صدمة ياسمينة خضرا

24 07 2009

12

سمعت كثيرا عن رواية (الصدمة) لياسمينة خضرا، وقراتها مؤخرا مدفوعا بموضوعها المفترض عن العمليات الاستشهادية الفلسطينية، وهو موضوع يدخل ضمن اهتماماتي ووضعت كتابين عن الاستشهاديتين ايات الاخرس وعندليب طقاطقة (انحني احتراما لذكرى جميع الاستشهاديين والاستشهاديات)..

لا يعنيني موقف خضرا السياسي والايديولوجي، ولا غيره من كتاب عرب وفلسطينيين من العمليات الاستشهادية، ولكنني اتحدث هنا عن الادب.

ما هي الشروط التي تجعل رواية، اية رواية مشهورة وتترجم الى اكثر من لغة؟ يفترض ان الحديث يكون عن سويتها الفنية وامور اخرى، ولكن رواية خضرا ليست “فتحا” في عالم الرواية العربية والغربية، هي رواية كلاسيكية من ناحية فنية، ولكنها وقد يكون هذا مهما، مليئة بالرسائل الموجهة لاسرائيل وقراء غربيين متعاطفين وداعمين.

اغبط دائما أي كاتب يكتب عمله من وراء مكتبه عن اماكن لم يخبرها ولم يعرفها، واعتبر ذلك شجاعة ما بعدها شجاعة لا يقدم عليها الا احمق، لا يحترم قراءه، ويفترض في عمل مثل رواية خضرا، ان يسبقه عمل ميداني واسع، وهو الامر الذي لم يفعله، فجاءت روايته مزيفة لانها ليست رواية عن فلسطين او الصراع مع العدو الصهيوني، ولكنها عن أي شيء اخر الا ذلك.

تل ابيب التي يتحدث عنها ياسمينة ليست تل ابيب التي نعرفها، وكذلك بيت لحم وجنين وغيرها من اماكن وشخصيات اسرائيلية وفلسطينية.

انها رواية لا تشبهنا وليس لها علاقة بنا.

يهمني التطرق ايضا الى “الرسالة” المفترضة لدور النشر، فدار الفارابي، ناشرة العمل بالعربية، عرفناها ذات رسالة واضحة لم تخفها يوما، وكنا في فلسطين نتلقف منشوراتها بغبطة، وشعار الدار على الكتاب كان كأنه ماركة مسجلة لعمل مهم و “مضمون”.

نشر الدار للعمل يفترض انه يتجاوز الجانب التجاري الى نوع من التبني او الاختيارات، واذا كانت هذه اختيارات دار الفارابي الجديدة فعلى الاقل لتعلن ذلك للقراء حتى لا يقعو ضحية “الزيف”.

واذا كان يتوجب تحية الكاتب على شيء فعلى ذكائه ونجاحه في تسويق عمله عالميا، رغم انه مزيف وغير حقيقي.

اما انحطاط دور النشر العربية، فهو جزء من انحطاط عام، يبدو انه لا شفاء منه ابدا..! بقدر المسافة التي قطعتها الى الخلف دار نشر قدمت حسين مروة ومهدي عامل..حتى تقهقرت الى ياسمينة خضرا..!


الإجراءات

Information

3 تعليقات

20 12 2010
نادية

السلام عليكم
أضنك أخي لم تفهم بتاتا مضمون الرواية،أرجو منك أن تقرأها جيدا و أن لا تصدر أحكاما جزافية في حق الكاتب المحترم ياسمينة خضرا ، و أن تتخير ألفاظك لأن ما قلته خارج عن نطاق النقد الهادف ،كما أن الرواية من الناحية الفنية جيدة و الا لما نالت كل هذه الشهرة ،و كلنا نحترم دار الفرابي و هي أدرى بعملها من الغير.
شكرا

30 06 2011
يسف الدين

السلام عليكم
أعتقد أنك لم تقرأ الرواية بتمعن، لأني من وجهة نظري الروابة مناصرة للطرف العربي صاحب الحق لكن بشيء من الخبث من طرف الكاتب، اما من الناحية الأدبية فترجمتها إلى أكثر من 40 لغة عالمية دليل على مستواها الرفيع،
و للعلم فقط ياسمينة خضرا لم يكتب هذه الرواية فقط بل له عديد المؤلفات كلها ترجمة للغات العالمية و كلها نالت انتشار واسعا عالميا…. لذا لا داعي للطعن في مستوى الكاتب و علينا احترام عقول بقية البشر الذين يحبون روايات ياسمينة خضرا

9 06 2013
غوار

كنت اضن ان تقوم بمدح هذا الكاتب الجزائري الذي يحمل هذه القضية في مخيلته منذ الطفولة(ككل الجزائريين) ، وهو يقوم بسردها بحبكة فنية لا تضاها رغم انه لم يعاينها ميدانيا كما تقول. هذا رايي، واحترامي للجميع، شكرا خضرة، امتعتني.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: