مسجد البيره

7 04 2008

مسجد البيره الكبير..المسجد الرئيس في مدينتي رام الله والبيره

شاهد على محطات كثيرة

في مرحلة المد القومي كان اسمه مسجد جمال عبد الناصر

اسماه ناشطون اسلاميون مسجد سيد قطب..في ظروف جديدة نكاية بالزعيم العروبي الذي اعدم المفكر الفذ

وبطريقة ما اختارت الجهات الرسمية اسما محايدا له هو مسجد البيره الكبير

من هذا المسجد خرجت تظاهرات..قمعها الامن الفلسطيني بقسوة.. وفي اروقته امضى استشهاديون ساعاتهم الاخيرة….

خارج المسجد يوجد سوق الخضار والسوق الشعبي..

يخرج المصلون من المسجد..الى رحبة الحياة..واصوات الباعة..ويكونوا على استعداد لخوض جدالات لا تنتهي على امور دنيوية مثل الاسعار..

ولا يقتصر الانتقال من عالم الدين الى عالم الدنيا على ذلك..ولكن المسجد الان يمكن ان يجسد مقولة (ما لله…لله, وما لقيصر لقيصر)..فعلى سطحه يرتفع برج لخدمة الهواتف الخليوية…وعادة مثل هذه الابراج تثير الاحتجاجات لدى وضعها في تجمعات سكنية بسبب خطورتها المفترضة..ولكن بالنسبة لمسجد اختلف الفلسطينيون على اسمه…فلا احد رفع صوتا احتجاجيا..ما دامت بضعة الاف من الدولارات تدفعها شركة الاتصالات الخليوية لادارة المسجد..اول كل شهر ميلادي..!!

Advertisements




إسرائيل تمنع موسم النبي موسى

7 04 2008

لم يتمكن الفلسطينيون هذا العام من إحياء موسم النبي موسى، في المقام الذي يحمل اسم هذا النبي، الواقع في بيداء البحر الميت، والمرتبط بمحرر القدس من الصليبيين صلاح الدين الأيوبي، بسبب قرارات لسلطات الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر إحياء هذا الموسم، جزءا من تقاليد فلسطينية تتعلق بقدوم الربيع، ومنذ منصف شهر آذار-مارس الماضي، توافد على موقع المقام، مئات من طلبة المدارس، كجزء من برنامج رحلاتهم المدرسية، ولكن هذا المقام لن يشهد احتفالات واسعة كما حدث في العام الماضي، عندما تم إحياء موسم النبي موسى لمدة أسبوع، مما اعتبر نجاحا كبيرا، للجنة المنظمة، بعد سنوات من غياب الموسم.
ومنذ عام 1967، توقفت الاحتفالات بالموسم، بسبب الاحتلال، وتحويل المنطقة التي يقع فيها مقام النبي موسى، إلى منطقة عسكرية، وتدريبات عسكرية.

وتم إعادة إحياء الموسم في منتصف تسعينات القرن الماضي، وتوقف ذلك مع اندلاع انتفاضة الأقصى، وفي عام 2006 تم إحياء الموسم لمدة يومين، والعام الماضي لمدة أسبوع واحد.

وتعذر إحياء الموسم هذا العام، بسبب اشتراط سلطات الاحتلال، موافقتها المسبقة على أي نشاط سيشهده الموسم، والحصول على تصاريح مسبقة، الأمر الذي اعتبرته اللجنة المنظمة بأنه شرطا تعجيزيا.

ورأى مراقبون في القرار الإسرائيلي، استهدافا لاحتفالات النبي موسى، التي هي جزء لا يتجزا من تراث القدس الديني والشعبي والحضاري.

ويعود تاريخ مقام النبي موسى، إلى عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي، وليس له علاقة بالنبي موسى، الذي لا يعرف له قبرا وفقدت آثاره على جبل نبو في الأردن، وفقا للعهد القديم.

وارتبط اسم المقام، بموسم النبي موسى، الذي يعتبر مع مواسم أخرى مثل موسم النبي صالح في رام الله، وموسم المنطار في غزة، وموسم النبي روبين في الرملة، من المواسم التي استحدثت زمن صلاح الدين الأيوبي في نفس الفترة التي تقام فيها أعياد الفصح لدى المسيحيين.

يبعد مقام النبي موسى عن طريق القدس-أريحا كيلومترا واحدا في تلك البرية، ويبعد نحو 200 مترا عن المنطقة العسكرية الاحتلالية المغلقة منذ عام 1967م، والتي تمتد من شمال البحر الميت إلى جنوبه على حدود الخط الأخضر وبعمق يتراوح ما بين 10-15 كلم.

وعندما مر صلاح الدين الأيوبي في هذا المكان لم يكن المقام موجودا بالطبع، وحسب المرويات انه وجد في المكان بعض الأعراب يقيمون حول قبر، فسألهم عن هوية صاحبه، فقالوا له بأنه لكليم الله موسى، فشرع ببناء المقام، وأتم الظاهر بيبرس القائد المملوكي، الذي كانت له صولات مع الصليبين، بناء المسجد والأروقة عام 1265م، وأوقف عليه الكثير من العقارات والأراضي ومنها مدينة أريحا وبلدة صور باهر، وعين مشرفين على إدارة هذا الوقف.

ويضم مقام النبي موسى ألان إضافة للقبر والمسجد 360 غرفة وإسطبلات للخيل ومخبزا قديما، وتمتد في الخلاء حوله مقبرة، يدفن فيها من يوصي بذلك تقربا لله ولنبيه موسى، اكثر أنبياء الله ذكرا في القران الكريم، واعتادت قبلة العدوان التي تعيش في شرق الأردن، دفن موتاها في المكان، إلا أن ذلك توقف بسبب الاحتلال، وعلى بعد كيلو مترا من المقام، يوجد بناء يضم قبر حسن احمد خليل الراعي الذي خدم المقام وتوفي قبل نحو 300 عام ويعرف باسم (مقام الراعي).

وكانت تستعمل غرفه إلى وقت قريب، العائلات التي كانت تأتى من شتى المناطق الفلسطينية لتشارك في موسم النبي موسى في نيسان من كل عام.

وهناك من يعتقد بان القبر الموجود في المقام هو فعلا للنبي موسى، ويستدلون على ذلك بأحاديث نبوية مثل “أخي موسى عليه السلام، مدفون على مرمى حجر من القدس، في الكثيب الأحمر”، وكذلك حديثه، عليه السلام، في رحلة الإسراء والمعراج “مررت بأخي موسى عليه السلام وهو قائم يصلي في قبره على مرمى الحجر من القدس في التلة الحمراء”، والمقصود بالتلة الحمراء والكثيب الأحمر ما يعرف بموقع الخان الأحمر على طريق القدس-أريحا وأقيم في المكان مدينة استيطانية يهودية كبرى تعتبر من مستوطنات (الحزام الشرقي) حول القدس تدعى معالية ادوميم.

ولكن آخرين يخالفون هذا الاعتقاد ويعتقدون بان هذا القبر هو قبر “سياسي” بناه صلاح الدين الأيوبي عندما كانت الحرب بينه وبين الصليبين سجالا، وكان يطلب من المسلمين المكوث في هذا المكان شهرا وقت أعياد الفصح لدى المسيحيين، لصد أية هجمات يمكن أن يشنها الصليبيون، ولإظهار قوة المسلمين بعد تحرير القدس عام 1187م، خصوصا وانه كان يلاحظ ازدياد الحجاج من الإفرنج الذين يتوافدون على بيت المقدس كل عام، ولا يوجد أي دليل بأنه قبر النبي موسى، ولا يعتقد الإسرائيليون بوجود أية علاقة بينه وبين النبي موسى ولم يضعوا يدهم عليه بشكل مباشر، ولكنهم صادروا 75 ألف دونم من أوقاف النبي موسى الممتدة من قرية العبيدية إلى الجفتلك في غور الأردن لأسباب استعمارية واستيطانية وعسكرية.

ويعزز هذا الرأي الموقع الاستراتيجي لمنطقة النبي موسى التي تشكل ما يمكن اعتباره جسرا بين منطقتي القدس والخليل وشمال البحر الميت، وتشرف على الحدود مع الأردن.

وفي التاريخ الفلسطيني المعاصر ارتبط مقام النبي موسى بالأهداف الوطنية الفلسطينية، وبالزعيم الفلسطيني الحاج أمين الحسيني، حيث كان يقود المواكب التي تأتى من كل مناطق فلسطين وتتجمع في القدس نحو النبي موسى وتبقى الوفود هناك أسبوعا ثم تعود إلى القدس بموكب تنشد فيه الأناشيد الوطنية والدينية.

ومنذ عام 1919م، قررت قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية استثمار احتفالات النبي موسى للتحريض ضد الاحتلال البريطاني الداعم للهجرة الصهيونية.

وفي العام التالي 1920، خطب في الوفود القادمة من مختلف المناطق زعماء تلك الفترة أمثال موسى كاظم الحسيني وأمين الحسيني، وكان وصول وفد جبل الخليل إلى القدس، في ذلك العام الشرارة التي أطلقت ما عرف في التاريخ الفلسطيني المعاصرة بثورة العشرين.

وبعد قدوم السلطة الفلسطينية إلى منطقة أريحا عام 1994م، سمحت سلطات الاحتلال للفلسطينيين باستخدام ممر ضيق لموقع المقام، ورغم الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف في المناطق القريبة من المقام والمعلنة إسرائيليا مناطق عسكرية ومناطق تدريب، تداعت مؤسسات أهلية ورسمية لأحياء موسم النبي موسى كما كان يحدث منذ تحرير القدس على يد صلاح الدين الأيوبي قبل 900 عام، ولكنها بقيت احتفالات متواضعة، لم تأخذ الطابع الوطني الجماهيري، ولم يكن فيها مواكب تأتى من المدن وتتجمع في القدس وتسير نحو موقع المقام، بسبب حصار القدس ومنع المواطنين الفلسطينيين من دخولها، ولم يكن يمكث فيها المواطنون أياما في المقام كما كان يحدث سابقا، ولكنه كان تعبيرا رمزيا عن التمسك بأحياء احتفالات النبي موسى التي شرعها قائد يعتبره الفلسطينيون والعرب والمسلمون فذا ويفتقدون له كثيرا.

وهناك ما يدل على أن هذا الموسم اكتسب سابقا أهمية إقليمية، حيث كانت وفود من بعض مدن الشام تشارك فيه، مثل دمشق، وتظهر بعض النقوش على المقام، أن الاهتمام به واعماره في بعض المراحل، استحوذ على اهتمام من خارج فلسطين، مثل اعماره عام 1717م على يد علي كتخدا أحد أعيان مصر في زمنه، وإصلاحه عام 1819م بأمر والي صيدا وطرابلس عبد الله باشا الذي أضاف إليه رواقا.

وفي السابق كان المشاركون ينتشرون في خيمهم على امتداد الصحراء المحيطة بالمقام، حيث يعيشون حياة اجتماعية، تتخللها بعض الطقوس مثل حلق شعر أطفال أو ختانهم.

وفي العام الماضي، شارك أعداد من الأجانب الأوروبيين واليابانيين، وفلسطينيين يعيشون في المهجر، وبضعة عائلات من عرب النقب، التي تستهويهم فعاليات الموسم التي تقام في الصحراء.

واشتملت الاحتفالات العام الماضي على العروض الكشفية والدبكة الشعبية، وفرق الإنشاد الديني والصوفي، وفي كل مساء بعد صلاة العشاء نظمت ندوات ثقافية، حضرتها العائلات التي أقامت في غرف المقام.

ولكن الأمر اصبح مختلفا هذا العام، مع القرار الإسرائيلي، الذي استهدف احتفالات موسم المقام المرتبط بصلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس، والذي يرى الفلسطينيون أن إحياءه يعني تأكيد الوجود العربي في المدينة المقدسة وحولها، وإبرازا للهوية الثقافية للمدينة، من خلال موسم ابتدأ مع الفلسطينيين منذ نحو 900 عاما، ولم ينقطع إلا بسبب الغزوات الكثيرة التي تعرضت لها فلسطين، وما أكثرها.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2008/4/319293.htm