ما بعد غزة؟؟

9 01 2009

137

يحصد الفلسطينيون الان ثمار الاستسلام العربي والخيانة العربية منذ ثورتهم الكبرى عام 1936 حتى كامب ديفيد وما بعدها.

لم تشفع الدماء النازفة في غزة، في توحيد الصف الفلسطيني، ومن مراقبة ما يجري في الضفة الغربية، فان السلطة هنا لم تتسامح مع اي ظهور لحماس، واعلنت انها لن تفرج عن اي من معتقلي الحركة في سجونها.

التحركات الاحتجاجية في الضفة، وهي اجمالا غير كافية، ولم ترتقي الى مستوى الحدث (ولذلك اسباب كثيرة)، خلت من اي وجود لنشاطء من حماس.

ماذا يجري في غزة على صعيد “توحيد الصف” لا نعرف؟

الانقسام في الساحة الفلسطينية لم يعد مجرد اختلاف في وجهات نظر، السلطة في الضفة تحولت الى نظام امني بمقاسات معينة، وفي غزة مقاومة تعيش ظروفا بالغة التعقيد.

التدخلات العربية والغربية والاقليمية في الشان الفلسطيني، شديدة العمق والتعقيد، حتى ان دولا عالمية (كاميركا) مثلا اختارت فلسطين، لتخوض فيها صراعا ضد خصوم اقليميين.

لن تؤثر دماء شهداء غزة، بعد توقف شلال الدم، هذا اذا توقف ولو بشكل نسبي، في ضمائر سياسي فلسطين، وسيكون الفلسطينيون على موعد اخر من حفلات الردح الفضائية على مواضيع غريبة كولاية ابو مازن، او شرعية هذه الحكومة او تلك، بينما القضية الفلسطينية تتم تصفيتها، في استمرار للمؤامرة العربية-الغربية على شعب فلسطين.

لا يوجد في اخر النفق اي ضوء، ناس فلسطين المعاصرة ينقسمون الان الى ثلاثة اقسام:

*الاول: المتحزبون والفرقاء، المستفيدون من المال السياسي الوفير وغير المعروف المصدر.

*نخبة واسعة ارتبطت مصالحها مع المال الغربي السخي بلا حدود..

*جمهور يدفع الثمن اسرى وشهداء.

وبراي ان الحل الواقعي، هو ان يترك الذي يستطيع من القسم الاخير فلسطين، للاخرين، لصراعاتهم، ومشاكلهم، وخياناتهم وسرقاتهم، ويبحث عن افق اخر، فالدم حين ينزف بلا ثمن، وبدون تحقيق اية انجازات، يكون الامر بمثابة جريمة جديدة وخيانة اخرى، ومن غير المفيد تحميل العرب او غيرهم المسؤولية.

لا احد من العرب او غير العرب، سينصر الفلسطيني العادي، حتى بالكلام، وعلى كل رجل، وامراة، وشاب، وفتاة، ان يستخدم كل السبل المتوفرة له لحماية نفسه وابنائه واعزائه، حتى لو كان الحل بالبحث عن مكان اخر، لا يوجد فيه هذا الكم الهائل من المتاجرة بدماء البشر، اي مكان على وجه الارض، اشرف من وطن اكلة لحوم البشر هؤلاء من الفلسطينين والعرب والاسرائيليين.

تساءل مظفر النواب مرة شعرا:

وطن تحكمه الافخاذ الملكية

هذا وطن ام  مبغى؟

ماذا تراه سيقول عندما يصبح ما يسمى الوطن العربي، وطنا لاكلة لحوم البشر، واي بشر، انهم “الاخوة” و”الاشقاء”.

لماذ ينظر الفلسطيني الى العالم العربي؟ ليصح بريطانيا، او اميركيا، او تركيا، او ايرانيا، او حتى اسرائيليا، فهو بالصفة الاخيرة يستطيع الدخول والتجول بسيارته في معظم الدول العربية، مكرما معززا.

الإعلانات

إجراءات

Information

One response

9 01 2009
ابوحرب

انا أقول ان الرئيس الامريكي بوش لعنه الله يحاول قبل خروجه ان يجعل الفتنه بين كل دول العالم اذا استطاع فنحن الأن نرى الاوضاع في غزه الجريحه.
ولاكن في هذه الفتره ذهب عن اذهاننا الوضع في العراق المكسوره فاأليوم مايقارب الاربعين شهيد.
ولاكن لاحول ولاقوة الا بالله.
ونحن نرى الرئيس المصري يقوم بدور حمامه سلام وهو يتنزه هنا وهنا
وعباس ليس احسن منه حالا
فلو الامر بيده لباع هذا الوطن من الغد
ولاكن سلمت لنا المقاومه ابقها الله لنا ذخرن
ماذا اقول فنحن من 67 والكل يقول ولاكن ما المقابل يبقي من دون فعل
خلص….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s




%d مدونون معجبون بهذه: