(المقاطر) في دير دبوان مهددة..!

1 03 2009

143 229 3

هجمة اثارية اسرائيلية مرتقبة على خربة المقاطر في قرية دير دبوان شرق رام الله رجاء الحذر:

أعلنت جمعية تطلق على نفسها (شركاء في البحث التوراتي)، أن سلطة الآثار الإسرائيلية، سمحت لها بالتنقيب في خربة (المقاطر) في قرية دير دبوان، شرق رام الله، في شهر أيار المقبل.

وسيستمر موسم التنقيب عن الآثار في هذه الخربة، ما بين 20 أيار إلى 7 حزيران 2009، وأعلنت الجمعية عن استقبالها لطلبات المتطوعين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في هذا الموسم، على أن تكون مشاركة هؤلاء على حسابهم الخاص، وهو ما تفعله عادة جميع الجهات التي تنقب في الأراضي الفلسطينية، بإشراف إسرائيلي، ودون اعتبار لأي اتفاقات دولية تجرم التنقيب في الأراضي المحتلة، وفي ظل صمت فلسطيني رسمي.

وقالت الجمعية أنها نقبت في هذه الخربة من بين عامي 1995-2000، عندما أوقفت عملها، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ويعرف علم الآثار التوراتي، هذه الخربة، بأنها بلدة (عي) الكنعانية، التي غزاها يوشع بن نون، وهذا التعريف حديث نسبيا في علم الآثار هذا، المحكوم بوجهة نظر أيديولوجية وسياسية، وفي السابق، كان يتم تعريف (خربة التل)، التي تبعد كيلو متر فقط عن خربة المخاتير بأنها البلدة المذكورة في التوراة التي خيم فيها النبي إبراهيم عليه السلام، وأباد يوشع بن نون سكانها، الذين بلغ عددهم 12 ألفا، وشنق ملكها وعلقه على شجرة، وفي المساء رمى جثته في مدخل المدينة المفترضة.

ورغم أن التنقيب الأثري بدأ مبكرا في خربة التل، إلا انه لم يتم العثور على أي شئ يؤكد صدق الرواية التوراتية، بل كشفت الحفريات، عن آثار كنعانية مهمة من بينها معبد كنعاني يعود إلى العصر البرونزي المبكر، واعتبر أقدم معبد تم العثور عليه في فلسطين.

وأول من حدد (خربة التل) بصفتها (عي) الرحالة ادوارد روبنسون، عام 1838، مشيرا الى ان السكان المحليين يعتقدون بذلك أيضا.

وأجرت سلطة الآثار الفلسطينية، في زمن الانتداب البريطاني، مسحا وحفريات في خربة التل عام 1920، فاتحة بذلك الطريق لعمليات تنقيب عديدة، كشفت عن آثار لحضارات مختلفة ومن بينها إضافة للمعبد: فخاريات مختلفة، وعاجيات مصرية، ومواقد بخور تعود للعصرين البرونزي والحديدي، وكذلك عثر على كنيسة بيزنطية.

وبسبب موقع خربة (المقاطر) المشرفة على واد، فان علماء الآثار التوراتيين، اعتقدوا بان موقعها قد يكون موائما أكثر للقصة التوراتية، التي تتحدث عن فشل يوشع بن نون في البداية، في اقتحامها، ومقاومة أهلها لجيشه الذي أراد أن يذيق أهلها ما فعله بمدينة أريحا.

وحسب هؤلاء، فان موقع (المقاطر) الحصين، والكاشف للوادي، قد جعلهم يتحصنون ويقاومون الجيش الغازي، ولكن حفريات استمرت خمس سنوات، لم تؤكد ذلك، وان كانت تحمل دلائل مهمة، كما أشار المشرفون على التنقيب في تقريرهم.

وقال الدكتور برانت وود، الذي اشرف على الحفريات السابقة التي توقفت كما يشير بسبب “العنف الفلسطيني”، ان عمله في خربة المقاطر  “لم ينته بعد” بعد أن كشف عن معالم المدينة القديمة وطبقات من الرماد تشير إلى التدمير الذي تعرضت له.

وفي أيار المقبل، ستكون خربة المقاطر، مع تدمير أخر، يسبق موجات استيطانية جديدة، بعد أن يتم التمهيد لذلك باسم علم الآثار.

الإعلانات