درج الروم

24 07 2008

وصلت شارع النجمة لحضور فعالية، من تلك الفعاليات الكثيرة التي لا معنى لها..

بالامس اتصلت لوسي:

-اريد فقط ان اذكرك..لا بد ان تاتي

-ساتي ..بالطبع ساتي ولا يهمك

ولم اكن اعرف لماذا وجدت نفسي اسير صباحا في الشارع واتوقف امام درج الروم الكاثوليك

هؤلاء تخلوا عن ارثوذكسيتهم وتمسكوا بعروبتهم

كم عدد درجات هذا الدرج؟

كم مرة صعدت ونزلت من هذه الدرجات؟

التقطت صورة للدرج وسرحت بعيدا اليك هناك تحت التراب.

هل تذكرين ذلك الشتاء، وتلك الليلة، والمطر لا يتوقف عن السقوط

هل تذكرين كيف بدونا ونحن نحاول ان نحتمي من المطر، بجدار الدرج، كأننا يتيمان، نسيهما البيزنطيون، وهم يتقهقرون امام بدو الجزيرة.

فكرنا ان نذهب الى غرفة انطون، في منتصف الدرج، ولكننا غيرنا راينا

لم نكن مستعجلين، رغم ان الطريق ستكون ليلتها طويلة، وصعبة الى القدس

هل تذكرين ماذا حدث في ليلة الدرج تلك؟

كم شتاء مر منذ رحيلك؟

هل تعرفين ماذا حدث لنا؟ اين كنا وماذا اصبحنا؟

هل انت قلقة علينا؟

هل..وهل..وهل؟

الايام كلها شتاء منذ رحيلك





وهن العمر ولم تهن يا امونة

24 07 2008

  

كأن الامر حدث امس..

جاءني عيسى، حاملا هدية لاعلقها في غرفتي، ولم تكن سوى صورة العذراء وهي تحتضن طفلها عيسى الذي سيصبح شاغل الناس

وذهب صديقي عيسى، ونفذ عملية، بعد ان امتشق سلاحه، تاركني بين كتبي واقلامي، مضى اكثر من عشرين عاما وهو خلف القضبان، ووالدته امونة عبد ربه تدور من سجن الى اخر، عندما كان يسمح لها بزيارته

وحتى الان تشارك في الاعتصامات التي ينفذها اهالي الاسرى للمطالبة باطلاق سراحهم، اطنان من الخطابات سمعتها امونة والاف من الوعود

ولكن في الحقيقة ان اسرى فلسطين لا بواكي لهم

لم تفقد امونة الامل يوما، رغم تقدمها في السن، وطوال السنوات الماضية انضم الى عيسى في سجنه الاف كثر منهم من ولد في غيابه، والمقلق ان عددا كبيرا منهم حكم بعدة مؤبدات..

كيف يمكن ان يخرج اسرى الحربة؟

سؤال مهم، يشغل الراي العام الفلسطيني، اما انا الذي لم ار عيسى منذ هديته الغريبة تلك، وخروجه صامتا من الغرفة، والتي لم يعد اليها ابدا، فاتشوق لرؤية صديقي، وساسله عن مغزى هديته تلك هذا اذا كان لا يزال يذكر.