، ولكن عبر تطرف من نوع اخر، وبحثا عن مجد شخصي في اكتشاف غير المكتشف في تاريخ فلسطين.

فيما يلي تعليق كتبته على مقال استعرض فيه  صاحبه كتاب لفاضل الربيعي نشر في صحيفة الاخبار البيروتية اليوم الجمعة:

يقع الربيعي في نفس خطا كمال الصليبي القاتل، باعتقاد ان تاريخ التوارة صحيح والجغرافيا خطا، ويبني نظرية اعتمادا على اسماء اماكن وتطرف في تحويراتها.
التوراه كتاب في الميثلوجيا، تعرض للتحرير على فترات طويلة، بعض احداث التوارة، تم مطابقتها جزئيا مع مكتشفات لعلم الاثار كما هو الحال مثلا في حفريات سبسطية (السامرة) او  نقش سلوان، او مسلة ميشع، وكنوز القصور الاشورية.
الامر المثير في بحث الصليبي انه نقل احداث التوراة(بعجرها وبجرها) الى منطقة لم تجر فيها اية حفريات، وهو ما يعتبر فضيحة بحثية، لباحث كبير وجاد ومطلع، وفي الوقت ذاته لم يجر اية استكشافات سطحية في فلسطين، وهو حال الربيعي، واخرين اقل منهما ثقافة وعلما. امدوا المكتبة العربية بكتب استقرت اخيرا مع كتب الارصفة الصفراء.
ربما الاهم من البحث عن اماكن مفترضة لحدوث الرواية التوراتية، هو دراسة الميثلوجيا وهي نتاج ملاحم وحكايات كنعانية وعربية واشورية وغيرها. وهو ما يفعله باحثون غير عرب.
وفي اسرائيل يقدم اثاريون عملوا سنوات في الميدان، جهودا بحثيا مهمة في تفكيك النص التوراتي. في حين ان الباحثين العرب ينفقون وقتا في تحليلات لغوية عقيمة.
ما اشجع الباحثون والكتاب الذين يكتبون بيقين يحسدون عليه عن اماكن لم يزورونها، ولم يختبروا جغرافيتها، ثم يخترعون مواطن جديدة لاحداث على الارجح لم تقع اعتمادا على تطرف في تاويل لغوي لاسماء اماكن.
ومن المهم اخيرا التحذير من الاعتماد على الجهد البائس جدا للجغرافيين العرب، فيما يخص فلسطين القديمة والحديثة، وكذلك على التطرف الاستشراقي، ومن اراد ان يبحث في موضوع له علاقة بفلسطين، عليه ان يُكون علاقته الخاصة بارض البحث، ويعتمد على بحث ميداني على الارض، وليس في بطون الكتب والمخطوطات. 

 رابط المقال:

http://www.al-akhbar.com/ar/node/203900#comment-58798

Advertisements




كنوز فرعونية وبابلية في متحف التوراة

20 02 2009

131 220

أعلنت إدارة متحف ارض التوراة في القدس، عن وجود ما أسمته كنوزا مصرية وبابلية في المتحف داعية الجمهور الإسرائيلي، لزيارة المتحف والتعرف على هذه الكنوز.

ومن بين هذه الكنوز، رقيم باللغة المسمارية، وصفته إدارة المتحف بالنادر، يعود لنحو 4 ألاف عام، يلقي الضوء على المعتقدات والممارسات الدينية والعادات البابلية، تم الكشف عنه مؤخرا.

ويعرض الرقيم في قلب المتحف، ويكشف، وفقا لإدارة المتحف، عن جذور التقويم العبري، والتي تنبع من أصول بابل القديمة، بالإضافة للممارسات الدينية البابلية.

وقال الدكتور ايلي بوروفسكي، مؤسس المتحف، بان هذا الرقيم هو “أهم وثيقة تاريخية لفهم التقويم العبري وكذلك الحضارة القديمة مهد تاريخ البشرية”

ويسجل الرقيم اليوميات اليومية الروتينية المتبعة في احد معابد المدينة البابلية (لارسا) المجاورة لمدينة (أور) القديمة الشهيرة في بلاد ما بين النهرين.

ويطلق السكان المحليون على (لارسا) اسم (تل السنكرة) أو (سنكرة) وهي تقع جنوب العراق، في منطقة القطيعة حاليا، وتبعد نحو 25 كيلومترا جنوب شرق مدينة الوركاء أو أوروك الأثرية. وأصبحت لارسا قوة عسكرية مسيطرة في منطقة بلاد ما بين النهرين بين عامي 2000-1600 قبل الميلاد بسبب انهيار السلالة الثالثة الحاكمة في أور.

ويسجل الرقيم المسماري، الشعائر الدينية في المعابد خلال شهر (شبَاط)، من خلال 630 خطا، وهذا الشهر مطابق للشهر العبري (شڤاط)، الشهر الحادي عشر في السنة.

ومن بين ما أسمتها إدارة المتحف كنوزا معروضة مومياء مصرية، ولكن هذه الإدارة لم تعلن كيفية حصولها على هذه الكنوز؟ أو متى تم ذلك؟.

ويذكر أن وسائل الإعلام كانت تحدثت عن تهريب اثأر عراقية إلى إسرائيل، وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت في شهر أب 2005، عن ضبط نحو 3 ألاف قطعة أثرية عراقية، يعتقد أنها هربت إلى إسرائيل من العراق أو من الأردن. ووفقا لمصادر الشرطة الإسرائيلية، فان المضبوطات هي من القطع التي كانت تحويها المتاحف العراقية وتعرضت للنهب بعد سقوط النظام السابق في نيسان 2003. وقدرت مصادر مطلعة قيمة المضبوطات بعشرات الآلاف من الدولارات، وتضم قطع أثرية مختلفة الحجم، من بينها تماثيل من النحاس والبرونز، بالإضافة إلى نثريات أثرية سومرية وآشورية وغيرها. ومن بين المضبوطات رؤوس لحيوانات، ووجوه ملوك وكتابات مسمارية.

ولم يعرف مصير هذه القطع التي تم الإعلان رسميا عن ضبطها، وهل وصلت إلى متاحف إسرائيل الكثيرة؟.





ثلاث جماجم فلسطينية تؤكد طقوس الدفن السورية

31 08 2008

 

عثرت سلطة الآثار الإسرائيلية، على ثلاث جماجم مجصصة بالغة الأهمية، في منطقة الجليل الأسفل، تعود إلى العصر الحجري الحديث، ويقدر عمرها ما بين 8-9 آلاف عام.

وتم دفن الجماجم في حفرة كبيرة مجاورة لمبنى اكتشف خلال أعمال حفريات، نفذتها سلطة الآثار الإسرائيلية، بعد اكتشاف موقع اثري خلال شق شارع، في الموقع الذي تطلق عليه إسرائيل اسم (يفتاحل).

وقال الدكتور حمودي خليلي، مدير الحفريات في الموقع “تم العثور على ثلاث جماجم مجصصة، تعود إلى العصر الحجري، قبل استخدام الفخار”.

ويكتسب هذا الكشف أهميته لانه يلقي مزيدا من الأضواء على تقاليد الدفن والتحنيط التي سادت فلسطين ومناطق أخرى في بلاد الشام، ويعزز نتائج مكتشفات مشابهة سابقة في فلسطين، والاردن، وسورية على وجه التحديد.

وفي الزمن الذي تعود إليه الجماجم، كانت يتم قطع الرؤوس، ونحت أقنعة لها من الجص ومواد أخرى، وحسب بيان لسلطة الآثار الإسرائيلية، فان الاعتقاد بأنه كان يتم دفن هذه الجماجم في حفر تحت المباني، ويتم استعادة الأقنعة بعد فترة ووضعها في المنازل للإبقاء على صورة المتوفي لدى أقربائه والمعنيين به، ليخيم ظله على القرارات التي يتخذونها في حيواتهم اليومية.

وتنضم هذه الجماجم الثلاث الجديدة، إلى 15 جمجمة جصية أخرى، كان عثر عليها في أريحا، وتحديدا في تل السلطان، خلال الحفريات التي أجرتها في ستينات القرن الماضي عالمة الآثار الشهيرة كاثلين كينون، بالإضافة إلى جماجم أخرى عثر عليها في منطقة عين غزال في الأردن، وتل اسود، على بعد 25 كلم عن العاصمة السورية دمشق، حيث عثرت بعثة أثرية سورية-فرنسية في عام 2006، على 12 جمجمة مجصصة.

وجرى الاكتشاف السوري-الفرنسي، بعد 6 سنوات من العمل، أسفر عن العثور على قرية نموذجية في تل اسود في غوطة دمشق، تحتوي على منازل دائرية ومربعة، تعود إلى الآلف السابع قبل الميلاد.

وفي هذه القرية عثر على الجماجم المجصصة، وهي عبارة عن أقنعة ملونة، رأى فيها علماء الآثار بأنها تدل على بدايات التحنيط في هذه المنطقة، وكان الأكثر إدهاشا للعلماء هو العيون الحمراء التي تم تلوينها بالقار الأحمر، والتي حافظت على لمعانها حتى الان، والوجوه التي بدت وكانها تبتسم.

ويستدل من الاكتشاف الجديد في الجليل الأسفل الفلسطيني، وقبلها في أريحا، وتل اسود السوري، على فكر عقائدي معين وطقوس جنائزية، تشير إلى انه كان يتم قطع الرؤوس، وطليها بالكلس، ووضعها في قوالب جصية ودهن العيون بالقار الملون، ثم دفنها.

ويبعد الموقع الفلسطيني الذي تم فيه اكتشاف الجماجم نحو 200 كلم عن الموقع السوري، وكلاهما يعودان لفترة لم يكن فيها مكان لتقسيمات سياسية كالموجودة حديثا، مما يشير إلى وحدة الحضارة في المنطقة السورية.

ورغم انه علماء الآثار يميزون بين طقوس التحنيط السورية هذه، وتلك التي استخدمت في حضارات أخرى كالفرعونية مثلا، إلى انهم يشيرون إلى التشابه في الحفاظ على ذكرى القادة وأصحاب النفوذ، بصور مختلفة في الثقافات المتنوعة، ففي الصين مثلا عثر على منحوتات لملوك تعود إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وفي بعض مناطق أفريقيا كزيمبابوي مثلا وجدت تماثيل لموتى بكامل هيئاتهم منحوتة في الطين، وغيرها كثير من الأمثلة.





اخبار جيدة من صيدا

29 08 2008

نشرت الكاتبة جوان فرشخ بجالي، تقريرا مهما عن نتائج حفريات بريطانية-لبنانية في مدينة صيدا يمكن مطالعته على الرابط التالي:

http://www.al-akhbar.com/ar/node/89045

واشار التقرير خصوصا الى نتائج الحفريات التي تعود للعصور البرونزية (الكنعانية والفينيقية)، والتي لا شك تضيف الى ما نعرفه عن تلك العصور من خلال نتائج الحفريات العديدة في فلسطين الحالية، وسوريا، والاردن.

ولا اعرف اذا كانت نتائج حفريات صيدا، التي استمرت عشر سنوات، كشفت عن شيء مهم او غير مهم يعود للعصر الحديدي، المصنف بانه شهد الوجود الاسرائيلي في بلادنا، وهو وجود، يشكل، براي، امتدادا للكنعانيين والفينقيين، حتى في اشكال العبادات الوثنية، وهو ما ساتطرق اليه في موضوع لاحق، وليس له علاقة باساطير تتعلق بغزو ارض كنعان من مصر.

ومن شان نتائج الحفريات في صيدا، ان تساعدنا على فهم اكثر لدولة السامرة التي احب ان اصفها بالفينيقية، والتي حكمت من قبل اخاب وزوجته ايزابل، الاميرة الفينيقية الصيداوية، ونتائج الحفريات في السامرة (سبسطية) اكدت ذلك.

اعتقد انه من المهم، ان ينظر الباحثون والباحثات العرب الى نتائج الحفريات الاثرية، بشكل كلي، وتقديم روايتهم عن كل مراحل الحضارات التي مرت على بلادنا، والا تم الوقوع في مثالب المنهج الاثري التوراتي الاجتزائي، الذي طالما انتقدناه.

وبهذه المناسبة اود ان اشير الى تميز الكاتبة بجالي، من خلال مقالاتها وتقاريرها ومتابعتها، لمواضيع تغيب عن صفحات الصحف العربية، ولا تدخل من باب اهتماماتها، وفي الصحف المحترمة، يجب ان تنشر مقالات بجالي في الصفحات الاولى.

وتتفوق بجالي ايضا، على اخرين يكتبون في نفس مجالها، ولهم شهرة، غير مبررة، مثل الاثري المصري زاهي حواس، واخرين يوقعون كتاباتهم مسبوقا بحرف الدال.

قد يكون شخص ما، اثريا بارعا، او اداريا ناجحا، او بيروقراطيا لديه قدر من الليبرالية، ولكن الكتابة في موضوع الاثار، والتاريخ، والعلوم الانسانية عموما، وربما غيرها، يحتاج الى ادوات اخرى، من بينها زاوية النظر ومحاولة تقديم رؤى اخرى، لا بد ان تكون مختلفة.





حفريات في قريتي زكريا

25 08 2008
تل زكريا

تل زكريا

قررت جامعة تل ابيب، تجديد الحفريات في تل زكريا، في قريتي زكريا، المغتصبة منذ 60 عاما.

هذا التل، الذي عرف بكونه مكان بلدة عزيقة، صاحبة الدور المهم في تاريخ الشرق القديم، اثار ويثير شغف الاثاريين من مختلف انحاء العالم، وتم التنقيب فيه منذ اكثر من 100 عام، على يد Robert Alexander Stuart Macalister.

وتعد عزيقة، ولاخيش (تل الدوير) من المدن التي لعبت دورا مهما في العصور البرونزية، والعصر الحديدي، وكانت اهميتهما تفوق بكثير مدينة اورشليم، القدس الحالية.

ومن الاسباب الاخرى، غير اهمية تل زكريا العظيمة، التي تدفع الاثارييين الاسرائيليين وزملائهم الاجانب، للتنقيب في التل، قرب الموقع من الجامعات في القدس وتل ابيب، والمناخ المعتدل، حيث يعتبر التل، ابرز المواقع في السهل المعروف توراتيا بسهل الشفيلا، والذي يمكن اطلاق عليه اسم سهل اجنادين، لوقوع تلك المعركة المهمة، بين العرب المسلمين والبيزنطيين، والتي كانت توابعها، مؤثرة، حتى الان في تاريخ هذا الشرق.

ومن حظ العهد القديم، الذي ذكر عزيقة اكثر من مرة، ان الوثائق الاشورية، والمصرية، واللقى التي عثر عليها خلال الحفريات، اكدت وجود هذه المدينة التي قاومت الفراعنة والاشوريين، وكانت اخر من سقط خلال حملة سنحاريب على التلال الفلسطينية.

في عزيقة، وغيرها من تلال، طور اليهوذيون، هذا الشعب الذي نفضت الحفريات عنه الاساطير الدينية التي علقت به، ميثولوجيا العهد القديم، مستفيدين، من اساطير حواضر الشرق الاخرى.

وتعرض اليهوذيون، الى عملية اغتصاب لهويتهم، من قبل موجات الاستيطان الصهيونية الحديثة، التي اسست دولة اسرائيل، في حين تعرضوا للشطب من التاريخ الفلسطيني، من قبل غوغاء الباحثين العرب والفلسطينيين.

وما زالت تلك الفترة من تاريخ فلسطين، بحاجة، الى باحثين جادين، لديهم الكثير من المعرفة والجراة، لتقديم رؤية اخرى، بعيدا عن سطوة الاساطير التي ما زالت تتحكم في عقول سكان هذه البلاد، والتي ينفيها كل يوم علم الاثار.

في عزيقة، ولاخيش، وعقرون، واشقلون، وغيرها، تكمن اسرار الشرق القديم الهامة.

وبالاضافة الى تل زكريا (عزيقة)، فان موسم حفريات جديد بدا في خربة قيافا، التي تقع ضمن اراض بلدة عجور، المجاورة لزكريا.

قلة من الباحثين العرب، يأبهون بنتائج الحفريات هذه، مثل فراس السواح، في حين ان المجلات العالمية المتخصصة تتلقف أي شيء تظهره باطن هذه الأرض، خصوصا وان موضوعية باحثين إسرائيليين شجعان (مثل إسرائيل فنكلشتاين)، أخذت تعطي مصداقية كبيرة لنتائج هذه الحفريات، بعيدا عن سطوة الأسطورة والأيديولوجية، والسياسة.





في سبسطية

21 07 2008

 

سبسطية..السامرة..مدينة اخاب وايزابيل..والاسكندر وهيرودس..ما تزال تكمل تاريخها

كنت في سبسطية مع د.ابراهيم الفني، وخليل سعادة، في ضيافة غسان واحمد الكايد: اثنان من المثقفين وعشاق سبسطية

الطريق لم تكن سهلة، بسبب الاجراءات الاحتلالية، وربما لا يذكر المرء عدد الحواجز العسكرية التي اجتزناها، غير الطرق الترابية الصعبة

ولكن كل التعب تبخر بفضل غسان واحمد الكايد





طريق اللد-القدس الروماني

17 07 2008