سالومي- تمثال من البرونز

30 06 2008

Salome, Paul Manship, bronze, 1915

الإعلانات




وين ع رام الله

30 06 2008

 

عندما دخل الجنود الإسرائيليون مدينة رام الله، في حزيران (يونيو) 1967، استخفهم الفرح بمنازل هذه المدينة المغطاة بالقرميد الأحمر، وكان ذلك إيذانا بدخول المدينة، التي تعبد 15 كلم القدس، إحدى اسوأ حقبها، فبنى المحتلون المستوطنات حولها، وحاصروها بالحواجز والجدران، وسالت دماء رجال ونساء في شوارعها وازقتها. وحال الاحتلال الإسرائيلي دون استمرار هذه المدينة بالتطور، وحول مقر المبنى الحكومي المتوارث منذ عهد الانتداب البريطاني إلى سجن، وتعرض رئيس بلديتها الراحل كريم خلف إلى محاولة اغتيال، وبدا وكأن الزمن يتراجع في المدينة التي اعتبرت مصيف فلسطين.

وفي ظروف متغيرة، بعد اتفاق أوسلو، تحول السجن إلى مقر لرئاسة السلطة الفلسطينية، وشهدت المدينة طفرة عمرانية كبيرة، لوجود مؤسسات السلطة المركزية فيها، وان كانت فقدت القها الرومانسي القديم كمدينة القرميد الأحمر. وأطلقت بلدية رام الله، التي تقودها لاول مرة، ومنذ 100 مائة على تأسيسها امرأة هي جانيت ميخائيل، مشروعا ضخما لإحياء مئوية بلدية المدينة، التي يطلق عليها عروس فلسطين.

ورغم أن الرقم مائة، يعتبر مغريا للاحتفال، إلا أن ظهور رام الله الحديثة على مسرح الأحداث، هو اسبق من قرن، ويعود لحكاية تأخذ منحى فلكلوريا دراميا، مثل كل الحكايات التي تختزنها ذاكرة عروس فلسطين.

وتبدا الحكاية، بعيدا هناك في مدينة الكرك الأردنية، عندما قرر راشد الحدادين، في منتصف القرن السادس عشر، الجلاء، بسبب تعقيدات العادات البدوية المتأصلة، وفي هذا المجال يحكى الكثير عن سبب قرار الحدادين، الذي لم يكن ليخطر بباله كم سيكون تاريخيا.

ومما يروى، أن راشد الحدادين رزق بطفلة، وخلال تلقيه التهاني بها، تلقى مباركة من أحد شيوخ الكرك المسلمين فرد عليه الحدادين قائلا، وعلى عادة البدو، بأنها ستكون لهذا الشيخ، الذي يبدو انه اخذ الأمر على محمل الجد، وعندما كبرت الطفلة، عاد لراشد يطالبه بالإيفاء بوعده، فما كان من هذا إلا شد الرحال، والانطلاق نحو غرب نهر الأردن، مثلما كانت تفعل العشائر الأردنية كثيرا، عندما تقع المعارك بينها، والتي كانت تتسم بالعنف الشديد، وسقوط القتلى، وارتكاب المذابح.

وعندما تعب الحدادين حط رحاله في خربة رام لله المهجورة، المجاورة لمدينة البيره، وكان المكان الذي يحوي آثارا رومانية وكهوفا تعود لما قبل التاريخ، مثاليا اكثر بكثير مما توقع، لممارسته مهنته وهي الحدادة، لوجود الأشجار الحرجية.

وعندما اشترى الحدادين المكان، من أصحابها عائلة (الغزاونة) من أهالي البيرة، لم يكن يدري انه كان يؤسس المدينة التي سيكون لها دور هام في تاريخ فلسطين المعاصر.

ولكن راشد الحدادين، الذي نجح في موطنه الجديد، لم يفارقه الحنين إلى الكرك، وقرر العودة إليها، بعد وفاة الشيخ المتسبب في رحيله، تاركا خلفه أبنائه لخمسة، الذين أسسوا عائلات رام الله، وفي مركز مدينة رام الله، المسمى المنارة، تنتصب الان خمسة تماثيل من الأسود تمثل هؤلاء وهم: صبرة، وإبراهيم، وجريس، وشقير، وحسان، وهم أجداد العائلات المعروفة بأسماء: آل يوسف، وال عواد، وال الشقرة، وال الجغب، وال عزوز.

وتم وضع هذه التماثيل من جديد، قبل سنوات، بعد ان تم وضعها في مخازن البلدية في بداية الاحتلال الاسرائيلي. وبدأت رام الله، تأخذ مكانتها على الخريطة الفلسطينية، بعد طول غياب قسري، رغم قدمها وتشهد على ذلك مثلا خربة الردانا الأثرية، والقبور الرومانية، والآثار الصليبية.

وفي عام 1807، بنيت في المدينة كنيسة الروم الأرثوذكس، وفي عام 1869 افتتحت مدرسة الفرندز للبنات، وتحولت في عام 1902 إلى مقاطعة عثمانية، تضم ثلاثين بلدة محيطة بها، وفي عام 1908، تحولت رام الله إلى مدينة، وتأسيس مجلسها البلدي برئاسة الياس عودة.

وبعد مائة عام تقرر بلدية رام الله الاحتفال بتأسيسها، بعد أن أصبحت مساحتها الان 19 ألف دونما، وعدد سكانها 35 ألف نسمة، ويتبع لها 80 بلدة وقرية، ولتكون مع مدينتها التوأم البيره مركز محافظة يبلغ عدد سكانها نحو 279 ألف نسمة.

وتقول رئيسة بلدية رام الله عن مشروع هذه الاحتفالية التي سيشارك في إطلاقها الشاعر الفلسطيني محمود درويش “بدا كحلم، فغدا فكرة، وتبلور مشروعا متكاملا، وها نحن نجتهد الان كي يصبح واقعا وحقيقة”.

وعبر محمود عباس (أبو مازن)، رئيس السلطة الفلسطينية الذي يقع مقره في رام الله، عن دعمه للمشروع قائلا في رسالة وجهها لرئيسة بلدية المدينة “نحن نشعر بالفخر والاعتزاز لجهودكم التي تهدف إلى تحويل هذه المناسبة إلى خطة عملية لبناء وتطوير المدينة، أملا أن تتبوا مدينة رام الله، مكانة خاصة، حيث أنها تحتضن حاليا المؤسسات الرئيسية للسلطة الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى مكاتب الممثلات الأجنبية لسلطتنا، والمؤسسات الأجنبية والدولية، ومؤسسات القطاع الخاص وابرز المؤسسات الأهلية”.

ووضعت البلدية خطة لمدة ثلاث سنوات، ضمن مشروع الاحتفالية، تستهدف النهوض بالمدينة، وتشمل الخطة عدة محاور منها: تطوير البنية التحتية، وحماية الموروث الثقافي، وتعزيز الثقافة والعلوم، وتعزيز التعددية والمشاركة الاجتماعية، وتطوير مؤسسي شامل في بنية بلدية رام الله، وتشجيع السياحة والاستثمار. وفي التفاصيل، فان الخطة تشمل عشرات المشاريع، في محاولة للاستفادة القصوى من مشروع الاحتفالية، والدعم الذي سيقدم من المانحين.

ومن بين هذه المشاريع ما يتعلق بحماية الموروث الثقافي للمدينة، والتي ستشمل ترميم البلدة القديمة، بكلفة تصل إلى 6 ملايين دولار، ومشروع للحفاظ على المباني التاريخية، ومشروع ترميم عيون المياه التاريخية في المدينة، وغيرها، ومما يلفت الانتباه هو سعي البلدية لإقامة نصب تذكاري لمؤسس مدينة رام الله راشد الحدادين وذلك “وفاء له، ولتعريف الأجيال الشابة والجديدة به، وبفضله في تأسيس المدينة”.

وإذا كان الحدادين هو مؤسس المدينة وكاتب أولى حكايتها، في نهضتها الجديدة، إلا انه ليس الوحيد الذي تتداوله حكايات رام الله، مدينة الحكايات، والكفاح، والصيف الفلسطيني المبهج.

وتشهد المدينة الان استعدادت لإطلاق الحفل لمركزي لمئوية المدينة، في منتصف شهر تموز (يوليو)، تحت عنوان (وين ع رام الله) وهو مقطع من أغنية فلكلورية فلسطينية وأردنية، تردد صدى ملحمة المدينة التي تحاول أن تبني وتكافح الاحتلال، والاستيطان، والفساد، والثقافات المشوهة الدخيلة.
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Entertainment/2008/6/344156.htm





قصر الامويين المنهوب والخليفة المحتجز لدى الاسرائيليين

29 06 2008

احتفل فلسطينيون واميركيون في مدينة اريحا، باطلاق مشروع تطوير موقع قصر هشام الاموي في المدينة اريحا.
وهو مشروع تم التحدث عنه كثيرا خلال السنوات الماضية، وسيتم بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID).
ويعتبر قصر هشام، الذي يحمل اسم الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك، وان كان هناك تشكيكا بنسبته اليه، القصر الاموي الاهم في فلسطين، واحد اهم القصور الاموية الصحراوية في بادية الشام.

ويعتبر القصر هو المعلم الابرز فيما يعرف باسم خربة المفجر، التي تقع على بعد 3 كيلو متر إلى الشمال من مركز مدينة أريحا، وهي واحة صغيرة، في غور الأردن، وطوال قرون كانت هذه الخربة محجرا لسكان أريحا، يستخرجون منها الحجارة لبناء منازلهم، رغم وجود هذا الاثر الاموي الهام، على الضفة الشمالية لوادي الناعمة، وبناه الخليفة الأموي ولكنه لم يسكنه بسبب زلزال ضرب المنطقة وتركه أطلالا، وطوال القرون الماضية، كان هذا القصر وأطلاله في صراع مع الطبيعة ومع البشر واستطاع أن يحافظ على كثير من كنوزه في هذه المواجهة غير المتكافئة مع طبيعة قاسية ووعي بشري قاصر، وايضا قوة احتلال ثقيلة.

ومنذ عام 1995، بدأت دائرة الآثار الفلسطينية، بعد أن تسلمت الموقع من الإسرائيليين، بالتخطيط لإعادة تأهيله وعقدت ورشات عمل وبرامج بالتعاون مع مؤسسات أجنبية وفرق أكاديمية من جامعات مختلفة مثل جامعة فلورنسا، واليونسكو، التي رشحت الموقع ليكون على لائحة التراث العالمي، ودعمت عمليات ترميم لفسيفساء القصر.

وياتي مشروع تطوير القصر، بدعم اميركي الان، استمرارا لتلك الجهود الاجنبية، التي شملت إعادة تأهيل الموقع وإنقاذه، وتطوير مرافق القصر الخدماتية وإبراز فسيفساء الحمام في القصر التي تعتبر من أهم معالمه، والكشف عن أرضيات فيسفساء الحمام الكبير التي تعتبر من روائع الفن الأموي.
ويتفق الاثاريون على أهمية قصر هشام، ويعتبرونه واحدا من المواقع الأثرية الرئيسية في فلسطين، ومن ابرز الآثار المعمارية الأموية في بلاد الشام.

الخليفة بحلة حمراء
ونسب القصر إلى الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، على أساس بعض الدلائل الكتابية المكتشفة في الموقع، لكن يعتقد ان الخليفة الوليد الثاني أو الوليد بن يزيد الذي حكم ما بين (743 –749م) هو الذي شيد هذا القصر في الفترة ما بين 743م-744م، حيث لم يكن القصر هو المقر الرسمي للخليفة وإنما هو عبارة عن قصر شتوي للراحة والاستجمام على أطراف بادية الشام ودمر هذا القصر العظيم بواسطة زلزال عنيف ضرب المنطقة عام 749م قبل ان يكتمل بناؤه.

وعثر في إطلال القصر على تمثال لرجل يرتدي حلة حمراء ويقف على أسدين جاثمين، مشهرا سيفا، يعتقد انه للخليفة هشام أو الوليد الثاني.
وجرى تنقيب في الموقع من قبل دائرة الآثار الفلسطينية في زمن الانتداب البريطاني ما بين 1935م-1948م تحت إشراف كل من روبرت هاملتون والدكتور ديمتري برامكي.

وعثر برامكي، وهو آثاري فلسطيني رائد، على نقش يشير إلى أن القصر يعود إلى هشام بن عبد الملك الذي حكم لمدة عشرين عاما (724-743م).
واستمر الحفر في المكان حتى عام 1948، وكانت النتيجة الكشف عن القصر ومسجد وحمامات وفناء كبير تنتشر فيه الأعمدة وبركة مزدانة بالفسيفساء.
وفي العهد الأردني، نقب الدكتور عوني الدجاني، مدير دائرة الآثار الأردنية وآخرين في المكان وأدى ذلك إلى الكشف عن السرداب والحمام الكبير وغيره من معالم.

وعثر الدجاني على بيوت العمال الذين بنوا القصر، ووجد في المخازن كميات من الحبوب والزبيب والتمر والسمسم، وعثر على مواقد وافران، ونقود وأسماء لعمال غير عرب أو غير مسلمين مثل قسطنطين، وسيمون، ويوحنا، وماركوس، يعتقد انه تم الاستعانة منهم بسبب معرفتهم بالفنون البيزنطية.
وكان العثور على أي شيء جديد في الموقع يذهل المنقبين، لأنه كان يكشف على مدى السخاء الأموي الذي انفق على هذا القصر، والذي جعله الأهم من باقي القصور والمباني الأموية في بادية الشام.
ويمكن ملاحظة ذلك من التصاوير الملونة على الجدران، والزخارف من الجبص والتماثيل، والتي تقدم صورة عن ذلك العصر وكأنه إحدى حكايات ألف ليلة وليلة.

ونقلت دائرة الآثار الأردنية المكتشفات إلى المتحف الفلسطيني في القدس المعروف باسم (متحف روكفلر) والذي أصبح ومنذ حزيران (يونيو) 1967 في قبضة الاحتلال الإسرائيلي، ولم يكن بخلد هشام أو الوليد عندما بدء العمل في بناء القصر، ان تماثيلهما وحاجيات القصر ستكون في سجن دولة ستنشأ بعد قرون اسمها إسرائيل.

ومن بين هذه المكتشفات تمثال الخليفة نفسه والاعمال الجصية بالغة الروعة التي زينت القصر، وتماثيل الراقصات مكشوفات الصدور، وغيرها من مواد ربما تكشف عن طبيعة الحياة في القصور الاموية.
ويجمع الاثاريون، بان هذه القصر دمره الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 747م، قبل أن يكتمل أو أن يسكنه الخليفة الأموي، ودمر الزلزال أيضا كثيرا من المواقع مثل كنيسة القيامة بالقدس.
ولكن هذا الزلزال كان له اثر ايجابي في حفظ بعض معالم القصر، ويعتقد انه بسبب الأنقاض المتراكمة حفظت الفسيفساء والمصورات الرائعة التي كانت موجودة فيه.

مسجد ونساء عاريات
ومن أهم القطع الفسيفسائية هي الموجودة في احد الحمامات والمغلق حاليا، وتمثل شجرة نارنج مثمرة، أبدع الفنان الأموي في رسمها حتى انه لم ينس رسم الظلال، والى يسارها غزالان يأكلان، وعلى اليمين أسد يصرع غزالا.
ومن الأمور اللافتة التي تم العثور عليها في القصر المتسع أشكال هندسية لرؤوس رجال مغطاة بالعمامات ونساء مغطاة بالخمار ومزدانة بالأقراط، واخريات عاريات الصدور، وراقصات، ومصورات لجياد طائرة وطيور حجل وحيوانات أخرى.
وفي القصر توجد بقايا خندق مائي، وقاعات وأروقة مرصوفة بالبلاط الأسود، فيها فتحات لخروج الماء من القصر.

وما زال بقايا المسجد موجودا في الجهة الشرقية للقصر، والذي يعتقد بانه المسجد الخاص بالخليفة، وبخلاف باقي منشات القصر فانه خلا من الزخارف أو المصورات، وبجانبه تتناثر قطع من القرميد كانت معدة للاستخدام، وهناك مسجد أخر للضيوف.
ويعتقد بان مقر الخليفة هو في الجانب الغربي ومكون من صفين من الغرف كل صف يحتوي على ست غرف بمساحات مختلفة، لها أبواب داخلية تصلها مع بعضها البعض، ولا تجعل على المقيمين بها مغادرتها.
ومن ابرز معالم القصر الحمام، والذي يعتبر بهندسته واستقدام الماء إليه من ينابيع بعيدة، قصة أخرى متفردة في العمارة الأموية.
ويقع الحمام وسط مسكن الخليفة، وهو ينخفض بمقدار 5 أمتار، ينزل إليه بدرج دقيق، وفيه بقايا مدفأة، وأحواض ساخنة للاستحمام وأخرى باردة، وغرفة بخار، للاستمتاع بحمام بخار، مشابه لما وصل إليه الإنسان المعاصر المترف، ومكان للتمدد والاستراحة، وفوقه غرفة خاصة للخليفة سقفت بالقرميد الأحمر.

وفي سقف الحمام توجد نوافذ لدخول ضوء خفيف ليريح الأعصاب والعضلات المرتخية بفعل طقوس الحمام.
وجميع منشات القصر أو ما بقي منها يمكن أن تثير الاهتمام ومنها القاعة التي بنيت لتكون مخصصة ليجلس فيها الخليفة لمشاهدة الراقصات وفيها عثر على تماثيل لنساء عاريات الصدور ورجال بلباس الأسود.

ولكن المنقبين لم يجدوا أي دليل على أن الخليفة الأموي قضى في هذا المكان حتى لو يوما واحد، لأنه هدم قبل إتمامه، وبهذا لم تتم فرحة الأمويين بقصرهم، وبعد سنوات قليلة انهارت الامبراطوية الأموية، لتحل مكانها إمبراطورية معادية لهم، نقلت مقر الخلافة إلى بغداد وأهملت القصر ولاحقت بقايا الأمويين حتى قتلتهم، واضعة حدا لحكاية عشق طويلة وذات أبعاد درامية عديدة ربطت بين البيت الأموي وفلسطين، حتى قبل إنشاء إمبراطوريتهم.
وهناك دلائل بان جيش صلاح الدين رمم بعض غرف القصر لإسكان جنوده في القرن الثاني عشر الميلادي، وتم معرفة ذلك من العثور على عملات معدنية وفخاريات تعود لذلك العصر.

القصر ما زال منهوبا
ويقع متحف القصر، ضمن موقع قصر هشام، وهو مبنى حديث، رمم بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2000م، ويعتبر هذا المتحف نموذجا لما يسمى متحف الموقع الذي يستخدم لعرض قطعا أثرية من نفس الموقع الموجود فيه، حيث يعرض نماذج للفخار الأموي والعباسي التي اكتشفت داخل القصر والذي يحمل الكثير من ميزات الفخار العصر البيزنطي المتأخر.
ومن أهم أنواع الفخار المعروضة الأواني ذات اللون الأسود، واغلبها زبادي ذات قاعدة منبسطة وجدران مستقيمة ولبعضها أيدي على شكل بروز خفيف، وزخرفت من الخارج بواسطة التحزيز ويعتقد أن اصل هذا النوع من شمال غربي الجزيرة العربية.
وهناك نوع أخر هو الفخار المقطوع واغلبه زبادي لها جدران مصنوعة باليد مزخرفة بزخارف مقطوعة في جسم الآنية وهي مستوحاة على الأغلب عن نحت خشبي.

ويوجد أيضا الفخار المزخرف بالدهان الأحمر مثل الجرار والأحواض المصنوعة من فخار سميك وهو شائع في شمال فلسطين والأردن وسوريا، ومزين بزخارف حلزونية ونباتية.
ومن أهم أنواع الفخار التي تعرض في هذا المتحف النوع المعروف باسم (فخار المفجر) وهو ذو لون اخضر مائل للأبيض، يعتقد انه ادخل إلى فلسطين من بلاد بين النهرين.

ورغم إطلاق مشروع تطوير القصر، الذي تم باحتفال شاركت فيه الدكتورة خلود دعيبس وزيرة السياحة والاثار في السلطة الفلسطينية، فان القصر المهيب سيبقى منهوبا، مع استمرار اسرائيل احتجاز روائع مكتشفاته، من خلال سيطرتها على المتحف الفلسطيني بالقدس.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Reports/2008/6/344022.htm





اكاديميو فلسطين واموال العم سام

28 06 2008

يرتبط الدعم الاميركي للجامعات الفلسطينية باجندة سياسية

الاميركيون نظموا مؤتمرا لدعم التعليم الجامعي

تخلله عشاء في الفندق الفلسطيني الافخم الذي كان يجب ان يكون متحفا

ولكن عرفات حوله الى فندق لمكاسب ضيقة

جلس المدعون تحت اشجار الزيتون التي يزيد عمر الواحدة منها عن اضعاف عمر الولايات المتحدة

الجامعات التي ترتع بالفساد والضعف الاكاديمي وسيطرة اجهزة الامن عليها تمد يدها غير خجلى للعم سام

اصطف وطنيون ويساريون واسلاميون في طابور الاستجداء ونيل ثقة السيد الاميركي

وفي الخارج وعلى الشاشات يمارسون الكذب على الجمهور

صحتين لاميركا..ووداعا للخجل الفلسطيني





جسر اسرائيلي في القدس

26 06 2008

افتتح مساء الاربعاء جسر معلق عند مدخل القدس في احتفال تخللته العاب نارية وحضره العديد من المسؤولين الاسرائيليين. وهذا الجسر المقام في القدس الغربية من تصميم المهندس المعماري الاسباني الشهير سانتياغو كالاترافا.

ويثير هذا الجسر الذي شبه مرة ببجعة رشيقة ومرة بقيثارة او ايضا بهيكل ديناصور جدلا. ويفترض ان يضم في نهاية 2010 خط تراموي تاخرت اعمال بنائه ولا يزال قيد الانشاء. وهذا البناء مصنوع من 4300 طن من الحديد الصلب ومثبت ب66 كابل تتصل بصارية تمتد على مسافة 360 مترا ويصل ارتفاعها احيانا الى 120 مترا. ومن اشهر اعمال سنتياغو كالاترافا المجمع الرياضي للالعاب الاولمبية في اثينا واوبرا فالنسيا.

(عن الفرنسية )





ميثولوجيا يونانية في قرية فلسطينية

25 06 2008

تقدم قرية بيت جبرين، في السهل الساحلي الفلسطيني المحتل منذ عام 1948، في الأدبيات الفلسطينية، كإحدى القرى التي دمرت عام النكبة، والتي اشتهرت بوجود الجيش المصري فيها إبان حرب عام 1948، لكنها بالنسبة إلى علماء الآثار تعتبر إحدى المواقع الأثرية والتاريخية المهمة في فلسطين. واحتفظت البلدة باسمها الكنعاني الذي يعني “بيت الرجال الأقوياء”، ومنذ أن أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية فإن المعاول لم تتوقف عن الحفر فيها، وأهم ما كشف عنه نحو 1000 كهف اعتبرت من الكهوف النادرة وتعود لعصور قديمة ومختلفة، ويحيط بها الاف أخرى من الكهوف تصل إلى 30 لف كهف.

وأطلق على هذه الكهوف وصف “الكهوف والمغر الجرسية”، لأنها بينت بطريقة تشبه شكل الجرس، ولكل منها فتحة من الأعلى، ثم تتوسع مع النزول إلى الأسفل، حتى تتشكل الكهوف مثل الأجراس تمامًا.
وتضم هذه الكهوف المحفورة في الصخور، قاعات، وممرات، وغرف، وصهاريج ومعاصر، ومقابر، ومخازن، ومخابئ، وبعضها يشكل سلسلة من الكهوف وكأنها متاهات متصلة بعضها ببعض عبر ممرات.
وفي عام 1948، وبعد سقوط مدن فلسطينية ساحلية مثل يافا، لجأ سكان من هذه المدن الى كهوف بيت جبرين هذه للاختباء، قبل ان تسقط هي الاخرى، وتصبح جزءًا من دولة اسرائيل.

وتقع بيت جبرين في الشمال الغربي من مدينة الخليل، في موقع استراتيجي، على الطرق القديمة المؤدية إلى القدس وبيت لحم والبحر المتوسط، وشهدت انتعاشًا في عهد الاسكندر المقدوني، وتحولت إلى ما يشبه الدويلة المستقلة، وكانت من بين ما عرف بتحالف المدن العشرة، والتي ضمت بالإضافة إلى بيت جبرين، مدنًا أخرى مثل جرش، وعكا، وفيلادلفيا وهي الان العاصمة الأردنية عمان، وبيسان، ونابلس.
وبسبب موقعها الاستراتيجي ودورها السياسي، هدمها الفرس في عام 40 ق.م، واعيد بناؤها عام 68 ق.م.
ومن ابرز معالم بيت جبرين الان، إحدى أهم الغرف-الكهوف-المغر المحفورة في الصخر، والتي لا يوجد مثيل لها في فلسطين، وتعود إلى الحقبة الهيلينية (اليونانية)، أي القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد.

وتم تعريف هذه المغارة، باعتبارها مقبرة، تحوي بالإضافة إلى أماكن الدفن المحفورة في الصخر، رسومات تعطي فكرة مهمة عن تقاليد الدفن خلال الحقبة اليونانية في فلسطين.
وهي المغارة الوحيدة المكتشفة في فلسطين التي تحوي مثل هذه الرسوم الفنية المبهرة، التي تتضمن حيوانات وأدوات موسيقية وأشخاص.
ويعتقد بان هذه المغارة، كانت مقبرة لعائلة شخص يدعى “ابولوفانيس ابن سيميوس” الذي كان حاكمًا محليًا لمدة 33 عامًا، وتوفي عن عمر 74 عامًا، كما تشير كتابة باليونانية وجدت في المكان.
وكان ابولوفانيس، زعيمًا لبلدة مريشة، وهي التلة التي توجد فيها المقبرة، وكلمة مريشة كنعانية تعني القمة، ويطلق عليها سكان بيت جبرين الفلسطينيين الذين تحولوا إلى لاجئين اسم (تل صندحنة)، وسبب ذلك يعود لوجود كنيسة من العهد البيزنطي في المكان باسم القديسة حنة، واعاد الاسرائيليون الان اسم مريشة الى الحياة، واطلقوه على المكان.
وهذه المغارة عبارة عن مدفن مستطيل حفر كاملا في الصخر، يحتوي على قاعة، على جانبيها حفرت قبور متجاورة، تعلوها رسومات لحيوانات، ولأشخاص، ومناظر تعبيرية، وفي صدر القاعة يوجد ما يعرف باسم السرير، وهو عبارة عن مصطبة حجرية يرتقى إليها بعدة درجات، ويبدو أن التقاليد المتعلقة بالموت كانت تقام عليها.

ويمكن رؤية العلامات التي تركتها الأزاميل التي تم حفر الصخر بها، قبل 2300 عام، واضحة، وكأن العمال انهوا عملهم للتو.
ومن بين الرسوم الحيوانية يمكن تمييز بعض الأنواع مثل الأسود، والزرافة، وحيوانات صورت وهي تتناول فرائسها، وغزلان، وفيل، واسماك، وجوامس، ووحيد القرن، والثعلب، وغيرها.
ويعتقد بأن للرسوم الحيوانية في هذه المقبرة، وظيفة رمزية، فمثلا الغربان رسمت لتخويف الشياطين، أما الكلب الأسطوري ذو الرؤوس الثلاثة الذي يطلق عليه اسم (سيربيروس)، فهم يقوم بمهمة حراسة المدخل، وما زال في وقفته هذه منذ تم رسمه في مدخل المدفن.
وبالنسبة إلى رسم النسر المطل على القبور، فهر طائر الفينيق، الذي يولد من جديد، من بين الرماد، وهو جزء من طقوس ترمز إلى النار والحياة، وتمثل الحياة بعد الموت.

ويوجد داخل هذه المقبرة كهف صغير يضم قبورًا أخرى، يطلق عليه كهف الموسيقيين، لوجود رسم لرجل ينفخ في الناي وامرأة تعزف على القيثارة.
ويعتقد أن هذا الرسم، وضع لمرافقة الموسيقى العذبة للميت في طريقه إلى العالم الآخر، وان ذلك جزء من تقاليد الدفن في تلك الفترة.
وتعرضت بعض اللوحات الفنية في هذه المقبرة إلى السرقة في عام 1902، وفي 1993، تمكنت سلطة الحدائق الوطنية الإسرائيلية من إنجاز بعض الرسومات التي سرقت، من جديد.

وتثير رسوم الحيوانات في هذه المقبرة تساؤلات الباحثين، عن المصدر الذي أوحى بها للفنان الهيليني، خصوصًا وان بعضها لم يعش في الأراضي الفلسطينية، مثل الفيل مثلا، ويعتقد بعضهم أن ذلك الفنان القديم ربما رأى بعضها في حديقة للحيوانات في مدينة الاسكندرية التي بناها اليونانيون، ومن المعروف أن المدينة المصرية التي تقع على ساحل البحر المتوسط لا تزال تحمل حتى الان اسم بانيها الاسكندر المقدوني.
وتحظى هذه المقبرة باهتمام كثير من زوار الأرض المقدسة، ومن قبل الإسرائيليين، ويمنع الفلسطينيون من الوصول إليها.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Reports/2008/6/342852.htm





مسح اثري لوادي الدرجة

23 06 2008

During February 2006 a survey was conducted in Nahal Darga, in southeast Jerusalem (Permit No. A-4731*; map ref. NIG 22220–320/62530–60; OIG 17220–320/12530–60), prior to the construction of the Har Homa (East) road. The survey, on behalf of the Antiquities Authority and with the financial support of the Ministry of Housing, was performed by Z. ‘Adawi, A. Eirikh-Rose and B. Tori.
In the surveyed area (0.05–0.10 × 1 km) east of Kh. Umm Tuba, north of Kh. Luqa and on the slope of Kh. Mazmuriya (Fig. 1), 56 sites that most likely belonged to these three ruins were documented. Among the features surveyed were stone quarries, agricultural installations, hewn caves (Sites 1, 4, 5, 11, 14, 23, 24, 28, 29, 39), natural caves, some of which were probably used as dwellings (7, 9, 12, 20, 54) and some for burial (17, 21), and cupmarks (2, 6, 8, 16, 36, 38). Walls that were apparently used as animal pens were discovered in the courtyards of two caves. At the bottom of the Kh. Mazmuriya slope, agricultural terraces  whose fieldstone walls have survived to a height of 2–3 courses (3, 15, 18, 19, 26, 27, 35, 42–53, 55, 56) and in one instance, the terrace wall was constructed on top of building remains (3) were surveyed. A system of dams (22) and fieldstone walls that probably belonged to buildings or watchtowers (1a–4a, 25, 41) was surveyed in the wadi between Kh. Luqa and Kh. Mazmuriya. A cross was carved on one of the stones (26; Fig. 2). Six rock-hewn winepresses (10, 30–33, 40) were also surveyed.
 
A few of the potsherds that were gathered in the survey dated to Iron II and the Roman and Early Islamic periods, but the vast majority were from the Byzantine period. A rich concentration of sherds in one of the sites probably indicates the existence of a pottery kiln (1a).
The dense concentration of installations of this nature bears witness to the extensive agricultural use of the region, particularly in the Byzantine and Early Islamic periods.