سجن نابلس

30 03 2009

18

سجن نابلس (القشلة)..تاريخ وذكريات شخصية، الذكريات سنتركها لزمن اخر، اما التاريخ، فهو لا يهم احدا، خاصة اذا كان هناك قرار من الاجهزة التنفيذية للسلطة الفلسطينية بهدمه، وتوفر 34 مليون يورو من الدول المانحة لهذه الغاية، كان لدى السلطة فرص مهمة للتعامل مع قضايا الاثار الفلسطينية، ولكن ما حدث ويحدث يدل على ان كل شيء يتوقف على اذا كان هناك قرارا من جهة ما عليا، عندها يتم تجاوز كل القوانين.

قبل سنوات وقفت مع عمر صلاح، مدير دائرة اثار بيت لحم (الذي زهق وتقاعد)، على شرفة مكتبه، لنرى المبنى الحكومي الاثري ينهار (الذي صور فيه بدر وابراهيم لاما فيلمهما الهارب)، رغم مخالفة ذلك لقانون الاثار، قابلت حينها وزير السياحة المغلوب على امره، ولكن قرار عرفات كان قاطعا: اهدموا.

وشيد مكان المبنى مركز ثقافي بتمويل سويدي، وتم ذلك على اثار في غاية الاهمية ليس على المستوى الفلسطيني ولكن العالمي ( لدينا صور عنها).

الان يجري امر مشابه فيما يتعلق بسجن نابلس، مدير دائرة اثار نابلس، يقود حملة معارضة لهدم السجن، وهي حملة هامة، امل ان تثير اهتمام الراي العام المحلي، ولكن كنت اتمنى، ان تبذل دائرة الاثار في نابلس جهدا فيما يتعلق بالاثار الهامة والمهملة كالمقبرة الرومانية الغربية، التي تحولت الى مكب نفايات، ومضمار سباق الخيل، والمدرج الروماني المتهدم الذي يمكن ان يكون الاكبر في الشرق الاوسط، وتل بلاطة (شكيم القديمة الفاتنة)، ولماذا لم نسمع الصوت عاليا عندما سمح لرجل الاعمال الشهير (المرشح ليصبح رئيسا للوزراء) ببناء قصره على قلعة صليبية في جبل جرزيم، واكثر من هذا عمل متحفا شخصيا للاثار التي تم العثور عليها في المكان، واصبح القصر موضوعا لاهتمام صحف ووسائل اعلام عالمية من النيوزيوك الى السي ان ان.

السياسة والنفوذ والفساد فوق القانون في فلسطين، عموما هنا تقرير لرويترز عن الموضوع:

أخلت السلطة الفلسطينية مساء السبت سجن نابلس المركزي الذي يعود بناؤه الى الدولة العثمانية من نزلائه تمهيدا لهدمه رغم معارضة دائرة الاثار العامة.

وقال جمال محسين محافظ نابلس لرويترز يوم الاحد “صدر قرار من مجلس الوزراء بهدم المبنى (السجن المركزي). تم الليلة الماضية نقل السجناء منه الى مكان اخر تم استئجاره الى حين انشاء سجن جديد سيكون ضمن المواصفات الدولية.”

وأوضح محسين ان ما يجري من اعمال بناء مكان مقر المحافطة الذي دمره الاسرائيليون خلال سنوات الانتفاضة يهدف الى اقامة مجمع للاجهزة الامنية اضافة الى سجن مركزي ومستشفى عسكري بتمويل من الاتحاد الاوربي يبلغ اربعة وثلاثين مليون يورو. وقد بدأت الاعمال بانشاء السور الخارجي للموقع.

ولم يعط المحافظ موعدا محددا لهدم الجزء المتبقى من مبنى السجن المركزي مكتفيا بالقول “الاليات تعمل في المكان”.

يلقى هدم سجن نابلس المركزي الذي يعود تاريخه الى مئة وثلاثة وثلاثين عاما معارضة شديدة من خبراء الاثار وقال حمدان طه مسؤول الاثار العامة في السلطة الوطنية لرويترز يوم الاحد “لم يصلنا اي قرار من مجلس الوزراء واذا صدر هذا القرار فانه مخالف للقانون.”

ينص قانون الاثار المعمول به في مناطق السلطة الفلسطينية في احدى مواده على انه “يعتبر اثار أي شيء منقول او غير منقول انشأه أو صنعه أو نقشه أو بناه أو رسمه أو عدله انسان قبل مئة سنة ميلادية من الوقت الحاضر.”

ويضيف القانون “يحظر اتلاف الاثار المنقولة أو غير المنقولة أو الحاق الضرر بها.”

واضاف حمدان “قدمنا (دائرة الاثار العامة) تصورا شاملا للحفاظ على المبنى كجزء من التاريخ وان هدمه يعني ازالة جزء من الذاكرة الفلسطينية.”

يعتبر مبنى سجن نابلس المركزي الذي يطلق عليه اسم (القشلة) الوحيد المتبقي كنموذج للبناء العسكري خلال الفترة العثمانية وكانت اجزاء منه تعرضت للهدم خلال الاجتياحات الاسرائيلية للمدينة في الانتفاضة الثانية والمستخدم حاليا كسجن من قبل السلطة الفلسطينية.

وقال ضرغام الفارس مسؤول دائرة الاثار في نابلس “بقي من المبنى الذي شيد بين عامي 1872 و1876 في عهد السلطان عبد العزيز خان ابن السلطان محمود الثاني 13 غرفة بمساحة 1600 متر مربع”.

وأضاف “هذا المبنى شاهد على تاريخين.. التاريخ العثماني في هذه المنطقة وعلى جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الابنية التاريخية الفلسطينية عندما هدم اجزاء منه في الانتفاضة الثانية. وقد شيد على نفقة اهالي نابلس الذين ضاقوا ذرعا بالجنود العثمانيين الذين كانوا يقيمون داخل المدينة.”

وتابع “الاهالي شكلوا لجنة لجمع التبرعات ومن لم يكن قادرا على دفع التبرعات كان يعمل بنفسه في البناء وقام المهندس الحربي نور بك بوضع تصميم البناء والاشراف عليه”.

وقالت خلود دعيبس وزيرة السياحة والاثار في الحكومة الفلسطينية لرويترز ان وزارتها “قدمت مجموعة من الاقتراحات لمجلس الوزراء للحفاظ على هذا المبنى ليس لاهميته كبناء معماري فقط بل لانه جزء من الذاكرة الفلسطينية.”

واضافت “انني ضد هدم هذا المبنى واذا كنا نحن كجهة رسمية نقوم بهدم المباني التاريخية فكيف نطلب من الناس المحافظة على المباني التاريخية.”

وترى دعيبس انه بالامكان الحفاظ على المبنى القديم ودمجه مع المباني الحديثة وقالت “نحن على اتم الاستعداد للمساهمة من خلال مهندسينا على وضع تصور شامل لدمج المبنى المتبقي من السجن مع المباني الحديثة ليكون متحفا او شاهدا على الذاكرة الفلسطينية.”

وتسعى السلطة الفلسطينية الى ادراج مدينة نابلس على لائحة التراث العالمي. وقال طه “المدينة (نابلس) موضوعة على اللائحة التمهيدية من اجل وضعها على لائحة التراث العالمي لما تضمه من مواقع أثرية مرتبطة بروايات تاريخية ودينية ومنها البلدة القديمة في نابلس وجبل جرزيم وبلدة سبسطية وغيرها من المواقع”.

وهنا جزء من تقرير عن سجن نابلس نشرته وكالة معا الفلسطينية:

اصدرت دائرة الاثار في نابلس نشرة توعوية حول سجن نابلس قالت فيه: على مدخل “القشلة ” سجن نابلس -الذي دمره الاحتلال- في الجدار الشمالي للمبنى وعلى ارتفاع 4 م نقش على لوحة حجرية بخط فارسي عثماني جاء فيه: الغازي عبد العزيز خان بن محمود الثاني المظفر دائما سنة 1292 نصر من الله وفتح قريب.

كما ضم النقش ثلاثة أبيات شعرية وهي:

بالمعالي أنشات قشلة من ذوي الثروة والمكرمة

خدمة منهم لسلطانهم صاحب الصولة والمرحمة

شكرهم اذهم عبيد له أرخوه بهذه التقدمه

وقد استخدم نظام “حساب الجمل” في توثيق تاريخ إنشاء المبنى، وهي طريقة قديمة استخدمها العرب قبل الإسلام، وتستخدم لتسجيل التواريخ والأرقام باستخدام الحروف الأبجدية، بحيث يرمز كل حرف لرقم معين، ومن خلال تشكيلة الحروف ومجموعها يتم التوصل إلى التاريخ المقصود.

وفي الأبيات الشعرية الثلاثة المنقوشة على مدخل القشلة استخدمت كلمتي (بهذه التقدمة) في عجز البيت الأخير لتدل على تاريخ إنشاء المبنى، وأحرف كلمة بهذه (2+5+700+5) = 712، وكلمة التقدمة (1+30+400+100+4+40+5)= 580. 712+580=1292. وهو التاريخ الهجري للانتهاء من بناء “القشلة”.

الإعلانات




يوم الارض

30 03 2009

17 25 37

46 يوم ارض اخر ومختلف..لم تعد الارض هي الارض، ولا النضال هو النضال..

فلسطين كانت تشتعل في يوم الارض او ايام الارض، اما الان فنضال رمزي، وممول من جهات غربية..الارض..الارض…ارض فلسطين تتسرب كالرمال، من بين الاصابع، اقصد ما تبقى منها..





بوابة تل القاضي الكنعانية

29 03 2009

16 24 36

45 اعلنت سلطة الاثار الاسرائيلية عن افتتاح بوابة تل القاضي الكنعانية، للسياح والزوار، بعد ترميمها.

يقع تل القاضي شمال فلسطين، وفي الاراضي السورية المحتلة، ويطلق عليه الاسرائيليون (تل دان) واشتهر بنقش عرف باسم التل.

الاسرائيليون اطلقوا على البوابة اسما توراتيا هو (بوابة ابراهيم)، نسبة للنبي ابراهيم، ودون اي سند علمي.





حمّام بيزنطي في النقب

28 03 2009

15 23 35

44 اعلنت سلطة الاثار الاسرائيلية عثورها على حمام بيزنطي، جنوب فلسطين، عمره نحو 1500 عاما.





مخطوط ارامي على النحاس

27 03 2009

1

ضبطت شرطة السياحة والآثار في محافظة بيت لحم، مواد أثرية، من بينها مخطوط نحاسي قديم كتب باللغة الارامية، ولم يتم الكشف عن فحواه، ويذكر العثور عليه، بالمخطوطات التي عثر عليها قبل اكثر من 60 عاما في خربة قمران، المطلة على البحر الميت، ومناطق اخرى مجاورة، وما زالت محل دراسة واهتمام عالمي حتى الان.

وجزء من تلك المخطوطات التي عثر عليها كتبت بالارامية، وقسم منها خط على النحاس وعرف بالمخطوطة النحاسية، التي اثارت اهتماما خاصا لانها تتحدث عن مكان كنز خبأه الاسينيون، سكان خربة قمران قبل ان يتم تدمير مدينتهم منذ نحو الفي عام.

هنا خبر عن الموضوع ارسله لنا الصديق عاهد حساين، مدير العلاقات العامة في شرطة بيت لحم:

ذكر تقرير صادر عن إدارة العلاقات العامة والإعلام في شرطة محافظة بيت لحم، بان شرطة السياحة والآثار فرع بيت لحم وضمن حملتها المستمرة لمنع التنقيب عن الآثار وتهريبها او بيعها، وبناءً على معلومات تلقتها مفادها ان شخص من سكان بيت جالا يحوز على مواد أثرية ويعرضها للبيع، فقد قامت بمراقبته واستصدار أمر تفتيش من النيابة العامة حسب الأصول، وفتشت منزله بمساندة من شرطة بيت جالا حيث لم يعثر على مواد أثرية ممنوعة داخل المنزل، ولكن تبين بالتحقيق الأولي مع المتهم انه باع قطعتين نقديتين فضيتين بمبلغ 3000 دولار أميركي وسلّم للشرطة أيضاً خمسة قطع من العملة المعدنية الأثرية بالإضافة إلى جزء من مخطوطة نحاسية عليها كتابات آرامية.

وافاد مدير شرطة السياحة والآثار في بيت لحم انه تم تسليم المضبوطات لدائرة الآثار الفلسطينية وإحالة المتهم بحيازة وتجارة الآثار للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.





ممن يخشى وزراء الثقافة العرب؟

25 03 2009

34 53 81

عندما وصل وزراء ثقافة عرب، في الاسبوع الماضي للمشاركة في اطلاق احتفالية القدس عاصمة الثقافة 2009، استقبلتهم وزيرة الثقافة الفلسطينية السيدة ابو دقة في افخم الفنادق الفلسطينية، وبداوا يتمازحون حول الشجاعة، واي منهم اشجع من الاخر، في عدم الخوف والوصول الى فلسطين المحتلة، وتسابقوا في التعبير عن مقدار شجاعة كل واحد منهم.

اجريت لقاءات سريعة معهم، وعرفت الشي الذي يخافون منه، لم يكن الاحتلال، وانما هو ذلك:  ظل الله على ارضه، الذي لا يتحرك رعاياه الا بامره، سواء كانوا خفراء او وزراء، حينها حمدت الله (الذي لا يحمد على مكروه سواه)، بانني لست وزيرا لاحمل ظله على كتفي اينما حللت، واقول للصحافة بانني لا اتحرك الا بامره، وفرحت لانني مواطن يعيش تحت الاحتلال، ربما اكون اكثر حرية من مواطني الدول المستقلة، اذا كانت عربية.





الرجل الذي تصاغر بلير له

23 03 2009

14

اعتبر الحاج ابراهيم عطا الله (تجاوز التسعين من العمر)، اهم شخصية فلسطينية، خلال المائة عام الماضية، اقصد الشخصيات المحترمة الصادقة مثل الشيخ عز الدين القسام وحتى الشيخ رائد صلاح.

لماذا اهم؟ باختصار لانه صاحب تجربة ناجحة، في حين ان الفشل والهزيمة والخيبة هي من نصيب من سبقوه..

وايضا امثال القسام وصلاح، تحولوا الى رموز، ووسائل الاعلام تطاردهم، وهما يطاردونها كما هي حالة الشيخ صلاح مثلا، اما الحاج ابراهيم فليس له الا نفسه.

الشيخ ابراهيم يعيش في منطقة تتعرض للاستيطان الصهيوني منذ اكثر من 80 عاما، وفيها خيضيت حروب، وسقط ضحايا خصوصا في عام 1948، وفي عام 1967، نفذت قوات الاحتلال عملية تطهير عرقي فيها، ومنها (مجمع عتصيون الاسيتطاني كما يعرف في الاعلام) انطلقت حركة الاستيطان اليهودي بعد 1967، على يد طلائع من المستوطنين الفاشيست، لم ينقصهم الايمان والمبادرة والاموال والتصريح بالقتل.

وسط كل هذه الظروف صمد الحاج ابراهيم في خربة زكريا او بيت سكاريا، تمددت المستوطنات حوله، وحوصر في محيط منزله، بعد الحرب جاءه الجنرال الاسرائيلي المنتصر موسى ديان، لكي يترك الحاج ابراهيم ارضه، ولكن الاخير رفض، دفن اولاده امام منزله، وبقي صامدا.

لم يكتف الاسرائيليون بسرقة ارضه، ولكن ايضا سرقوا ميراثه الثقافي، كبلوطة اليرزا، التي حولها المستوطنون الى معلم سياحي، ياتيه اليهود من شتى انحاء المعمورة، اصبح كل شيء حول الحاج ابراهيم (وما اكثر الاشياء التي تنطق بروعة المكان وتجعله كما يقول المستوطنون بانه قطعة من جنة عدن) يحمل اسماء توراتيه.

للمستوطنين اساطيرهم في المنطقة التي يعيش فيها الحاج ابراهيم، ولديه ايضا اساطيره، فهو يعيش بالقرب من مقام النبي زكريا، الذي تحول الى مسجد، واصبح رمزا الان لصموده.

لعل هذا المقام، الذي يحمل اسم نبي توراتي، تبني لاحقا من اتباع الديانات الاخرى، كان في الاصل معبدا لالهة كنعانية او اشورية او يهوذية، وتطور ليصبح هذا الرمز لمقاومة الغزوة الصهيونية الحديثة، ويتضح التحدي، عندما يصعد احد ابناء الحاج ابراهيم او احفاده، الى سطح المسجد المتهدم، ليرفع الاذان.

الحاج ابراهيم، ليس سياسيا، ولا مثقفا، يحمل خلاصة 7 الاف عام او اكثر من ارث الفلاح الفلسطيني، وبشكل عفوي ظل مخلصا لهذا الارث، فصنع ملحمة نجاح مثيرة.

الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، لم تدعم الحاج ابراهيم، وعندما فكرت بذلك (على اعتبار اننا نفترض ان لديها حسن النية) ارتكبت جريمة بحقه، وهي جريمة لا تغتفر ابدا، وتتمثل بتصريحات لمفاوضين وقادة فلسطينيين، يعلنون بين الوقت والاخر، وفي مناسبات غريبة استعدادهم لقبول تبادل اراض مع الاسرائيليين، في المنطقة التي حماها الحاج ابراهيم، ودفع وما يزال ثمنا باهظا، اي موافقتهم على رمي الحاج ابراهيم خارج ارضه.

المسؤولون الفلسطينيون لا يعرفون الحاج ابراهيم ولا يزورونه، في حين يكاد لا يوجد سفير او قنصل اجنبي في الاراضي الفلسطينية او اسرائيل، لم يزر الحاج ابراهيم الذي يعيش وذريته في سقائف، ياتون اليه يستمعون ثم ينصرفون دون ان يفعلوا شيئا من اجل رفع الظلم عنه.

اخر من زار الحاج ابراهيم، توني بلير، ممثل الرباعية الدولية، جاء بلير الى الحاج ابراهيم، ولديه تعليمات (من اين لا نعرف) ان لا يتحدث في شيء غير السلام عليكم وكيف الحال، نزل بلير وتصاغر الى الكرسي المتواضع الذي يجلس عليه الحاج ابراهيم، وتمعن في وجهه، ربما ليحاول معرفة السر في شخصية هذا الرجل، الذي لم يتمكن من هزيمته جنرالات اسرائيل، او النخب السياسية الفلسطينية، والان الرباعية الدولية.

الحاج ابراهيم ابتسم، كما يبتسم دائما، ونظر الى زوجته الصامتة والمشغولة في تدخين الغليون “ليس هناك سر ولا حاجة، ارضي واعيش عليها”.