فلوت فلسطيني

19 02 2009

130 219 320

عرفت فلسطين العديد من الالات الموسيقية، كما يظهر ذلك من بعض النقوش، التي عثر عليها في اكثر من منطقة..

هذه الالة الموسيقية التي تظهر في الصورة، عبارة عن الة نفخ مصنوعة من الفخار، لها فتحة للنفخ وثقوب تلعب عليها الايدي، وفي اسفلها ثقب لكي يتمكن مستخدمها من تعليقها في رقبته.

هي الة غريبة حقا ونادرة، صمدت طوال سنوات لا نعرف عددها، وتعمل بكفاءة..كما استمعت من مالكها يعزف عليها انغاما شعبية.

الإعلانات




السلوقيون في بيت جبرين

19 02 2009

129 319 

أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية، عثورها، على شظايا جديدة، تعود لنقش يوناني، كان عثر عليه في بلدة بيت جبرين، المحتلة عام 1948، قبل نحو عامين، ومودع في متحف إسرائيل بالقدس.

وقال الدكتور ايان ستيرن، المسؤول عن الحفريات في ما تطلق عليه إسرائيل (ماريشا) وهي جزء من أثار بيت جبرين الغنية والمتعددة، أن الشظايا التي تم العثور عليها، تكمل نقش يوناني مكون من 23 سطرا، وهو من الحجر الجيري، ويعتبر من أهم النقوش القديمة التي عثر عليها في فلسطين.

والحديث يدور عن ثلاث من الشظايا، تحمل أسماء يونانية، عثر عليها خلال حفريات سلطة الآثار الإسرائيلية في الحديقة الوطنية -بيت جبرين، وبعد دراسة النقش، يعتقد انه كان مثبتا في قاعدة معبد في بيت جبرين.

وتشير الشظايا الجديدة، إلى الملك السلوقي سلوقس الرابع الذي حكم ما بين (187-175 ق.م) وامتد حكمه في سوريا بما فيها فلسطين، وبلاد ما بين النهرين، وبابل وأجزاء من إيران الحالية.

وتأسست المملكة السلوقية في منطقة الهلال الخصيب، بعد وفاة الإسكندر الكبير المقدوني سنة 323 ق.م.، واقتسام قادة جيشه إمبراطوريته الضخمة فيما بينهم، وأصبحت سوريا تحت حكم ليوميدون سنة 323 ق.م. ثم أنظيغونه سنة 321 ق.م. حتى تولى سدة الحكم فيها سلوقوس الأول سنة 312 ق.م. مؤسس المملكة السلوقية، التي استمرت خلال السنوات 312 ـ 64 ق.م.، وحكمها ورثته ممن عرفوا بالسلالة الملكية السلوقية، التي استمرت حتى سنة 64 ق.م. عندما قضى الرومان عليها مع احتلالهم لسوريا.

ويعتبر سلوقس الرابع من أشهر ملوك السلوقيين، لارتباطه، وابنه (أنطيوخس الرابع) بمرويات توراتية، ويشير النقش، إلى مشاركة الحكومة السلوقية في بناء المعابد، وتعيين مشرف عليها في سوريا-فينيقيا يدعى (اوليمبيودوروس).

وتولى سلوقس الرابع الحكم، في ظروف تاريخية معقدة وصعبة، وارثا المملكة عن أبيه أنطيوخس الثالث، الذي استعدى الرومان عليه، لاستقباله هنيبعل عدو روما الصلب واللدود، ودعمه للنيل من الرومان.

وبعد سلسة معارك انتصر فيه أنطيوخس الثالث، لاحقه الرومان، وهزموه، ووقع الطرفان صلحا في أفامية سنة 188 ق.م، تضمن بنودا مذلة وقاسية، تلزم الملك السولقي دفع جزية باهظة كل عام.

ووفقا للتقليد اليهودي، فان أنطيوخس الثالث، حاول وضع يده على أموال هيكل القدس لدفع الجزية للرومان، ولكنه لم يتمكن ومات، فورث ابنه سلوقس الرابع المملكة، ورغبة السيطرة على كنوز الهيكل المفترضة، فأرسل مستشاره هليودورس إلى القدس، وجلب الثروة، ولكنه فشل، لان قوة خفية إلهية هاجمته وفقا لسفر دانيال، وعاد هليودورس وقتل سلوقس الرابع، وأعلن نفسه ملكا، إلا أن ابن الملك المقتول أنطيوخس الرابع (175- 164) أصبح ملكا بدعم من روما، وعمل على نشر الثقافة الهيلينية، واحتل مصر، بعد هزيمة البطالمة، ودمر معبد اليهود في القدس، لتحالفهم مع البطالمة.

وفي عهده، يشير التقليد اليهودي، إلى حدوث ثورة المكابيين، وفي حين يحظى سلوقس الرابع وابنه بنقمة اليهود والكتاب المقدس، فان الأمر يبدو مختلفا لدى الباحثين المستقلين، الذين يعلون من شانهما ودورهما التاريخي.

ويعود النقش السلوقي الذي عثر عليه في بيت جبرين، إلى عام 178ق.م.، وحاول الاثاريون الإسرائيليون ربط كلماته، بالصورة التوراتية المرسومة لصاحبه سلوقس الرابع، مشيرين بان (اوليمبيودوروس) الذي يظهر اسمه على النقش، ربما يكون هو نفسه (هليودورس) مبعوث الملك المفترض لجلب كنوز معبد القدس.

وفي انتظار قراءة أكثر علمية واستقلالية للنقش السلوقي الهام، لا يعرف احد متى ستتم، يظل النقش حبيس متحف الآثار الإسرائيلي بالقدس، مثيرا حوله الكثير من الجدل، ودهشة الزوار. ‏‏