اثار فلسطينية مسروقة

8 06 2008

تمكنت سلطة الآثار الإسرائيلية، من استعادة عشرات القطع الأثرية البحرية الهامة، بعد مداهمة منزل أحد تجار الآثار غير الشرعيين في مدينة حيفا، والقاء القبض عليه.

وذكرت هذه السلطة في بيان لها، بان مفتشين من وحدة مكافحة سرقة الآثار التابعة لها، بمساعدة مخبرين من شرطة حيفا، نفذوا عملية مداهمة لمنزل أحد سكان مدينة حيفا، حيث تم ضبط العشرات من القطع الأثرية التي وصفت بالهامة، التي يشتبه بأنها جمعت بشكل غير مشروع، واستخرجت من البحر، للاتجار بها.

وأشارت السلطة إلى أن الحديث يدور عن يهودي مقيم في حيفا، تم جمع معلومات استخبارية عنه، وتبين انه جمع قطعا أثرية قديمة، استخرجها غواصون عملوا بصورة غير قانونية في مواقع أثرية تحت الماء، وانه كان يتاجر بها، ومن بين هذه القطع مراس للقوارب القديمة.

ومن بين ما عثر عليه في منزل المشتبه بها، قطع نقدية قديمة، وتماثيل برونزية، ومن بينها تمثال من لامرأة مصبوب من البرونز، وهي قطعة تعود للعهد الروماني، وقدر عمرها بالفي عام.

وتم مصادرة ثلاثة مراس للقوارب القديمة، واحدة من المعدن، واثنتين من الحجارة، إضافة إلى عدد من الأواني الفخارية القديمة، والقطع الزجاجية، والبرونزية الخاصة بالسفن.

واعرب مفتشو سلطة الآثار الإسرائيلية عن دهشتهم، عندما دخلوا منزل المشتبه به، فرأوا في مدخل المنزل، جرة كبيرة من الخزف، وهي من النوع النادر، الذي استخدمها البحارة في زمن مضى لنقل البضائع، وهذه الجرة جزء من آثار غرقت في البحر الأبيض المتوسط، وبقيت هناك حتى وصل إليها تجار الآثار غير الشرعيين،  قبل أي جهة حكومية.

وتم العثور أيضا على مقابض عليها كتابة يونانية فريدة، ويعتقد أن فك رموز هذه الكتابات، ستلقي مزيدا من الضوء على العلاقات التجارية التي كان مسرحها البحر الأبيض المتوسط، أو على الأقل فستكشف عن طبيعة الشحنة المرسلة ونوع البضائع، والاهم العام الذي وقع فيه حادث تحطم السفينة المفترض التي كانت تحمل شحنة البضاعة.

واقر المشتبه به، بارتكابه مخالفات تتعلق بالآثار القديمة، وقالت سلطة الآثار الإسرائيلية، بان انتشال قطع أثرية من قاع البحر هو أمر يحظره القانون الإسرائيلي.

وقال أمير غانور، مدير وحدة مكافحة سرقة الاثار “يحظر على الغواصين البحث عن آثار في أعماق البحر لاستخراجها، وأي عمل من هذا النوع يضع المخالفين تحت طائلة القانون”.

واضاف غانور “إذا عثر أي شخص على آثار في البحر، فعليه إبلاغ سلطة الآثار لتفعل ما يلزم “محذرا من أن أي إزالة لهذه الآثار من قبل أفراد غير متخصصين يؤثر على العمل الأثرى البحثي، ويدمر الأدلة الأثرية”.

ويذكر بان الآثار في فلسطين تتعرض لأنواع مختلفة من التدمير تشارك فيه جهات وأفراد، ومن بين اوجه ذلك التنقيب غير الشرعي على الآثار الذي تنفذه سلطة الآثار الإسرائيلية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، خصوصا في القدس والمرتفعات المجاورة، وكذلك ما يفعله مواطنون فلسطينيون، دفعتهم الظروف الاقتصادية الصعبة إلى التنقيب عن الآثار وبيعها بمساعدة تجار ومهربين إسرائيليين.

Advertisements