ثلاث جماجم فلسطينية تؤكد طقوس الدفن السورية

31 08 2008

 

عثرت سلطة الآثار الإسرائيلية، على ثلاث جماجم مجصصة بالغة الأهمية، في منطقة الجليل الأسفل، تعود إلى العصر الحجري الحديث، ويقدر عمرها ما بين 8-9 آلاف عام.

وتم دفن الجماجم في حفرة كبيرة مجاورة لمبنى اكتشف خلال أعمال حفريات، نفذتها سلطة الآثار الإسرائيلية، بعد اكتشاف موقع اثري خلال شق شارع، في الموقع الذي تطلق عليه إسرائيل اسم (يفتاحل).

وقال الدكتور حمودي خليلي، مدير الحفريات في الموقع “تم العثور على ثلاث جماجم مجصصة، تعود إلى العصر الحجري، قبل استخدام الفخار”.

ويكتسب هذا الكشف أهميته لانه يلقي مزيدا من الأضواء على تقاليد الدفن والتحنيط التي سادت فلسطين ومناطق أخرى في بلاد الشام، ويعزز نتائج مكتشفات مشابهة سابقة في فلسطين، والاردن، وسورية على وجه التحديد.

وفي الزمن الذي تعود إليه الجماجم، كانت يتم قطع الرؤوس، ونحت أقنعة لها من الجص ومواد أخرى، وحسب بيان لسلطة الآثار الإسرائيلية، فان الاعتقاد بأنه كان يتم دفن هذه الجماجم في حفر تحت المباني، ويتم استعادة الأقنعة بعد فترة ووضعها في المنازل للإبقاء على صورة المتوفي لدى أقربائه والمعنيين به، ليخيم ظله على القرارات التي يتخذونها في حيواتهم اليومية.

وتنضم هذه الجماجم الثلاث الجديدة، إلى 15 جمجمة جصية أخرى، كان عثر عليها في أريحا، وتحديدا في تل السلطان، خلال الحفريات التي أجرتها في ستينات القرن الماضي عالمة الآثار الشهيرة كاثلين كينون، بالإضافة إلى جماجم أخرى عثر عليها في منطقة عين غزال في الأردن، وتل اسود، على بعد 25 كلم عن العاصمة السورية دمشق، حيث عثرت بعثة أثرية سورية-فرنسية في عام 2006، على 12 جمجمة مجصصة.

وجرى الاكتشاف السوري-الفرنسي، بعد 6 سنوات من العمل، أسفر عن العثور على قرية نموذجية في تل اسود في غوطة دمشق، تحتوي على منازل دائرية ومربعة، تعود إلى الآلف السابع قبل الميلاد.

وفي هذه القرية عثر على الجماجم المجصصة، وهي عبارة عن أقنعة ملونة، رأى فيها علماء الآثار بأنها تدل على بدايات التحنيط في هذه المنطقة، وكان الأكثر إدهاشا للعلماء هو العيون الحمراء التي تم تلوينها بالقار الأحمر، والتي حافظت على لمعانها حتى الان، والوجوه التي بدت وكانها تبتسم.

ويستدل من الاكتشاف الجديد في الجليل الأسفل الفلسطيني، وقبلها في أريحا، وتل اسود السوري، على فكر عقائدي معين وطقوس جنائزية، تشير إلى انه كان يتم قطع الرؤوس، وطليها بالكلس، ووضعها في قوالب جصية ودهن العيون بالقار الملون، ثم دفنها.

ويبعد الموقع الفلسطيني الذي تم فيه اكتشاف الجماجم نحو 200 كلم عن الموقع السوري، وكلاهما يعودان لفترة لم يكن فيها مكان لتقسيمات سياسية كالموجودة حديثا، مما يشير إلى وحدة الحضارة في المنطقة السورية.

ورغم انه علماء الآثار يميزون بين طقوس التحنيط السورية هذه، وتلك التي استخدمت في حضارات أخرى كالفرعونية مثلا، إلى انهم يشيرون إلى التشابه في الحفاظ على ذكرى القادة وأصحاب النفوذ، بصور مختلفة في الثقافات المتنوعة، ففي الصين مثلا عثر على منحوتات لملوك تعود إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وفي بعض مناطق أفريقيا كزيمبابوي مثلا وجدت تماثيل لموتى بكامل هيئاتهم منحوتة في الطين، وغيرها كثير من الأمثلة.





اخبار جيدة من صيدا

29 08 2008

نشرت الكاتبة جوان فرشخ بجالي، تقريرا مهما عن نتائج حفريات بريطانية-لبنانية في مدينة صيدا يمكن مطالعته على الرابط التالي:

http://www.al-akhbar.com/ar/node/89045

واشار التقرير خصوصا الى نتائج الحفريات التي تعود للعصور البرونزية (الكنعانية والفينيقية)، والتي لا شك تضيف الى ما نعرفه عن تلك العصور من خلال نتائج الحفريات العديدة في فلسطين الحالية، وسوريا، والاردن.

ولا اعرف اذا كانت نتائج حفريات صيدا، التي استمرت عشر سنوات، كشفت عن شيء مهم او غير مهم يعود للعصر الحديدي، المصنف بانه شهد الوجود الاسرائيلي في بلادنا، وهو وجود، يشكل، براي، امتدادا للكنعانيين والفينقيين، حتى في اشكال العبادات الوثنية، وهو ما ساتطرق اليه في موضوع لاحق، وليس له علاقة باساطير تتعلق بغزو ارض كنعان من مصر.

ومن شان نتائج الحفريات في صيدا، ان تساعدنا على فهم اكثر لدولة السامرة التي احب ان اصفها بالفينيقية، والتي حكمت من قبل اخاب وزوجته ايزابل، الاميرة الفينيقية الصيداوية، ونتائج الحفريات في السامرة (سبسطية) اكدت ذلك.

اعتقد انه من المهم، ان ينظر الباحثون والباحثات العرب الى نتائج الحفريات الاثرية، بشكل كلي، وتقديم روايتهم عن كل مراحل الحضارات التي مرت على بلادنا، والا تم الوقوع في مثالب المنهج الاثري التوراتي الاجتزائي، الذي طالما انتقدناه.

وبهذه المناسبة اود ان اشير الى تميز الكاتبة بجالي، من خلال مقالاتها وتقاريرها ومتابعتها، لمواضيع تغيب عن صفحات الصحف العربية، ولا تدخل من باب اهتماماتها، وفي الصحف المحترمة، يجب ان تنشر مقالات بجالي في الصفحات الاولى.

وتتفوق بجالي ايضا، على اخرين يكتبون في نفس مجالها، ولهم شهرة، غير مبررة، مثل الاثري المصري زاهي حواس، واخرين يوقعون كتاباتهم مسبوقا بحرف الدال.

قد يكون شخص ما، اثريا بارعا، او اداريا ناجحا، او بيروقراطيا لديه قدر من الليبرالية، ولكن الكتابة في موضوع الاثار، والتاريخ، والعلوم الانسانية عموما، وربما غيرها، يحتاج الى ادوات اخرى، من بينها زاوية النظر ومحاولة تقديم رؤى اخرى، لا بد ان تكون مختلفة.





البحيرات السبع

27 08 2008

  

  

  

جبال العلويين..حيث الاختلاف والعناد والجمال الطبيعي الاخاذ

توجد البحيرات السبع في بلدة مشقيتا..الكلام لا يعبر عن هذه الطبيعة الخلابة





حفريات في قريتي زكريا

25 08 2008
تل زكريا

تل زكريا

قررت جامعة تل ابيب، تجديد الحفريات في تل زكريا، في قريتي زكريا، المغتصبة منذ 60 عاما.

هذا التل، الذي عرف بكونه مكان بلدة عزيقة، صاحبة الدور المهم في تاريخ الشرق القديم، اثار ويثير شغف الاثاريين من مختلف انحاء العالم، وتم التنقيب فيه منذ اكثر من 100 عام، على يد Robert Alexander Stuart Macalister.

وتعد عزيقة، ولاخيش (تل الدوير) من المدن التي لعبت دورا مهما في العصور البرونزية، والعصر الحديدي، وكانت اهميتهما تفوق بكثير مدينة اورشليم، القدس الحالية.

ومن الاسباب الاخرى، غير اهمية تل زكريا العظيمة، التي تدفع الاثارييين الاسرائيليين وزملائهم الاجانب، للتنقيب في التل، قرب الموقع من الجامعات في القدس وتل ابيب، والمناخ المعتدل، حيث يعتبر التل، ابرز المواقع في السهل المعروف توراتيا بسهل الشفيلا، والذي يمكن اطلاق عليه اسم سهل اجنادين، لوقوع تلك المعركة المهمة، بين العرب المسلمين والبيزنطيين، والتي كانت توابعها، مؤثرة، حتى الان في تاريخ هذا الشرق.

ومن حظ العهد القديم، الذي ذكر عزيقة اكثر من مرة، ان الوثائق الاشورية، والمصرية، واللقى التي عثر عليها خلال الحفريات، اكدت وجود هذه المدينة التي قاومت الفراعنة والاشوريين، وكانت اخر من سقط خلال حملة سنحاريب على التلال الفلسطينية.

في عزيقة، وغيرها من تلال، طور اليهوذيون، هذا الشعب الذي نفضت الحفريات عنه الاساطير الدينية التي علقت به، ميثولوجيا العهد القديم، مستفيدين، من اساطير حواضر الشرق الاخرى.

وتعرض اليهوذيون، الى عملية اغتصاب لهويتهم، من قبل موجات الاستيطان الصهيونية الحديثة، التي اسست دولة اسرائيل، في حين تعرضوا للشطب من التاريخ الفلسطيني، من قبل غوغاء الباحثين العرب والفلسطينيين.

وما زالت تلك الفترة من تاريخ فلسطين، بحاجة، الى باحثين جادين، لديهم الكثير من المعرفة والجراة، لتقديم رؤية اخرى، بعيدا عن سطوة الاساطير التي ما زالت تتحكم في عقول سكان هذه البلاد، والتي ينفيها كل يوم علم الاثار.

في عزيقة، ولاخيش، وعقرون، واشقلون، وغيرها، تكمن اسرار الشرق القديم الهامة.

وبالاضافة الى تل زكريا (عزيقة)، فان موسم حفريات جديد بدا في خربة قيافا، التي تقع ضمن اراض بلدة عجور، المجاورة لزكريا.

قلة من الباحثين العرب، يأبهون بنتائج الحفريات هذه، مثل فراس السواح، في حين ان المجلات العالمية المتخصصة تتلقف أي شيء تظهره باطن هذه الأرض، خصوصا وان موضوعية باحثين إسرائيليين شجعان (مثل إسرائيل فنكلشتاين)، أخذت تعطي مصداقية كبيرة لنتائج هذه الحفريات، بعيدا عن سطوة الأسطورة والأيديولوجية، والسياسة.





رفاق الروح في حلب

23 08 2008

  

في مدينة حلب رايت ملصقين لشهيدين، تم تحرير جسديهما خلال عملية الرضوان الاخيرة

الاول اسمه: محمود رحمون، والثاني هو: محمود قناعة

الاعلام العربي، الذي اهتم في الموضوع تعامل مع الاجساد العائدة كارقام فقط..

لكل شهيد من هؤلاء اسم وقصة وقضية..تساءلت وانا اقف امام كل ملصق باجلال واحترام مؤديا التحية: اين الاعلام المهني؟ الا تستحق قصة اعادة الاجساد، بغض النظر عن اية ابعاد وطنية وانسانية، ان تكون موضوعا لتقرير صحافي او اكثر؟

اين هو رئيس التحرير الذي ارسل احد صحافييه ليكتب عن هؤلاء ويعود لنا بقصصهم؟

اننا لا نستحق كل هذا الالق الذي يشع من اعين الشهيدين..





معصرة قديمة وفريدة

22 08 2008

   

أعلنت سلطة الآثار الإسرائيلية، عن اكتشاف معصرة زيتون قديمة وفريدة، واعتبرتها من اكبر عناصر الزيتون المكتشفة في فلسطين حتى الان.

وتم الكشف عن المعصرة، في موشاف اهود، في الجليل الغربي، خلال حفريات تجري كجزء من خطة تنمية واعمال بنى تحتية.

ويعتقد أن المعصرة تعود إلى العصر البيزنطي، وتشير الدلائل إلى تعرض المعصرة لحريق كبير، في القرن السابع الميلادي، وفقا لمايكل كوهين، مدير التنقيب في الموقع.

وقال كوهين بان آثار الحريق ما زالت واضحة تماما على جدران المبنى، ويبدو أن هذا الحدث حافظ بشكل أو بآخر على معالم المعصرة، ومنع الاقتراب منها أو استخدامها في أوقات لاحقة.

وتم الكشف عن حجر الرحى، الذي كان يستخدم لسحق حبات الزيتون، وكانت المعصرة تعمل بتسخير الحيوانات، التي تحرك الطاحونة، وعصر الزيتون ليصبح زيتا.

وبعد سحق حبات الزيتون، كان اللب يوضع في سلال مصنوعة من حبال خشنة، كي يتم ترشيح السائل، وترك اللب في السلال، وهي طريقة ما زالت تستخدم حتى اليوم، خصوصا في معاصر الزيتون التقليدية القديمة.

 والى جانب المعصرة عثر، على حفر كانت تستعمل لفصل الزيت عن أية مخلفات أخرى عالقة به، للحصول على زيت زيتون عالي الجودة.

وعثر أيضا على حاويات لتخزين الزيت، تتسع لنحو 20 ألف لتر، ولهذه الحاويات أرضيات فسيفسائية، واستخدم الجص في طليها وتجهيزها.

ويعتبر هذا النوع من الحاويات الفسيفسائية أمر نادر جدا في فلسطين، ويعتقد أن هذه المعصرة بنيت بتبرع ومبادرة من موطن محلي بشكل فردي.

وعثر أيضا خلال الحفريات، على قطع رخامية، واجزاء من مذبح كنيسة ومصابيح، وسلسلة برونزية، وغيرها من مواد، جعلت المشرفين على الحفر، يعتقدون، أن المعصرة هي وقف لكنيسة قريبة، وتقع في داخل دير بيزنطي.

ويقع مكان الكشف الجديد، على بعد 9 كلم شرق مدينة عكا، ويعتقد بان هذه المعصرة خدمت المناطق الزراعية الريفية القريبة من عكا.





ليل اللاذقية

21 08 2008