ابو العجائز

31 10 2008

الباحث في صحراء البحر الميت، يجد احيانا، مساعدة بعد طول سير، او ارهاق شديد، من جوابي هذه الصحراء، مثل ابو العجايز المتزوج من ثلاث او اربع نساء، ولهذا اطلقت عليه تحببا هذا اللقب، ولديه دستات من الابناء يعيلهم ببيع العصائر للسياح.

ابو العجائز لا يبخل على احد بتوصيلة بهذا التراكتور

الإعلانات




بدايات امين معلوف

31 10 2008

كتاب بدايات يؤكد من جديد عظمة موهبة امين معلوف، انه كتاب نتيجة الجهد والعمل الميداني واختيار زاوية النظر وطريقة التناول

انه كتاب يجمع بين التاريخ والرواية والعمل الصحافي والاسئلة الفكرية

امين معلوف كاتب نادر، اذ وضعناه في زمرة الكتاب العرب، او ضمن مشهد العرب الثقافي، حيث يوجد مئات وربما الاف الكتاب الذين يشبهون بعضهم البعض.

انهيت كتاب معلوف هذا قبل ايام، وفي ساعات الانتظار الطويلة، في ظل احتلال لا ينتهي

ربما من المناسب توجيه تحية واجبة لمترجمة العمل نهلة بيضون، والتي ترجمت معظم اعمال معلوف، وهي صاحبة لغة خاصة فعلا





محمد الكواملة

27 10 2008

صباح 24-12-2007، التقيت محمد الكواملة، في ساحة المهد التي كانت تستعد لاحياء ميلاد ابنها يسوع، كنت خارجا من مطعم افتيم، برفقة ضيوف ايطاليين.

قال لي محمد انه يبحث عني منذ فترة، لاعطائي كتابا اصدره عن حزب الله، اتفقنا ان نلتقي مساء في الساحة، لانه ينتهز مثل هذه المناسبات للخروج من تحت الارض حيث يتوارى عن اعين المحتلين الذين يطاردونه منذ سنوات.

في ذلك الصباح كان محمد برفقة عماد الكامل، واعتبرنا ان اللقاء الذي سيتم في المساء وسيتسمر لساعات طويلة في الليل هو فرصة.

خلال النهار اتصل بي محمد اكثر من مرة، وكان لقاء مفعما بالمشاعر في الليل، معه ومع اخرين من المطاردين لسلطات الاحتلال.

منذ ذلك التاريخ، جرت مياه كثيرة في النهر، وهذه المرة، كانت مياها بلون الدم، اغتالت قوة خاصة عماد ومحمد شحادة، واحمد البلبول، وعيسى، وظل قلقي يزداد على الكواملة.

التقيته صدفة وقد حلق لحيته، على سبيل التمويه، وسالني ان كنت عرفته، قلت له ان يبحث عن تمويه اخر، وان ياخذ حذره، ولا يخرج الى السطح مرة اخرى.

فجر اليوم، تمكنت قوة خاصة من اعتقال الكواملة، في البداية حزنت، ثم زال الحزن، وقلت الاعتقال اهون من الاغتيال.

ستظل هناك فرصة..وسيبقى هناك امل ان ارى صديقي الكواملة مرة اخرى.





اسماء تلتحف السماء

26 10 2008

 صباح امس اتصل بي ابو عامر:

-جيش الاحتلال احتل منزلا في قرية حوسان، وطرد اصحابه وحوله ثكنة عسكرية، والعائلة تستنجد بكم كصحافيين.

تبين ان المنزل الذي يتحدث عنه ابو عامر، يعود لعائلة بسام الزعول، الذي وجد نفسه وافراد اسرته ومن بينهم الرضيعة اسماء (4 اشهر) في الشارع، بدون ماوى، بعد ان تحول المنزل الى نقطة عسكرية اسرائيلية، ووضع متاريس رملية بدلا من الشبابيك الزجاجية، واحاطة المنزل بسياج، ورفع العلم الاسرائيلي فوق المنزل.

وفي الوقت الذي كان جيش الاحتلال يحتل فيه منزلا ويطرد سكانه، كان سلام فياض، رئيس حكومة السلطة، يلقي خطابا في مدينة يبت لحم، وقوات اضافية من الامن الفلسطيني تنتشر في الخليل.

الصحف والمواقع الفلسطينية والفضائيات اهتمت بخطاب فياض وانتشار قوات الامن في الخليل، وبعض الفضائيات افردت مساحة وببث مباشر للحدث الاخير، وهو ما يعكس جهل رؤساء التحرير في هذه الفضائيات لما يحدث على الارض بالفعل في الخليل وغيرها من المدن المحتلة.

اما موضوع الزعول واسرته وطفلته الرضيعة، فنشر اليوم في دهاليز الصفحات الداخلية للصحف، على الزعول المنكوب ان يواجه نكبته لوحده.

احيانا اطرح على نفسي تساؤلات حول اولويات الخبر الفلسطيني، ان الصحف التي نكتب فيها، والفضائيات التي نشاهدها لا تعبر، ولو بنسبة بسيطة عن ما يجري في فلسطين.

ان الصحافيين، باختصار اختاروا الطريق الاسهل، وهمهم، وفقا لاهوائهم، ارضاء فتح او حماس او فياض او هنية، فلا يعرف القاريء او المشاهد عن فلسطين سوى صراعات فتح وحماس، واسماء مثل فياض وعريقات وهنية.

اما اسماء فعليها ان تلتحف السماء..وتكفر بهذه الامة





تغريبة عيسى ابن امونة

21 10 2008

لم انتبه الى ان 25 عاما مضت، 25 ربيعا، و25 شتاء، و25 مرة حضر فيها الخريف خجولا، بعد صيف فوار.

كيف تمر الاعوام هكذا؟ ولا تتوقف رافة بمقاوم، بانسان، منح نفسه لقضية عادلة.

هي الحياة اذن، لا تابه بنا، ولا تابه لصديقي عيسى عبد ربه.

في ذلك اليوم، قبل 25 عاما، وكانه حدث للتو، دخل عيسى الى غرفتي الصغيرة في المخيم، كواحد من شلة الصعاليك، وجلس على السرير الخرب، المحمول، على قطع من الطوب المكسر، مثلما يفعل دائما، ولكنه هذه المرة كان يحمل شيئا غريبا معه، اراد ان يقدمه هدية، ولم تكن هذه الهدية سوى لوحة تمثل السيدة العذراء، تحمل ابنها طفل المغارة، وعليهما هالات القداسة.

كم بدت تلك الهدية، التي لم تثر اهتمامي انذاك، غريبة، او هكذا، تبدو لي الان، ولم يكن لدى عيسى، قليل الكلام، أي شيء ليقوله، وعندما خرج مودعا، لم اكن اعرف بانها ستكون المرة الاخيرة التي اراه فيها.

قرر عيسى ان ينتقم لمقتل ابن عمه الطفل الصغير، الذي اخذه جنود الاحتلال، من امام المخيم، الى الجبل المقابل، وببساطة قتلوه.

حمل عيسى السلاح، وعاد الى قريته المحتلة، جنوب القدس، التي ذهب الجزء الاكبر منها، بتامر عربي في مفاوضات الهدنة، التي اعقبت حرب او مسرحية 1948، وسلمت الى العصابات الصهيونية، مع باقي قرى جنوب القدس، وهو ما تحدث عنه بتفصيل مؤلم عبد الله التل في مذكراته، ولكن “العرب لا يقراون، وان قروا لا يفهمون”، فليذهبوا الى الجحيم. وهذه الكلام بين هلالين ينسب، الى موشيه ديان، الذي تمكن بالمفاوضات في فندق الوردة البيضاء، في جزيرة رودس، ان ياخذ بالمفاوضات ما فشلت العصابات الصهيونية، على اغتصابه بقوة السلاح.

ولم يعش ديان الذي ضحك على العرب، الذين لا يفهمون في الخرائط، لكي يرى جرائم المفاوض الفلسطيني، في مسالة الخرائط ايضا، في اتفاق اوسلو وما تلاه، ولم يكن بحاجة الا لذلك ليثبت نظريته عن امة اقرا.

اما الجزء الاخر من قرية عيسى، فسلم هو الاخر، مع ما تبقى من القدس والضفة الغربية، في عام 1967. وفي حين يحتار البعض في تسمية ما جرى: نكبة، او هزيمة، فان الجميع يتجنبون وصفها باسمها الحقيقي: خيانة.

ذهب عيسى الى قريته، وقتل اول مستوطنين اثنين وجدهما يتنزهان في ارضه.

الان امضى عيسى 25 عاما في السجن، ذبلت خلالها امه امونة، واصيبت بجميع الامراض، في انتظار ان تراه حرا، وفي المرة الاخيرة التي رايتها تاتي الى اعتصام اهالي الاسرى، لم تكن قادرة على السير، اما عيسى فاصيب هو الاخر بشتى الامراض، وفي فترة اصبح مقيما في مستشفى سجن الرملة.

لماذا يتعين على مقاوم ان يظل في السجن 25 عاما؟ هل لدى الفصائل الفلسطينية، وهي تتبنى عمليات المقاومين، اية خطط للافراج عنهم؟ هل يجوز ترك مناضل في السجن يعيش كل يوم موتا بطيئا؟ ولماذا اصلا لم تتحرر فلسطين خلال 25 عاما؟ الم تكن تضحيات شعبها كفيلة بتحرير عشر دول؟ لو كانت هناك قيادة اخرى.

لماذا لم يتحول عيسى عبد ربه، الى رمز نضالي كبير؟ تهتف الشعوب العربية باسمه، وهو يستحق ذلك بالتاكيد، كم عربي خرج في الشوارع، واقسم بعدم العودة الى بيته حتى يتحرر عيسى؟ الا يستحق ذلك؟ هل فكرت الحكومة الفلسطينية في رام الله، وتلك في غزة، ان تدرج على جدول اعمال احدى جلساتها موضوع عيسى عبد ربه؟ واتخاذ ما يلزم لاطلاق سراحه الفوري؟

افكر احيانا، هل يشعر عيسى بالندم لما فعله؟ من اجل من فعل ما فعله؟ هل يعرف بالخطباء على منابر الاحتفالات، الذين يرددون اسمه، في خطابات غريبة عجيبة، ويوجهون له التحية، في حين انهم يحتفلون بانفسهم، ومكاسبهم الصغيرة المبتذلة؟

كم 25 عاما يمكن ان يعيشها الانسان؟ لقد امضى عيسى اكثر من نصف عمره في السجون، والسنوات التي عاشها في الخارج، طليقا، اقل بكثير من التي عاشها داخل السجن.

عيسى..نموذج لاجيال فلسطينية ولدت ونشات في ظل الاحتلال، دون ان تلوح اية بارقة امل بانهائه، هل هذه هي الحياة؟ هل كتب على عيسى وجيله ان يعيشوا اما في سجن صغير او سجن كبير داخل الوطن؟ هل قدرهم ان يبتلون بقيادات متقاتلة، وضيعة، غبية، اضاعت حتى بصيص الامل، الذي عاش من اجله عيسى.

منذ 25 عاما، لم ار عيسى، والان فان ابني باسل، الذي ولد بعد عشر سنوات من اعتقال عيسى، اصبح معتقلا في سجن الرملة، وربما تسنح له الفرصة لرؤية عيسى.

هل سيعيش باسل قصة عيسى من جديد؟

أي ثمن هذا الذي يتوجب دفعه؟ ومن اجل من؟ كم فلسطينيا، سمع بعيسى عبد ربه؟ وكم منهم يعبا به وبالعمة امونة؟ 





كابوييرا من البرازيل

16 10 2008

  نحن نسمع بالسامبا البرازيلية ولكن يبدو ان هناك فنون اخرى مبهجة تاتي من هذا البلد

فرقة (زينزالا) البرازيلية قدمت عرض كابوييرا جميلا في ساحة المهد بمدينة بيت لحم





كنيسة الاقباط

16 10 2008

 

 

دير ما زكا للاقباط في اريحا يكتسب اهميته من وجود ارضية فسيفسائية تعود للعصر البيزنطي وموقعه في اريحا الرومانية.