الاحتلال ينتهك طيبة السامري الطيب

7 06 2009

1 2

الاحتلال الاسرائيلي افتتح معرضا للقطع الفلسيفسائية التي سرقها من الحفريات غير الشرعية في الاراضي الفلسطينية، في موقع السامري الطيب على طريق القدس-اريحا.

الموقع الذي تم انتهاكه مهم في التقليد المسيحي، وفي تراث الحج للاراضي المقدسة، ومع ذلك لم نسمع ولو كلمات الاستنكار من اية جهة وطنية او دينية، من الحكومة المقالة في غزة الى الحكومة غير المقالة في الضفة، ومن البابا في روما الى اصغر شيخ في اصغر مسجد في قرية فلسطينية.

الإعلانات




موسم النبي موسى..وجوه

17 04 2009

621415718

انطلق موسم النبي موسى، بمشاركة رسمية ثقيلة ظل، ومشاركة شعبية واسعة ومهمة..

كان هناك الفنان العربي “الكبير” حمادة هلال من خلال ملصقات لحفل سيحيه في اريحا، وعائلات تمارس تقليدا يمتد لقرون، وفرق صوفية تعلن عن نفسها، واخرى تقدم فنا وطنيا تقليديا..

كان هناك اعلام عالمي، واعلام محلي فلسطيني باهت اهتم اكثر باخبار الرسميين.

وكان هناك، في تلك الصحراء التي قدمت للعالم اهم ملاحمها الدينية المكتوبة، اشياء اخرى..





تلول ابو العلايق

1 11 2008

   

تشهد تلول ابو العلايق على مجد اريحا الرومانية، وعلى حكايات التاريخ التي لا تنسى من مارك انطونيو الذي اهدى المكان لحبيبته كلويبترا، الى هيرودس، البناء الفلسطيني العظيم.





كنيسة الاقباط

16 10 2008

 

 

دير ما زكا للاقباط في اريحا يكتسب اهميته من وجود ارضية فسيفسائية تعود للعصر البيزنطي وموقعه في اريحا الرومانية.





قصر الامويين المنهوب والخليفة المحتجز لدى الاسرائيليين

29 06 2008

احتفل فلسطينيون واميركيون في مدينة اريحا، باطلاق مشروع تطوير موقع قصر هشام الاموي في المدينة اريحا.
وهو مشروع تم التحدث عنه كثيرا خلال السنوات الماضية، وسيتم بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID).
ويعتبر قصر هشام، الذي يحمل اسم الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك، وان كان هناك تشكيكا بنسبته اليه، القصر الاموي الاهم في فلسطين، واحد اهم القصور الاموية الصحراوية في بادية الشام.

ويعتبر القصر هو المعلم الابرز فيما يعرف باسم خربة المفجر، التي تقع على بعد 3 كيلو متر إلى الشمال من مركز مدينة أريحا، وهي واحة صغيرة، في غور الأردن، وطوال قرون كانت هذه الخربة محجرا لسكان أريحا، يستخرجون منها الحجارة لبناء منازلهم، رغم وجود هذا الاثر الاموي الهام، على الضفة الشمالية لوادي الناعمة، وبناه الخليفة الأموي ولكنه لم يسكنه بسبب زلزال ضرب المنطقة وتركه أطلالا، وطوال القرون الماضية، كان هذا القصر وأطلاله في صراع مع الطبيعة ومع البشر واستطاع أن يحافظ على كثير من كنوزه في هذه المواجهة غير المتكافئة مع طبيعة قاسية ووعي بشري قاصر، وايضا قوة احتلال ثقيلة.

ومنذ عام 1995، بدأت دائرة الآثار الفلسطينية، بعد أن تسلمت الموقع من الإسرائيليين، بالتخطيط لإعادة تأهيله وعقدت ورشات عمل وبرامج بالتعاون مع مؤسسات أجنبية وفرق أكاديمية من جامعات مختلفة مثل جامعة فلورنسا، واليونسكو، التي رشحت الموقع ليكون على لائحة التراث العالمي، ودعمت عمليات ترميم لفسيفساء القصر.

وياتي مشروع تطوير القصر، بدعم اميركي الان، استمرارا لتلك الجهود الاجنبية، التي شملت إعادة تأهيل الموقع وإنقاذه، وتطوير مرافق القصر الخدماتية وإبراز فسيفساء الحمام في القصر التي تعتبر من أهم معالمه، والكشف عن أرضيات فيسفساء الحمام الكبير التي تعتبر من روائع الفن الأموي.
ويتفق الاثاريون على أهمية قصر هشام، ويعتبرونه واحدا من المواقع الأثرية الرئيسية في فلسطين، ومن ابرز الآثار المعمارية الأموية في بلاد الشام.

الخليفة بحلة حمراء
ونسب القصر إلى الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، على أساس بعض الدلائل الكتابية المكتشفة في الموقع، لكن يعتقد ان الخليفة الوليد الثاني أو الوليد بن يزيد الذي حكم ما بين (743 –749م) هو الذي شيد هذا القصر في الفترة ما بين 743م-744م، حيث لم يكن القصر هو المقر الرسمي للخليفة وإنما هو عبارة عن قصر شتوي للراحة والاستجمام على أطراف بادية الشام ودمر هذا القصر العظيم بواسطة زلزال عنيف ضرب المنطقة عام 749م قبل ان يكتمل بناؤه.

وعثر في إطلال القصر على تمثال لرجل يرتدي حلة حمراء ويقف على أسدين جاثمين، مشهرا سيفا، يعتقد انه للخليفة هشام أو الوليد الثاني.
وجرى تنقيب في الموقع من قبل دائرة الآثار الفلسطينية في زمن الانتداب البريطاني ما بين 1935م-1948م تحت إشراف كل من روبرت هاملتون والدكتور ديمتري برامكي.

وعثر برامكي، وهو آثاري فلسطيني رائد، على نقش يشير إلى أن القصر يعود إلى هشام بن عبد الملك الذي حكم لمدة عشرين عاما (724-743م).
واستمر الحفر في المكان حتى عام 1948، وكانت النتيجة الكشف عن القصر ومسجد وحمامات وفناء كبير تنتشر فيه الأعمدة وبركة مزدانة بالفسيفساء.
وفي العهد الأردني، نقب الدكتور عوني الدجاني، مدير دائرة الآثار الأردنية وآخرين في المكان وأدى ذلك إلى الكشف عن السرداب والحمام الكبير وغيره من معالم.

وعثر الدجاني على بيوت العمال الذين بنوا القصر، ووجد في المخازن كميات من الحبوب والزبيب والتمر والسمسم، وعثر على مواقد وافران، ونقود وأسماء لعمال غير عرب أو غير مسلمين مثل قسطنطين، وسيمون، ويوحنا، وماركوس، يعتقد انه تم الاستعانة منهم بسبب معرفتهم بالفنون البيزنطية.
وكان العثور على أي شيء جديد في الموقع يذهل المنقبين، لأنه كان يكشف على مدى السخاء الأموي الذي انفق على هذا القصر، والذي جعله الأهم من باقي القصور والمباني الأموية في بادية الشام.
ويمكن ملاحظة ذلك من التصاوير الملونة على الجدران، والزخارف من الجبص والتماثيل، والتي تقدم صورة عن ذلك العصر وكأنه إحدى حكايات ألف ليلة وليلة.

ونقلت دائرة الآثار الأردنية المكتشفات إلى المتحف الفلسطيني في القدس المعروف باسم (متحف روكفلر) والذي أصبح ومنذ حزيران (يونيو) 1967 في قبضة الاحتلال الإسرائيلي، ولم يكن بخلد هشام أو الوليد عندما بدء العمل في بناء القصر، ان تماثيلهما وحاجيات القصر ستكون في سجن دولة ستنشأ بعد قرون اسمها إسرائيل.

ومن بين هذه المكتشفات تمثال الخليفة نفسه والاعمال الجصية بالغة الروعة التي زينت القصر، وتماثيل الراقصات مكشوفات الصدور، وغيرها من مواد ربما تكشف عن طبيعة الحياة في القصور الاموية.
ويجمع الاثاريون، بان هذه القصر دمره الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 747م، قبل أن يكتمل أو أن يسكنه الخليفة الأموي، ودمر الزلزال أيضا كثيرا من المواقع مثل كنيسة القيامة بالقدس.
ولكن هذا الزلزال كان له اثر ايجابي في حفظ بعض معالم القصر، ويعتقد انه بسبب الأنقاض المتراكمة حفظت الفسيفساء والمصورات الرائعة التي كانت موجودة فيه.

مسجد ونساء عاريات
ومن أهم القطع الفسيفسائية هي الموجودة في احد الحمامات والمغلق حاليا، وتمثل شجرة نارنج مثمرة، أبدع الفنان الأموي في رسمها حتى انه لم ينس رسم الظلال، والى يسارها غزالان يأكلان، وعلى اليمين أسد يصرع غزالا.
ومن الأمور اللافتة التي تم العثور عليها في القصر المتسع أشكال هندسية لرؤوس رجال مغطاة بالعمامات ونساء مغطاة بالخمار ومزدانة بالأقراط، واخريات عاريات الصدور، وراقصات، ومصورات لجياد طائرة وطيور حجل وحيوانات أخرى.
وفي القصر توجد بقايا خندق مائي، وقاعات وأروقة مرصوفة بالبلاط الأسود، فيها فتحات لخروج الماء من القصر.

وما زال بقايا المسجد موجودا في الجهة الشرقية للقصر، والذي يعتقد بانه المسجد الخاص بالخليفة، وبخلاف باقي منشات القصر فانه خلا من الزخارف أو المصورات، وبجانبه تتناثر قطع من القرميد كانت معدة للاستخدام، وهناك مسجد أخر للضيوف.
ويعتقد بان مقر الخليفة هو في الجانب الغربي ومكون من صفين من الغرف كل صف يحتوي على ست غرف بمساحات مختلفة، لها أبواب داخلية تصلها مع بعضها البعض، ولا تجعل على المقيمين بها مغادرتها.
ومن ابرز معالم القصر الحمام، والذي يعتبر بهندسته واستقدام الماء إليه من ينابيع بعيدة، قصة أخرى متفردة في العمارة الأموية.
ويقع الحمام وسط مسكن الخليفة، وهو ينخفض بمقدار 5 أمتار، ينزل إليه بدرج دقيق، وفيه بقايا مدفأة، وأحواض ساخنة للاستحمام وأخرى باردة، وغرفة بخار، للاستمتاع بحمام بخار، مشابه لما وصل إليه الإنسان المعاصر المترف، ومكان للتمدد والاستراحة، وفوقه غرفة خاصة للخليفة سقفت بالقرميد الأحمر.

وفي سقف الحمام توجد نوافذ لدخول ضوء خفيف ليريح الأعصاب والعضلات المرتخية بفعل طقوس الحمام.
وجميع منشات القصر أو ما بقي منها يمكن أن تثير الاهتمام ومنها القاعة التي بنيت لتكون مخصصة ليجلس فيها الخليفة لمشاهدة الراقصات وفيها عثر على تماثيل لنساء عاريات الصدور ورجال بلباس الأسود.

ولكن المنقبين لم يجدوا أي دليل على أن الخليفة الأموي قضى في هذا المكان حتى لو يوما واحد، لأنه هدم قبل إتمامه، وبهذا لم تتم فرحة الأمويين بقصرهم، وبعد سنوات قليلة انهارت الامبراطوية الأموية، لتحل مكانها إمبراطورية معادية لهم، نقلت مقر الخلافة إلى بغداد وأهملت القصر ولاحقت بقايا الأمويين حتى قتلتهم، واضعة حدا لحكاية عشق طويلة وذات أبعاد درامية عديدة ربطت بين البيت الأموي وفلسطين، حتى قبل إنشاء إمبراطوريتهم.
وهناك دلائل بان جيش صلاح الدين رمم بعض غرف القصر لإسكان جنوده في القرن الثاني عشر الميلادي، وتم معرفة ذلك من العثور على عملات معدنية وفخاريات تعود لذلك العصر.

القصر ما زال منهوبا
ويقع متحف القصر، ضمن موقع قصر هشام، وهو مبنى حديث، رمم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2000م، ويعتبر هذا المتحف نموذجا لما يسمى متحف الموقع الذي يستخدم لعرض قطعا أثرية من نفس الموقع الموجود فيه، حيث يعرض نماذج للفخار الأموي والعباسي التي اكتشفت داخل القصر والذي يحمل الكثير من ميزات الفخار العصر البيزنطي المتأخر.
ومن أهم أنواع الفخار المعروضة الأواني ذات اللون الأسود، واغلبها زبادي ذات قاعدة منبسطة وجدران مستقيمة ولبعضها أيدي على شكل بروز خفيف، وزخرفت من الخارج بواسطة التحزيز ويعتقد أن اصل هذا النوع من شمال غربي الجزيرة العربية.
وهناك نوع أخر هو الفخار المقطوع واغلبه زبادي لها جدران مصنوعة باليد مزخرفة بزخارف مقطوعة في جسم الآنية وهي مستوحاة على الأغلب عن نحت خشبي.

ويوجد أيضا الفخار المزخرف بالدهان الأحمر مثل الجرار والأحواض المصنوعة من فخار سميك وهو شائع في شمال فلسطين والأردن وسوريا، ومزين بزخارف حلزونية ونباتية.
ومن أهم أنواع الفخار التي تعرض في هذا المتحف النوع المعروف باسم (فخار المفجر) وهو ذو لون اخضر مائل للأبيض، يعتقد انه ادخل إلى فلسطين من بلاد بين النهرين.

ورغم إطلاق مشروع تطوير القصر، الذي تم باحتفال شاركت فيه الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والاثار في السلطة الفلسطينية، فان القصر المهيب سيبقى منهوبا، مع استمرار اسرائيل احتجاز روائع مكتشفاته، من خلال سيطرتها على المتحف الفلسطيني بالقدس.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Reports/2008/6/344022.htm





اريحا 10 الاف عام

18 06 2008

لا يأبه الأطفال الذين يمرحون في قناة الماء التي تحمل المياه من عين السلطان، الواقعة في سفح تل السلطان، إلا بهذه المياه الباردة المنعشة لتي لم تتوقف عن الجريان منذ آلاف السنين، وكانت السبب في جعل مدينة أريحا واحة، وسط صحراء البحر الميت، التي تحيطها من كل جانب.ويعتبر تل السلطان هو أريحا القديمة، التي يخطط الفلسطينيون للاحتفاء بمرور عشرة آلاف على إقامتها، باعتبارها اقدم مدن الأرض.

وتم إطلاق مشروع (أريحا 10 آلاف عام)، حيث سيتم إحياء هذه الذكرى في احتفالات كبيرة عام 2010. وتسعى عدة جهات لتخرج هذه الاحتفالات، بشكل يليق بما يعتبر اقدم مدينة في التاريخ، تخضع الان لحصار إسرائيلي خانق، وجلب تمويل لمشاريع من اجل النهوض بالمدينة. وشاركت بلدية أريحا في مؤتمر الاستثمار لفلسطيني الذي عقد بمدينة بيت لحم مؤخرا، وحظي بحضور دولي مكثف، وعرضت في جناحها مواد دعائية عن أريحا، وشرحا عن فكرة الاحتفال والمشاريع التي تحتاجها المدينة.

ويفخر حسن صالح رئيس بلدية، بان البلدية هي التي كانت المبادرة للمشروع، واعرب عن أمله أن يجد متابعة من المستوى السياسي الفلسطيني، مشيرا إلى أن المشروع وجد قبولا عالميا كبيرا من خلال ردود أفعال الوفود الأجنبية التي تزور البلدية. ويؤكد صالح، بان المشروع لن يقتصر على فعاليات احتفالية فقط، ولكنه يسعى لاستقطاب مشاريع للمدينة، ووجه دعوة إلى رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب إلى الاستثمار في أريحا.

ويعتبر صالح أريحا مدينة في غاية الأهمية “لموقعها التاريخي وكبوابة فلسطين الشرقية وأهميتها في إحلال السلام باعتبارها منطقة حدودية، لكن المدينة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التنمية لا سيما المشاريع الحيوية مثل الصرف الصحي والبنية التحتية حيث يحتاج الاحتفال بهذه المناسبة إلى كثير من المشاريع الحيوية حتى تكون المدينة على حجم الحدث”.

ولقي المشروع اهتماما من الحكومة الفلسطينية، التي قررت تشكيل لجنة متابعة للمشروع، وهو ما أعلنه الدكتورة خلود دعيبس، خلال الاحتفال بمشروع تطوير موقع قصر هشام في مدينة أريحا، ويعتبر قصر هشام أحد أهم القصور الأموية في بلاد السام. وقالت دعيبس، بان مشروع أريحا 10 آلاف عام، سيساهم في تسويق فلسطين سياحيا، ويسلط الضوء على الغنى الثقافي والتراثي والأثرى في فلسطين.

 واضافت دعيبس “نود إرسال رسالة للعالم بأننا جزء من التراث الإنساني العالمي، ونسعى لتغيير الصورة النمطية حول فلسطين في العالم، ومثل مشروع أريحا يساعد في ذلك، في ظل ما نعانيه من تدمير إسرائيلي متعمد من لتراثنا وهويتنا الوطنية”. وحظيت أريحا بالاهتمام بصفتها اقدم تجمع بشري في العالم، بفضل عالمة الآثار الشهيرة كاثلين كينيون، التي نقبت في تل السلطان في خمسينات القرن الماضي، وكشفت عن طبقات حضارية مغرقة في القدم، وواجهت بشجاعة ما وصف بالأساطير الإسرائيلية حول مدينة أريحا، باعتبارها أول المدن الفلسطينية التي سقطت في يد يوشع بن نون.

وناقضت حفريات كينيون رواية العهد القديم، وكتبت بأنه لم يكن هناك أسوار لاريحا، في زمن يوشع بن نون، كي تسقط بنفخ أبواق القبائل العبرية.
وتوصلت كينيون، إلى أن عمر أريحا لا يقل عن 10 آلاف عام، من خلال دراسة التسلسل الطبقي بالموقع، وتحليل عينات الكربون التي وجدت بأقدم الطبقات. ويقول وائل حمامرة مدير آثار أريحا، بان كينيون توصلت إلى نتائجها اعتمادا على البقايا العمرانية التي وجدت في مدينة أريحا واعتبرت كأقدم مدينة بالعالم، مثل بقايا السور والبرج الدفاعي داخلها.

ويشير حمامرة، وهو أحد الاثاريين الشبان المتحمسين، بأنه يوجد في أريحا اكثر من 80 موقع اثري بالإضافة إلى مئات الشواهد الأثرية، وهي عبارة عن أجزاء من موقع وليست موقع رئيسي. وبسبب الشهرة التي أعطتها حفريات كينيون لتل السلطان، فما زال الموقع يستقبل يوميا أعداد كبيرة من السياح الأجانب، الذين يأتون ليعاينوا الموقع الذي شهد اكثر من 20 طبقة أثرية حضرية، وما زالت بعض القطع الأثرية مثل الجرار، في مكانها وسط التراب والأنقاض.

ويقع تل السلطان على بعد نحو 2 كلم من مركز مدينة أريحا الحالية، وهو عبارة عن تل اصطناعي بيضاوي الشكل، مساحته نحو 3 هكتارات.ووصلت كينيون إلى التل في عام 1951، لتفا جيء العالم بعثورها على بقايا مستوطنات بشرية تعود إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد. ولم تكن كينيون، أول من نقب في هذا التل الصغير، الذي أصبح يعرف بأريحا القديمة، فقد سبقها كثيرون، ففي عام 1911، نقبت بعثة ألمانية-نمساوية، ولم تحقق نتائج ملموسة، ولكن حفريات، نفذتها مدرسة الآثار البريطانية بالقدس بين عامي 1930-1936، أسفرت عن اكتشافات مهمة، أعلنها البروفيسور جون جارستانج، مسؤول البعثة ومنها العثور على خنادق وطبقات أثرية تعود لنحو 6 الاف قبل الميلاد، وعثرت البعثة البريطانية على أضرحة دقيقة الصنع تعود إلى العصر البرونزي الأوسط، والمعروف فلسطينيا، باسم عصر الهكسوس.

وعندما جاءت الدكتورة كينيون، بعد ذلك لتكمل ما فعله مواطنوها، كان لديها ثقة بان التل، لن يخذلها، وهو ما حدث. وربما الأهم، أنها، اختلفت عن من سبقوها في المنهج، فهي، أدركت منذ البداية، انه من الخطأ، استمرار الربط التعسفي بين أي كشف اثري، وقصص التوراة، ويمكن القول أن كينيون، كان لها فيما بعد اثر بالغ، على جيل من الأثريين، تعتبر هي أستاذتهم، كانوا مخلصين أكثر إلى عملهم البحثي والتنقيبي، أكثر من أية دعاوى أيدلوجية أو دينية. عملت كينيون، في التل، حتى عام 1961، وكانت الاكتشافات تتوالى، ونشرت عن ذلك في مجلدين كبيرين.

وأشارت كينيون إلى أن تل السلطان هو عبارة عن بقايا لنحو 23 حضارة قديمة، تتالت على المكان، وكشفت عن خندق عرضه 9 أمتار وعمقه أكثر من 3 أمتار، محفورا داخل الصخر، وكشفت أكثر من مائة قبر، وأختام، وبذور، وعلى ما اعتبر أقدم نظام درج في العالم، وأقدم حائط أو ساتر كبير وأقدم برج دائري للدفاع في العالم، يعود إلى 8000-9000 سنة قبل الميلاد. وهذه الاكتشافات، جعلت كينيون تقول للعالم، بان أريحا هي أقدم مدينة في العالم، محددة العصور التي استوطن الإنسان فيها، حتى العصر البيزنطي، والإسلامي الأول.

وكان لدى كينيون، من خلال هذه الاكتشافات، ما يشير إلى أن أريحا شهدت سلطة مركزية، وكانت أولى الحضارات في تدجين الحيوانات والزراعة المنظمة وصناعة الفخار، وان ما كشفته، كالبرج الدفاعي والسور، سبقت الأهرامات بنحو 4000 سنة. ونقبت كينيون، فيما بعد في مدينة القدس، وكشفت عن القدس اليبوسية، وتوقف عملها بسبب الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، وعادت إلى لندن التي ولدت فيها عام 1906، ابنة للسير فريديك كينيون، الذي عمل كمدير للمتحف البريطاني لأكثر من عشرين عاما.

ورغم أنها استمرت في ابحاثها إلا أن اكتشافها لأقدم مدينة في العالم، هو من ظل يثير النقاش حولها، الذي كان يتجدد بين فترة وأخرى، ومنها ما كان في عام 1981، عندما كان عليها أن تواجه من جديد تفسيرات أثريين لاكتشافها في أريحا وعلاقته بقصة يشوع بين نون في التوراة، فردت على ذلك بالكتابة في صحف أميركية وبريطانية “في أريحا ثمة أحلام، وخرابات، وأشباح، لم أجد جرة مهجورة ربما تركتها ربة منزل قبل الغزو الإسرائيلي للمدينة، لم أجد شيئا يعود لعصر يشوع”.

ورغم الهجوم الذي لم ينقطع عليها، والذي اتخذ صبغة علمية، إلا انه كان هناك من قدر إسهاماتها الجوهرية في علم الآثار، فمنحتها الملكة اليزابيث الثانية عام 1973، وساما ولقبا، وفي عام 1978 توفت كينيون، التي لم تتزوج، وحيدة عن عمر 72 عاما، والتي ينظر إليها الان كواحدة من أهم الأثريين في القرن العشرين.

وبسبب تحررها من سلطة النصوص المقدسة، التي ينظر إليها كتاريخ، تمكن الفلسطينيون الان من إطلاق مشروع أريحا 10 آلاف عام، رغم عدم معرفة الكثيرين وإدراكهم لدورها الريادي في الدراسات الاثارية الفلسطينية، وبانها تستحق ان يحيا ذكراها خلال الاحتفالات التي ستشهدها اريحا بعد عامين.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/6/340783.htm





طيور عالمية تتحدى الجدران وتصل أريحا

28 02 2008

31.jpg

حضر الربيع مبكرا، هذا العام في فلسطين، وتفتحت النباتات البرية، ومعها بدا موسم هجرة الطيور الربيعية إلى فلسطين، غير عابئة بما يصنعه الجيش الإسرائيلي من جدران واقامة حواجز.ووفقا لأبحاث جمعية الحياة البرية في فلسطين، فان أنواعا مميزة من الطيور، تم تسجيلها في الحديقة النباتية في مدينة أريحا التي تديرها الجمعية، وهي عبارة عن محطة لمراقبة ودراسة الحياة البرية.

ومع بدء موسم الهجرة الربيعية، سجل باحثا الجمعية في علم الطيور، طلال بني عودة، وعماد الأطرش ما وصفاها بأنواع مميزة من الطيور المهاجرة، وقالا بأنهما تمكنا من مراقبة تزاوج الطيور المقيمة في الحديقة.وذكرت جمعية الحياة البرية في فلسطين، في تقريرها الأول لهذا العام مع بدء موسم الهجرة الحالي بان البومة القرناء واسمها العلمي (Long Eared Owl) قد استقرت في الحديقة وتم تسجيل تسعة أفراد منها منذ تاريخ التاسع عشر من كانون الثاني (يناير) وحتى يوم الأحد 24 شباط (فبراير) الجاري, ويأمل الباحثان، مع مزيد من الحظ، أن يستقر هذا الطير، ويتزاوج ويفرخ في الحديقة.

ويخضع سلوك هذه البومة حاليا،  للمراقبة بشكل مستمر من قبل الباحثين وتتميز هذه البومة بقوامها الطويل والريش الذي يعلو رأسها وكأنها قرون حقيقية، ومن هنا جاء اسمها.

وتمكن الباحثان أيضا من تسجيل طيور أخرى مثل طائر أبو مغازل المائي، واسمه العلمي (Black winged Stilt)، ووصل الحديقة من هذا الطائر عائلة صغيرة مكونة من ثلاثة أعداد: الذكر والأنثى وصغيرهما، وهذا أمرا مألوفا بالنسبة لها الطير، حيث من المعتاد أن يأتي الآباء وصغارهما ضمن الهجرة العالمية لتعليم الصغار على طرق وأساليب الهجرة، كي يتمكن الصغار في المستقبل من اقتفاء أثار الآباء، بعد أن تعلموا منهم بان للسفر والهجرة، ربما اكثر من سبع فوائد كما يقول بني البشر، وليعلموا ذلك للاحفاد.

وسجلت أيضا طيور أخرى مثل الخضاري، والشهرمان، ومالك الحزين الأرجواني، والبط، وبالنسبة للطيور المغردة فقد سجلت الجمعية ثمانية من طيور السمن المغرد واسمه العلمي (Song Thrush ) وهذا يحدث لأول مرة، وسجلت أيضا طيور القليعي المطوق. 

أما بالنسبة للطيور المقيمة في الحديقة والمنطقة فتشهد حاليا هذه الطيور فترة بداية التزاوج وسجلت طيور وروار الشرق الصغير، وهو معروف في بلاد الشام، وغنت له يوما المطربة المشهورة فيروز اغنية (دخلك يا طير الوروار) تشكو له غربة الاحباب، واسمه العلمي (Little Green Bee-eater)، وسجل أيضا طير ازرق الخد، أو آكل النحل الذي يتواجد على مدار العام في الحديقة، وطيور دوري البحر الميت المعروفة علميا باسم (Dead Sea Sparrow )، بالإضافة إلى طيور: الثرثارة العربية، والدوري الأسباني، والبلبل، ومالك الحزين الرمادي، والزقزاق، ودجاجة الماء، ومرعة الماء أيضا.

وقال عماد الأطرش، الباحث والمدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية لايلاف، بان ميزة هذه الحديقة/المحطة، كونها تقع في مدينة أريحا التي تعتبر عنق زجاجة لهجرة الطيور العالمية حيث من المتوقع وصول الطيور المحلقة الكبيرة في اقرب وقت من هجرتها الخريفية السابقة قادمة من أفريقيا في عودتها إلى موطنها الأصلي في أوروبا بهدف تزاوجها ومن ثم عودتها في خريف العام المقبل.

وتمر عادة فوق سماء فلسطين ملايين الطيور في هجرتها السنوية سواء كانت ليلية أو نهارية، وسجل في الحديقة 26 طيرا تتزاوج فيها وما يقارب من 320 طيرا مهاجرا, وتعتبر المعلومات التي سجلت في هذه المنطقة هي الأهم فلسطينيا، الذي قادها خبراء وعلماء الجمعية الفلسطينيين منذ بدء العمل بها منذ عام 2001 وحتى الان.

واستضافت الجمعية علماء في الطيور من أوروبا عملوا لفترات وجيزة لمساعدة الجمعية في طرق البحث العلمي ومن المتوقع أن ينضم بعضهم في الشهر المقبل لطاقم الجمعية.

ويذكر أن موقع الحديقة/المحطة كان وضع على خريطة العالم الجديد لهجرة الطيور التي اعدتها الجمعية بالتعاون مع مجلة ناشيونال جيوغرافيك الشهيرة، فيما يخص خريطة الشرق الأوسط وبمساعدة المجلس العالمي لحماية الطيور-مكتب الشرق الأوسط.

وتستمر الجمعية بالية عمل محددة، على مستوى العالم لنشر أبحاثها مع المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال، وخاصة دراسة الطيور المقيمة والمهاجرة عن طريق إمساكها بواسطة شبك خاص وتحجيلها بحلقة فلسطينية الهوية وتحمل اسم الجمعية (الحياة البرية فلسطين/Wildlife Palestine).

وتم إعلام الجمعية من المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال في بولندا، والدانمارك، عن إمساك نوعين من طيورها التي تم تحجيلها في محطة أريحا، في سنوات سابقة وبالإضافة إلى إمساك طير آخر في منطقة بيسان الفلسطينية، المحتلة منذ عام 1948.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Entertainment/2008/2/307904.htm