الرومان يظهرون في جرش

30 09 2008

هذه صورة من مجموعة صور تعيد محاكاة الجيش الروماني في مدينة جرش الاثرية الاردنية

جرش مثل مدن تاريخية اخرى تحتاج لمقاربات بحثية جديدة

الصور متوفرة مجانا على هذا الرابط:

http://padfield.com/bible-times/roman-army/index.html





عنب الخضر

26 09 2008

عنب فلسطين انواع وطويل العمر بعضه ينضج مبكرا مثل الذي يزرع في الاغوار وبعضه الاخر الالذ هو الذي يظل حتى ينتهي الصيف ويدخل الى فصل الخريف بكامل نضجه مثل الزيني الابيض والحلواني المشرب بالحمرة النبيذية.

العنب الاشهر في فلسطين هو عنب الخليل، اما انا فان الاهم بالنسبة لي هو عنب بلدة الخضر المحاصر الان بالمستوطنات اليهودية التي تشكل حدود القدس حسب الفهم الاسرائيلي, والذي يزرع خصوصا في منطقة وادي البيار.

طوال اشهر يمكن للفلسطيني التمتع بالعنب وبعد ذلك بما يصنع منه كالزبيب والملبن والمربى الثقيل المطبوخ المسمى في الخليل على سبيل التندر (العنصبيخ).

فلاحو وفلاحات فلسطين يواصلون زراعة بنت الكروم رغم التحديات التي لا توصف واقلها شانا واكثرها لؤما موقف بلديات المدن التي تطارد الفلاحات اللواتي يبعن منتوجهن، والغريب ان ادارات البلديات تتغير وتتلون سياسيا، ولكنها جميعا ليس لها من شاغل غير ملاحقة الفلاحات.

العيب وحده لا يكفي لوصف ما يحدث.





عن الهوى والهوية

26 09 2008

  

  

 عين الهوية في قرية حوسان، من قرى عرقوب القدس، حكاية تروى





قبر هيرودس مرة اخرى

24 09 2008

واصلت جهات اثرية اسرائيلية، تنقيبها غير الشرعي، في قلعة الهيروديوم، شرق بيت لحم، في الموقع الذي كان اعلنه اثاريون اسرائيليون، قبل نحو عام ونصف بانه قبر هيرودس، حاكم مقاطعة فلسطين الرومانية.
وعلمت “هندة” ان العمل يجري حول موقع القبر المفترض، لتأهيله، وفتحه امام الزوار، دون اية رقابة اثرية مستقلة.
وتغلق سلطات الاحتلال منطقة القبر المفترض، امام زوار القلعة، مع استمرار مواصلة التنقيب غير الشرعي في المكان، وفقا للقوانين الدولية، التي لا تجيز التنقيب الاثري في الارض المحتلة.
وحكم هيرودس مملكته، التي امتدت الى اجزاء في بلاد الشام، ما بين 74 قبل الميلاد الى 4 قبل الميلاد، وعرف بابنيته العظيمة، مثل قلعة الهيروديوم، وقصوره الشتوية في اريحا، وقلعة باب الخليل في القدس، ومدينة قيسارية الساحلية، وقعلة مكاور شرق البحر الميت، وغيرها.
وهيرودس من مدينة عسقلان الساحلية الفلسطينية، وهو عربي ادومي، ارتبط بعلاقات مختلفة مع الانباط الذين اتخذوا من البتراء عاصمة لهم.
ومنذ بداية الاحتلال تنقب جهات اثرية اسرائيلية في قلعة الهيروديوم، حيث كشف عن كنائس وقصور بيزنطية عديدة، وفي ايار 2007، تم الاعلان عن اكتشاف قبر هيرودس، وهو ما اثار جدلا بين علماء الاثار، حيث شكك الكثيرون منهم بهذا الكشف.
وتسيطر قوات الاحتلال على القلعة المبنية على تلة اصطناعية، ويوجد معسكر للجيش الاسرائيلي في المكان.





حرب الكابتن لورنس اليهود

18 09 2008

 

كان صوت حمزة ياتي من مكبرات الصوت: تسحروا ففي السحور بركة، بينما كان جنود الاحتلال المتاهبين ببنادقهم واجهزتهم والطلاء على وجوههم، يدمرون بيتي.

كل شيء قابل للكسر، اسمع صوت كسره وانا اقف خارجا امام ضابط المخابرات المسمي نفسه لورنس، يحيط به الحراس الذين يصوبون بنادقهم نحوي، بينما يتخذ جنود كثر مواقع لهم في محيط المنزل والشارع واسطح منازل الجيران.

لماذا كل هذا؟

-اذا اردتها حربا انت حر واذا اردتها سلما انت حر كذلك؟

قال لورنس الذي يريد القاء القبض على باسل الذي دخل عامه الخامس عشر حديثا.

كيف يصبح ابن الـ 15، بطل السباحة، والرياضي المحبوب، مطلوبا لاعتى دول الشرق الاوسط، بدلا من ان يكون على مقاعد الدراسة؟

ما هو التوصيف السياسي او غير السياسي لحياة الفلسطينيين، هل لديهم سلطة حقا؟ هل هناك فعلا رئيس سلطة ومجلس تشريعي، واكثر من حكومة؟

الى اين يلجا الفلسطينيون؟ هل لهم اب؟

هل كل ما يتحدث عنه الاعلام هو وهم؟ بينما ما يحدث على ارض الواقع شيء اخر؟

اي مستقبل لابن الـ 15، الذي قتل الاسرائيليون صديقه الصغير هذا العام؟ ماذا عليه ان يفعل هل ينتظر 60 عاما اخرى وهو يعيش لاجئا، عن قريته، محاصرا باسوا انواع الفصل العنصري في تاريخ البشرية؟ هل يظل مستمعا لمسرحية فتح وحماس والسلطة وابو مازن ودغمش وحلس ومش عارف شو؟

ماذا يجري في فلسطين فعلا؟ هل تصريحات عريقات وتحركات ابو مازن تستحق العناوين الاولى في الاخبار؟ وكانه لا يوجد احتلال ولا معتقلين ولا شهداء ولا نهب ارض؟

هل هناك فعلا ممثل للفلسطينيين؟ هل توجد منظمة تحرير، وفصائل واحزاب؟ هل ظل شيئا من المشروع الوطني الفلسطيني؟

هل وهل وهل؟ وبسبب كل هذه الهلات، فان ابن الـ 15 عاما يتحول الى مطلوب والى خطر اول على دولة الاحتلال، لانه لم يتلوث بعد وما زال يرى في الاحتلال عدوا رئيسا.

وعندما كان حمزة ينهي طقوس السحور والاذان، كان لورنس يتحرك بعد ان ابلغني بتهديداته، تاركا مجموعة من الجنود تواصل تحطيم المنزل، كدليل على جديته في الحرب التي يهدد بها.

ما دامت اسرائيل تشن حربا على ابن الـ 15 عاما، وعلى عائلته، فهو اذا على صواب، رغم ان الثمن سيكون قاسيا، اكثر من اللازم. 

اما انا فقد قرفت من الاحتلال، والعرب، والاسرائيليين، ومن الفلسطينيين القابلين باستمرار العبث.

الفلسطيني يعيش الان في عالم من الفانتازيا، الحقيقة الوحيدة فيه هي الاحتلال.





اوسلو: عربنة الناس وعبرنة فلسطين

14 09 2008

15 عاما على انقلاب اوسلو

عاش الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد الاحتلال عام 1967، في قطيعة ثقافية كبيرة عن امتدادهم العربي، ولم يكن الاحتلال يسمح للكتب والمجلات العربية بالدخول الى فلسطين.

وطور الفلسطينيون، في ظل ظروف من المواجهة الدائمة، ما يمكن تسميته انماط ثقافية مقاومة، فصدرت الصحف السرية، والكتب العلنية، وشبه العلنية، والتوزيع باليد ما يصل من ادب من الخارج، وفي احيان ليست قليلة كنا نذهب الى مكتبة الجامعة العبرية، للاطلاع على مجلات المقاومة الفلسطينية مثل فلسطين الثورة، والهدف، والحرية، وغيرها، حيث كانت هذه المكتبة توفر مثل هذه الدوريات لباحثيها.

وفي وقت ما في اوائل الثمانينات، قررت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج، اختراق هذه الثقافة المقاومة، والسيطرة على المؤسسات التي احياها النشطاء في الداخل مثل النقابات، واستخدمت هذه القيادة، الاموال التي خصصت لدعم الصمود، التي اقرت في مؤتمر بغداد، بعد زيارة السادات للقدس، واشهار خيانته، لدعم النفوذ من خلال اللجنة الاردنية-الفلسطينية المشتركة.

ولم يترك خليل الوزير (ابو جهاد)، القيادي الفتحاوي المسؤول عن الداخل، مؤسسة، او جمعية، او اي اطار، دون محاولة السيطرة عليها، والسلاح المشهر هو المال، ونجح نسبيا، في حين صمد كثيرون رافضين بيع ذممهم، وتم تجاوز كل الخطوط الحمر الوطنية، وتلميع شخصيات “معتدلة” او تعمل مع الاحتلال، واستقبل ابو جهاد في مكتبه في تونس، قادة راوبط القرى التي شكلها الاحتلال، واحبطها الفلسطنييون، بدمائهم.

وكل ذلك لم يكن الا تمهيدا، لعودة منظمة التحرير الى الاراضي الفلسطينية، وفق اتفاق اوسو، وحصل التغير سريعا، حيث حملت قيادة وكوادر المنظمة، كل مثالب الثقافة العربية الرسمية، وبدات ببناء مؤسسات من حيث بدات انظمة القمع العربية، وليس من حيث انتهت هذه الانظمة، وهكذا سقط في سجون السلطة، خلال فترة قياسية، ما سقط من شهداء في السجون الاسرائيلية خلال 25 عاما، وتغيرت المدن الفلسطينية الطامحة، التي راكمت تقاليد حضارية، مثل بيت لحم، ورام الله، والقدس، فالاخيرة تم عزلها نهائيا من قبل اسرائيل، وباقي المدن الطامحة تحولت الى مجمعات ريفية عربية نموذجية، مغلقة على نفسها، بسبب الحصار الاسرائيلي، المنصوص عليه في اتفاق اوسلو، واصبح ابرز معالمها مراكز السلطة الامنية، حيث القمع وسوء استخدام النفوذ، والواسطة، ومطاردة المقاومين، وغيرها من اشكال رافقت نشوء الدولة العربية القطرية، ولكن في الحالة الفلسطينية، الحديث ينطبق على ادارة سجون.

وبعد 15 عاما من اوسلو، فان الفساد الذي نشره الزعيم الكارثي للشعب الفلسطيني ياسر عرفات، لن يتم التخلص منه، قبل 50 عاما، هذا اذ وجدت ارادة لذلك، لقد تم افساد الشعب، ولم يعد هناك سقف للتنازل، او لوقف التدهور الاخلاقي، الذي ضرب في كل شيء، من الاغنية العربية الهابطة التي انتشرت، في حين لم يكن لها اي مكان في الاراضي المحتلة قبل اوسلو، الى الادب الفلسطيني، حيث تحول كتاب المنظمة الذين رفعوا شعار “بالدم نكتب لفلسطين”، الى كتبة يستفيدون من امتيازات السلطة، ويبحثون في كيفية نشر ثقافة مضادة لثقافة الاستشهاد، كما اعلن احدهم، في التلفزيون الاسرائيلي، بعد موجة العمليات الاستشهادية منتصف التسعينات، وفي ظل كل هذا، كان الاسرائيليون ينفذون سياستهم، لتهويد الارض الفلسطينية.

بعد 15 عاما، ربما سيكون هناك من لديهم المبررات والدوافع للدفاع عن اوسلو، لكن الواقع الان مخيف: عبرنة الارض الفلسطينية، والطوق يزداد كل يوم على رقاب الفلسطينيين، وفصائل منظمة التحرير، يوجهها، ضابط مخابرات، برتبة وزير، في الدولة العربية الام، التي كانت قررت في يوم ما الخروج من الصراع، والان تعمل ادارتها بتوجيه اميركي-اسرائيلي.