الفلسطينيون يسرقون ماضيهم

7 12 2008

27

احيانا اتساءل كيف يمكن كتابة التاريخ بدون علم الاثار..

العلاقة بين التاريخ وعلم الاثار في الحالة الفلسطينية شديدة الالتباس تماما مثل علاقة تاريخ فلسطين بالسياسة والاديان التوحيدية الثلاثة..

الامر الرئيسي الذي يجري في فلسطين الان، ليس ذلك العداء المستحكم بين رام الله الاوسلوية وغزة المعتقلة بسجنها، ولكنها جملة امور عديدة من بينها عمليات نهب الاثار الفلسطينية التي لا تتوقف.

مئات الخرب الاثرية التي تعود الى العصر البرونزي، وما بعده، تتعرض للنهب، وفي الواقع لا احد في فلسطين، مسؤولين ومواطنين، لديه الشعور بمخاطر ما يحدث، خلال السنوات الماضية، حاولت توثيق الكثير من الاثار، التي يبدو انها لم تعد موجودة الان، ولكن بدون طائل، لا احد مهتم بتاريخ واثار هذه البلاد.

لصوص الاثار بسرقون الماضي الفلسطيني، وهم بذلك يعملون لمصلحة لصوص السياسة الذين سرقوا الحاضر ويعملون لسرقة المستقبل.

ويستفيد من سرقة الماضي، كتائب الباحثين التابعين لفرقاء السياسة، الذين يتبنون رواية معينة للتاريخ الفلسطيني، مريحة للجميع، وتناسب الخطاب السياسي الزاعق، الذي يخفي تحته الانتكاسات والهزائم والكوارث.

مجلة نيوزويك كانت نشرت تحقيقا عن الموضوع قبل سنتين او ثلاث، والان مجلة ناشيونال جيوغرافيك تنشر هذا التحقيق، حيث اصبحت صورة الفلسطيني الملثم حاملا ماكينة الكشف عن المعادن، بدلا من قطعة سلاح، كما روجت في السنوات الماضية، وفي كلا الحالتين، الامر جلل:

http://ngm.nationalgeographic.com/2008/12/palestine-antiquities/lange-text

الإعلانات