غزالة وعز الدين واخرون

27 01 2009

315

تقرير خاص بمدونة هندة عن غزالة وعز الدين واخرين:

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ يؤثر استمرار اعتقال الأسرى الفلسطينيين، في سجون الاحتلال، على عائلاتهم، ويغير في مساراتها، وطموحاتها، وتصبح كأن أفرادها أيضا يعانون من الاعتقال، الذي يلقي بظلاله على شتى مناحي نشاطاتهم الحياتية.

وتعيش عائلات فلسطينية فقط، من اجل هدف واحد هو زيارة أبنائها، ويكرس أبو يوسف سراحنة وزوجته من مخيم الدهيشة، جل حياتهما من اجل ثلاثة ابناء معتقلين، بالإضافة إلى زوجة احد أبنائهما، أوكرانية الأصل، التي انضمت إلى المقاومة الفلسطينية إبان انتفاضة الأقصى.

وقال أبو يوسف لمراسلنا وهو ينتظر أمام سجن هشارون الإسرائيلي لزيارة ايرينا سراحنة، زوجة ابنه إبراهيم “حياتي أصبحت كلها تتمحور حول زيارة السجون، حيث يتوجب علي قطع رحلة العذاب إلى السجون ست مرات في الشهر، لزيارة، ايرينا، وزيارة ابني موسى، وكل منهما في سجن، وزيارة ابني إبراهيم وخالد، المحتجزين معا في سجن واحد”.

واعتقلت سلطات الاحتلال أبناء سراحنة، قبل نحو ست سنوات، وصدرت عليهم أحكاما مؤبدة، لعدة مرات، أما زوجة ابنه ايرينا، فصدر عليها حكما بالسجن لعشرين عاما.

وحول ما يقصده برحلات العذاب إلى السجون يقول أبو يوسف “تسبق ميعاد كل زيارة، التسجيل لدى الصليب، والتأكد بان المقصود من الزيارة لم يتم نقله إلى سجن أخر، ثم الخروج فجرا، والمرور عبر المعابر وحواجز التفتيش، والعودة ليلا، إنني أعيش رحلات العذاب هذه ست مرات شهريا”.

ومما يزيد من العبء الملقى على عاتق أبو يوسف وزوجته، رعايتهما للطفلة غزالة، ابنة ايرينا وإبراهيم، والتي لا تملك أوراقا ثبوتية، وتصبح زيارتها لامها وأبيها، في كل مرة، معركة مع الحواجز والمعابر، للسماح لها بالمرور.

وتقول أم يوسف وهي تحتضن غزالة “ليس فقط أبناؤنا في السجون ولكننا نحن أيضا مكبلين بهم، ونعيش السجون مثلهم”.

ولا يعرف الزوجان سراحنة، متى سيكفان عن رحلات العذاب إلى السجون، وإذا ما ستحدث معجزة ويطلق سراح الأبناء، ومثلهما خالد حمامرة من بلدة حوسان، غرب بيت لحم، الذي يزور بانتظام ابنه عز الدين، المحكوم بالسجن لمدة تسع مؤبدات.

واعتقلت سلطات الاحتلال عز الدين حمامرة (30) عاما، قبل خمس سنوات، وكان يعمل وقتها مستشارا قضائيا لدى احد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ومجازا في الحقوق.

واتهمت سلطات الاحتلال حمامرة، بالتسبب بمقتل تسعة إسرائيليين، والتخطيط لخطف حافلات إسرائيلية، واحتجاز ركابها في كنيسة المهد، والمساومة لإطلاق اكبر عدد من الأسرى، ولكن المخطط فشل، ليجد نفسه، معتقلا لفترة طويلة.

وتفصل مصلحة السجون الإسرائيلية حمامرة، عن باقي الأسرى، وتحتجزه في زنزانة انفرادية، منذ خمس سنوات.

وتعيش أسرة حمامرة في منزل مستأجر في قرية حوسان، بعد هدم منزلها، الذي لم يبق منه سوى إطلال، ولم تتمكن العائلة من بناء المنزل من جديد حتى الان.

وقال خالد حمامرة لمراسلنا وهو يقف على أطلال منزله المدمر “كان منزلا واسعا، ورحبا، دمره الإسرائيليون، دون أن نتمكن حتى من إنقاذ إغراضنا”.

ويتذكر حمامرة، ابنه عز الدين بكثير من الحب قائلا “هو ابني الوحيد، وسط البنات، كان يدرس للماجستير، عندما اعتقل، والان فانه معزول عن باقي الأسرى، ومحظور عليه إكمال دراسته”.

ويخيم ظل عز الدين على منزل العائلة المؤقت، حيث تملأ صوره في زيه الأكاديمي الجدران، ويشعر الزائر، ان الأسرة، تعيش فقط على أمل رؤية ابنها حرا مرة ثانية.

ويقول خالد حمامرة “كان عز الدين ذكيا ومبرزا في دراسته، ومعنوياته مرتفعة، وعندما صدر الحكم بحقه قال له القاضي: أمل يا عز ان تقضي كل حياتك في السجن، فأجابه عز الدين وهو في قفص الاتهام: سرعان ما اخرج، وأكون انا القاضي وأنت المتهم، لأنك تمثل الاحتلال”.

ويتمنى حمامرة، أن تتحقق أمنية ابنه قريبا، رغم المظاهر الاحتلالية القاسية حول منزله، مثل الاسيجة التي وضعتها قوات الاحتلال حول قرية حوسان، ولا تبعد سوى أمتار عن منزله، والسيارات العسكرية الإسرائيلية التي لا تكف عن أعمال الدورية في الشارع الملاصق لمنزله.

الإعلانات

إجراءات

Information

8 تعليقات

28 01 2009
حوساني

باذن الله تعالى بيطلع بسلامة انشاء الله

28 01 2009
حوساني

ولا ايهمك يا ابو العز مافي اقوى من الله

28 01 2009
ايهاب حمامره

انشاء الله بيطلع بسلامة ويعيش حرا طوال حياته

29 01 2009
ناهـد

العم العزيز
مقالة رائعة جدا ويوجد في ثناياها المحبه والألفة العائلية
تعبير السجن وزيارة الوالد والوالده للإبن وزوجة الإبن والمعاناه حتى يروهم في النهاية تصل إلى الطمأنينة والراحة والسعادة
هم خلف اسوار السجن ويوجد من يسأل عنهم .
ولكن الناس الخارج الأسوار لا يجيدون من يسأل عنهم حتى من أقرب الناس إليهم .
تحياتي

31 01 2009
hnda

شكرا لجميع المعلقين

15 08 2009
محمد المصري

عز الدين بطل ودرس معي بالجامعه وكان من اعز اصحابي
بتطلع بالسلامه يا كبير

14 01 2010
dede

الله يحميك ياعز انت دائما فخر لناالله يقويك والنصر دائما لنابعون الله

21 04 2012
shireen

الى اخي وحبيبي عوالدين حمامرة عجل الله في فك اسرك انت وجميع اسرى فلسطين…وانتم الان تخوضون الاضار المفاوح عن الطعام منذ ايام ،وانت اخي تقيع في وزنازين العزل الانفرادي في بئر البسيع قسم ايشل ،لماذا انت في العزل الانفرادي؟لان نخوة المعتصم ابت الا ان تكون مغروسة فيك لان حرائر فلسطين تنتهك اعراضهن من قبل المحتل الغاشم ، فابيت ان تنتهك اعراض حرائر فلسطين ، تمردت على الاحتلال لانك عشقت القدس، لان الزعتر ينمو بين جنياتك، لان الشمس تشرق املا لان تداعب جفنيك، دخلت محراب عشق فلسطين الابدي، كنت تقول ان اردت العشق فعليك بالعشق الاكبر ::فلسطين::
اه يا اخي والف اه لا ادري اي الزنازين تحتويك ،ام من فتحة فيها تجلب الهواء النقي ،امن صومعة للصلاة هناك اخي الحبيب،ترسمنا زهرا من بنفسج في تلك الزنزانة العفنة ،ونرسمك نحن اشراقة امل في صباحاتنا الملبدة بغيوم الانتظار ،فكم من بطل ترك جرحه النازف هناك ، وكم من كلمة حفرت على تلك الجدران البالية بدماء العابرين هناك،
الا يازنزانة كوني براد وسلاما على عز الدين الا كوني مهدا صومعة كوني بركانا كوني كل فلسطين بين يدي عزالدين ..الا فرج الله كرب اسرانا جميعا وكربك يا اخي العزيز فلكم اشتقنا الى انفاسك بيننا تحتضن كل فلسطين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: